أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الأوكازيون المفتوح‮.. ‬مضاربات المحال التجارية تهدد أرباح المصانع


دعاء حسني

تباينت ردود الفعل علي القرار المرتقب صدوره خلال الاسابيع القليلة المقبلة من قبل وزارة التجارة والصناعة، والذي يلغي شرط حصول التجار علي ترخيص من الوزارة للاعلان عن التخفيضات بمحالهم التجارية مع وضع ضوابط جديدة تقلل من بيروقراطية الاجراءات المتبعة لاعلان التجار عن التخفيضات، ومنها الزام التجار بإخطار قطاع التجارة الداخلية التابع للوزارة فقط باجراء التخفيضات علي السلع والمنتجات بمحالهم ومنح جهاز حماية المستهلك حق مراجعة ومتابعة هذه التخفيضات.


 
 رشيد محمد رشيد   
وانقسمت ردود الافعال ما بين مؤيد ومعارض.. فقد اكد عدد من الخبراء جدوي هذا القرار علي التاجر والمستهلك في آن واحد لانه سيؤدي الي التقليل من بيروقراطية الاجراءات المتبعة في حصول التجار علي تصريح للإعلان عن التخفيضات وعدم قصر المهلة التي يجري فيها الاوكازيون علي المواسم فقط، مما سيسهل علي التجار، ويمنحهم وقتا اطول لتصريف بضائعهم علي مدار العام.

كما سيتسبب في زيادة المنافسة بين التجار بما يصب في مصلحة المستهلك في حصوله علي تخفيضات علي السلع والمنتجات علي مدار العام بدلا من قصره علي مواسم الاوكازيون.

علي الجانب الآخر انتقد عدد من المصنعين والتجار القرار المرتقب صدوره خلال ايام من المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، مؤكدين انه سيؤدي الي مضاربات كثيرة واوكازيونات وهمية بما ينعكس سلبا في النهاية علي المستهلك، وسيؤدي الي اضطرار المصانع لزيادة الاسعار لمواجهة النزيف المستمر للتخفيضات طوال العام.

ومن جانبه قال يحيي زنانيري، رئيس جمعية منتجي المنسوجات والملابس الجاهزة »ايتاج«، نائب اول رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالغرفة التجارية بالقاهرة، إنه تقدم بمذكرة ينتقد فيها قرار »رشيد« المرتقب صدوره قريبا، والذي يسمح للتجار بالإعلان عن التخفيضات دون تراخيص مسبقة من الوزارة مع منح جهاز حماية المستهلك حق مراجعة ومتابعة هذه التخفيضات، لافتا الي ان القرار لم يتم فيه الرجوع الي الغرف التجارية والصناعية.

واضاف »زنانيري« ان منح جهاز حماية المستهلك حق مراقبة التخفيضات لا يتفق مع قانون حماية المستهلك الذي لم يتعرض بأي صورة من الصور للأسعار، وان التوسع في اعطاء سلطات لحماية المستهلك خارج اطار القانون الخاص به هو تجاوز تكون نتائجه سلبية.

وتساءل »زنانيري« هل يستطيع جهاز حماية المستهلك الذي يشكو دائما من ضعف امكانياته مراقبة عشرات الآلاف من المحال التجارية بصفة مستمرة طوال العام، مما سيؤدي الي تجاوزات كبيرة تؤثر علي مصداقية الاوكازيون والذي يعد السبيل الوحيد لتصريف البضائع الراكدة في نهاية الموسم، خصوصا الملابس الجاهزة.

واشار رئيس جمعية منتجي المنسوجات والملابس الجاهزة الي ان هذا القرار سيسبب فوضي شاملة في سوق التجارة وسيترك آثارا مدمرة في سوق الصناعة خصوصا الملابس الجاهزة التي تعاني من مشاكل المنافسة الكبيرة وغير العادلة في بعض الاحيان جراء البضائع المهربة والمستوردة.

واضاف ان قطاع الملابس الجاهزة بحاجة الي ان يكون الاوكازيون منظما قانونا، حتي يمكن تصريف البضائع الراكدة في نهاية الموسم والتي تمثل %70 من حجم الانتاج، حيث نخشي ان يكون الاوكازيون المستمر سببا في ضعف وفشل الاوكازيون الاساسي في نهاية الموسم والذي ينقذ صناعة الملابس من الظروف السلبية التي تمر بها خصوصا ان الذي يدفع الفاتورة اصحاب المصانع وليس التجار.

واعرب »زنانيري« عن مخاوفه من ان يؤدي هذا الوضع الي مضاربات كثيرة واوكازيونات وهمية.. وألا يكون في صالح المستهلك كما هو مستهدف، حيث إنه سيدفع المصانع لزيادة الاسعار لمواجهة هذا النزيف المستمر طوال العام.

وشدد »زنانيري« علي ضرورة دراسة القرارات الخاصة بالملابس الجاهزة والصناعات النسيجية الملحقة بها دراسة واقعية وادراك الابعاد الحقيقية لاي قرارات، لافتا الي ان القطاع يعمل به اكثر من 2 مليون عامل ويقدم نحو %40 من الناتج القومي الصناعي.

ومن جانبه قال سعيد الألفي، رئيس جهاز حماية المستهلك، إن الجهاز يعمل حاليا علي بلورة الضوابط الجديدة مع مسئولي وزارة التجارة والصناعة لالغاء شرط حصول التجار علي تصريح من الوزارة للاعلان عن التخفيضات علي السلع والمنتجات المعروضة بها واستبدالها بقواعد مبسطة تراعي صالح التاجر والمستهلك.

واكد »الألفي« ان جهاز حماية المستهلك سيشرف بشكل مباشر علي التخفيضات التي ستعلن عنها المحال التجارية للتأكد من كونها تخفيضات حقيقية وغير وهمية.

ولفت الي ان الجهاز لن يعمل منفردا في مراقبة الاسعار التي ستعلنها المحال.. ولكن سيكون هناك تعاون بينه وبين جميع الاجهزة الرقابية مثل مباحث التموين وقطاع التجارة الداخلية.

واشار الي ان الحملات الرقابية التي سيجريها الجهاز بالتعاون مع الاجهزة الرقابية الاخري ستراقب مستويات الاسعار وستقوم بانتقاء عينات عشوائية من المحال للتأكد من حقيقة اسعار السلع والمنتجات التي تقوم المحال بالاعلان عن تخفيضات عليها وستقوم بمراجعة فواتير الشراء بعينات التجار للتأكد من حقيقتها.

واكد »الألفي« ان هذا القرار سيكون في مصلحة المستهلك الذي سيستطيع الحصول علي تخفيضات علي السلع والمتنجات علي مدار العام. كما سيسهل علي التاجر بيروقراطية اجراءات حصوله علي تصريح للاعلان عن تخفيضات بمحله التجاري.

واشار رئيس جهاز حماية المستهلك الي انه ستكون هناك غرامات تفرض علي التجار المخالفين والذين يقومون باجراء تخفيضات وهمية.. لكن قيمة الغرامة التي ستطبق علي المخالفين لم تحسم بعد وهناك مناقشات تدور حولها.

ولفت »الالفي« الانتباه الي انه لن تكون هناك اي عقبات في حشد مفتشي التموين للتفتيش والرقابة علي المحال التجارية علي مدار العام بدلا من قصر عملية الرقابة التي يقومون بها علي فترة الاوكازيون من كل عام.

من جانبه قال اللواء محمد ابوشادي، رئيس قطاع التجارة الداخلية، إن الهدف من توجه وزارة التجارة والصناعة لالغاء الشرط الخاص بحصول التاجر علي تصريح رسمي قبل اعلانه التخفيضات هو التبسيط علي التجار والتقليل من البيروقراطية وتحقيق صالح المستهلك في الحصول علي تخفيضات علي السلع والمنتجات علي مدار العام بأكمله.. بدلا من تركز التخفيضات في فترات الاوكازيون في نهاية كل موسم.

واكد »ابوشادي« ان التصاريح التي يتم منحها للتجار للاعلان عن التخفيضات التي ينظمها قانون التجارة تمر عبر اثنين من الاجراءات.. الاول خلال فترة الاوكازيون وينظم وفقا لقانون التجارة رقم 100 لسنة 1957 في شأن البيوع التجارية. ويلزم القانون التاجر بالحصول علي ترخيص من مديريات التموين التابع لها التاجر في كل محافظة قبل اجراء التخفيضات والاعلان عنها داخل محله التجاري، لافتا الي ان تعديل شروط حصول التجار علي رخص من المديريات او الغائه خلال فترة الاوكازيون الذي يتم خلال شهري فبراير واغسطس من كل عام يستلزم تعديلا تشريعيا من مجلس الشعب.. ولا يجوز ان يتم بقرار وزاري.

واضاف »ابوشادي« ان حصول التجار علي تصريح باجراء تخفيضات علي المنتجات في »غير فترة الاوكازيون« يتم بقرار وزاري من »رشيد« من خلال مكاتب قطاع التجارة الداخلية التي ترفع طلبات التجار اليه للبت فيها.

ويستغرق حصول التاجر علي التصريح نحو 48 ساعة، مؤكدا ان الوزارة تتلقي سنويا طلبات من ما يزيد علي 1500 محل سنوي يطالبون بتصريح لاجراء تخفيضات علي منتجاتهم علي مدار العام.

واكد »ابوشادي« ان »رشيد« استغني عن حقه في اصدار تصاريح للتجار للاعلان عن التخفيضات تسهيلا علي التجار ولزيادة المنافسة بين التجار وبعضهم بشكل يحقق صالح المستهلك في حصوله علي السلع باسعار مخفضة طوال العام.. بدلا من فترة الاوكازيون فقط.

وسيتم استبدال هذه الشروط باجراءات ميسرة تسمح للتاجر باجراء التخفيض في اي وقت علي مدار العام.

واوضح »ابوشادي« ان هذا القرار سيتفق مع السياسة الاقتصادية المعلنة لتحرير السوق واخضاع النشاط الاقتصادي لمقتضايات العرض والطلب واعطاء مزيد من الحرية للتاجر مع مراقبته.

ويري محمد المصري، نائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، رئيس الغرفة التجارية ببورسعيد، ان الغاء شرط حصول التجار علي تصريح من وزارة التجارة والصناعة قبل الاعلان عن التخفيضات لبضائعه تعد خطوة ايجابية. وسيتيح ذلك للتجار مزيدا من الحرية لاجراء التخفيضات في اي وقت علي مدار العام وسيحقق صالحا مشتركا للتاجر والمستهلك علي حد سواء.

واضاف »المصري« ان ذلك سيحقق مزيدا من الربح للتاجر لانه سيسمح له بزيادة مبيعاته وسرعة دوران رأس المال.

كان هشام رجب، مستشار وزير التجارة والصناعة للشئون القانونية قد اكد في تصريحات سابقة لـ»المال« ان الوزارة ستصدر قرارا خلال الاسابيع القليلة الماضية وقبل نهاية العام الحالي بالغاء الضوابط الحالية التي تلزم التجار بالحصول علي ترخيص من قطاع التجارة الداخلية قبل الاعلان عن اجراء تخفيضات علي بضائعها، وسيتم استبدالها بضوابط اخري بسيطة تضمن حقوق المستهلكين.

واكد »رجب« ان هناك مناقشات بدأت بالفعل مع الاتحاد العام للغرف التجارية والمؤسسات التجارية وجهاز حماية المستهلك لاستبدال الضوابط القديمة التي وضعت في فترة الخمسينيات بضوابط جديدة ميسرة، لافتا الي انه سيكون من ضمن هذه الضوابط ان تخطر المحال قطاع التجارة الداخلية فقط بالتخفيضات التي ستجريها علي بضائعها دون ان يكون ذلك الزاميا.. بالاضافة الي مراقبة الاسعار للتأكد من حقيقة الاسعار حتي تكون التخفيضات التي تجريها المحال التجارية حقيقية، لافتا الي انه سيقع هذا الدور علي عاتق جهاز حماية المستهلك.

واضاف »رجب« ان القرار سيكون خاصا بالتخفيضات المعتادة التي تعلن عنها المحال التجارية بصفة دورية.. ولن يمس القرار الضوابط الخاصة بالاوكازيون والتي تتم نهاية كل موسم.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة