بنـــوك

القروض تقفز‮ ‬34‮ ‬مليار جنيه وتوقعات باستمرار الارتفاع


سجل إجمالي أرصدة القروض لدي البنوك خلال الـ9 شهور الأولي من عام 2010 زيادة بنحو 34.7 مليار جنيه، لتقفز في شهر سبتمبر 2010 إلي 465.2 مليار جنيه، مقارنة بنحو 430.5 مليار جنيه أواخر ديسمبر 2009 تبعاً لتقرير البنك المركزي الأخير.
 
وأشار التقرير إلي استحواذ القطاع غير الحكومي علي 31.7 مليار جنيه من إجمالي زيادات الائتمان خلال هذه الفترة لتصل قروض القطاع إلي 428.1 مليار أواخر سبتمبر 2010 مقارنة بـ396.3 مليار جنيه أواخر سبتمبر 2009، في حيث استحوذ القطاع الحكومي علي نسبة طفيفة قدرت بنحو 3 مليارات جنيه، ليسجل أواخر سبتمبر 2010 حوالي 37.1 مليار جنيه، مقارنة بـ34.1 مليار جنيه في الفترة نفسها من 2009.
 
وتقاسمت الأرصدة المحلية والأجنبية الزيادة في القطاع غير الحكومي ولكن بنسب متفاوتة، حيث استحوذت الأرصدة بالعملة المحلية علي 15.2 مليار جنيه، مسجلة 295.5 مليار جنيه أواخر سبتمبر 2010 مقارنة بـ280.3 مليار جنيه خلال شهر ديسمبر 2009، في حين استحوذت الأرصدة بالعملة الأجنبية علي 16.7 مليار جنيه، لترتفع من 115.9 مليار جنيه أواخر ديسمبر 2009 إلي 132.6 مليار جنيه خلال شهر سبتمبر 2010 وفقاً لأحدث التقارير الصادرة عن البنك المركزي.
 
وأوضح التقرير أن قطاع الخدمات خلال الـ9 شهور الأولي من العام الحالي مجمعاً بالعملة المحلية والأجنبية استحوذ علي النسبة الأكبر من الزيادة محتلاً المركز الأول، ومتفوقاً علي باقي القطاعات الأخري ليقتنص 15 مليار جنيه من إجمالي الزيادة، ويقفز إلي 114.7 مليار جنيه أواخر سبتمبر 2010 مقارنة بـ99.7 أواخر ديسمبر 2009.
 
وحل قطاع الصناعة مجمعاً بالعملة المحلية والأجنبية في المرتبة الثانية ليستحوذ علي 11.8 مليار جنيه، حيث سجل 139.6 مليار جنيه آخر سبتمبر 2010 مقارنة بـ127.8 مليار جنيه أواخر ديسمبر، وعلي الجانب الآخر استحوذت القطاعات الأخري »التجارة، الزراعة، القطاع العائلي« علي النسبة المتبقية.
 
من جانبه، أرجع محمد أبوالفضل، مساعد مدير عام مخاطر الائتمان ببنك مصر- إيران، الزيادة القوية في الشهور التسعة الأولي من العام الحالي إلي الاتجاه العام الذي انتهجته معظم البنوك العاملة في السوق بشأن التوسع في منح الائتمان لعدد من القطاعات العاملة في السوق خلال الفترة الماضية.
 
وألمح أبوالفضل إلي أن قطاعي الصناعة والخدمات كانا لهما اليد العليا في اجتذاب نسبة كبيرة من الارتفاع الذي شهدته إجمالي أرصدة القروض منذ بداية العام الحالي، نظراً لما يتمتع به هذان القطاعان من مخاطر منخفضة بالمقارنة بباقي الطاعات الأخري، وهو ما دفع عدد من البنوك إلي ضخ مبالغ كبيرة في القطاعين خلال الفترة القليلة الماضية. وعلي الجانب الآخر أشار حسام راجح، مدير مخاطر الائتمان بأحد البنوك الأجنبية، إلي أن الأزمة المالية العالمية كانت السبب المباشر وراء الزيادة الطفيفة التي شهدها إجمالي أرصدة القروض خلال الـ9 شهور الأولي من عام 2009، موضحاً أن الحذر الشديد سيطر علي البنوك العاملة في القطاع المصرفي ومن ثم كان هناك عزوف كبير عن التوسع في منح الائتمان.
 
وأضاف »راجح« أن العام الحالي شهد توسعاً كبيراً من جانب عدد من البنوك في ضخ مبالغ ضخمة في عدد من القطاعات كان أبرزها القطاع الصناعي الذي تم التركزي عليه بقوة من بداية العام الحالي، علاوة علي قطاع الخدمات والذي لم يظهر بقوة علي الساحة المصرفية، إلا خلال 2010، وتم التوسع بقوة خلال الفترة الماضية في هذين القطاعين.
 
وتوقع مدير مخاطر الائتمان، أن تستمر البنوك في ضخ نسبة كبيرة من السيولة المتوافرة لديها خلال الفترة المقبلة في قطاعات أخري بجانب القطاعين »الصناعي، الخدمي« أبرزها القطاع الزراعي، الذي أكد ظهوره علي الساحة المصرفية خلال الآونة الأخيرة، ومن ثم ستكون له نسبة من إجمالي القروض التي ستضخ خلال الفترة المقبلة
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة