أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الريح‮ .. ‬والبلاط بداية الدم مقدمة للطوفان‮!!‬


كثير أولئك الذين يتلمظون متربصين بالثورة المصرية التي حضرت قيامها في ميدان التحرير بالقدر الذي سمحت به السن والقدرة الصحية، وإن كانت بقية الأسرة قد قامت بالوجب إلي أن تنحي مبارك، لنفاجأ بعد أسابيع عدة من هذا النتاج التاريخي  لصرخة الشعب المصري المدوية في أركان الأرض بعد طول الصبر بأن الصرخة المصرية قد أيقظت كل الحكام العرب ـ وغيرهم ـ من النائمين علي كراسي النعمة، وبأن ما كانوا يتصورونه ـ ببطش أجهزة أمنهم الجهنمية ـ »مستحيلاً« قد حدث حين سمعوا صوت الشعب المصري هادراً وهو الصوت الذي كانوا قد نسوا وجوده بصمت الصبر الذي نفد في لحظة ما ليعلم الجميع أن لكل شيء نهاية حتي قهر الشعوب!

 
ولقد تباينت ردود الأفعال العربية حول »الصرخة المصرية« التي كانت أول مستجيب للصرخة »التونسية«، وهي الاستجابة التي أدخلت عليها ابداعات مصرية خلال التواصل بالنصائح بين ثوار تونس وثوار مصر عن المواجهة المطلوبة علي ردود الأفعال المتوقعة من سلطة القهر في كل من البلدين، بداية بفرار »بن علي« صاحب عبارة »دلوقت فهمت عليكم«، ثم سقوط مبارك الذي قال عبارته الشهيرة: »خليهم يتسلوا«!

 
ورغم أن عدوي الاستجابة العربية لثورة القاهرة كانت سريعة ـ بحكم القيمة والمحبة والوشائج التاريخية ـ لكن حكام كل من اليمن ـ المسنودين أمريكياً وسعودياً ـ وسوريا ـ المسنودة إيرانياً وإسرائيلياً ـ وليبيا ـ المسنودة بالمجهول الغربي وتسليح الجزائر اليومي، كانت استجاباتهم لثورات بلادهم بالغة الاختلاف، وإن اجتمعوا علي أن يد الأمن الباطشة هي الحل، في غباء سياسي منقطع النظير، وإن كان أعظم تعبير عن حقيقة أولئك الذين حكمونا بالحديد والنار لعقود، وإن ادعوا جميعاً أنهم ثوار ليبراليون لا يشغلهم شيء قدر تنمية شعوبهم وتحسين أحوال تلك الشعوب، وهو عكس تماماً لكل ما حدث.

 
ولقد نسي هؤلاء الجهلاء في حمأة الدفاع عن »الملك«، أن الملك لله وحده، وأن »نقطة دم الثوار« علي الأسفلت اليمني والسوري والليبي هي بداية لطريق آخره »الطوفان« الذي يغرق كل الحكام والحشاكيل والمستفيدين، حيث لن يفلت بذنوبه الكثيرة أحد منهم في الدنيا، ناهيك عن عقاب الله حيث »لا ظلم اليوم«!

 
يبقي بعد أولئك الذين اشتعلت في بلادهم »حرائق الثورة«، الحكام الملوك الذين يخشون امتداد العدوي إلي بلادهم التي امتصوا خبراتها عقوداً طوالاً تاركين »الفتات« لشعوبهم بعد توزيع العوائد اليومية علي أفراد الأسر الحاكمة الذين تصوروا أن كل ما تخرجه الأرض من خيرات هو »ميراث« لمنشئ الدولة الذي غالباً ما يكون رئيس عصابة من قطاع الطرق انتصر ـ في الزمان القديم ـ علي العصابات الأضعف ليعلن قيام دولة باسمه، ناسياً أن تلك الدول لها أسماء تاريخية قديمة لا علاقة لها باسم رئيس العصابة المنتصر، وهي الأسماء التي تتمسك بها فيالق المعارضة العاملة تحت الأرض، انتظاراً ليوم يخرجون فيه إلي العلن، قاطعين الطريق علي هؤلاء الذين استباحوا حقوق الناس في إيرادات الأمة، وهي »الاستباحة« التي شملت ـ مع الأموال ـ دماء شهداء كثيرين!

 
ومن عجائب الدهر ترحيب اتحاد دول الخليج، في تصور مبدئي وساذج لوقف تيار ثورة »الربيع العربي« الذي يريدونه خريفاً ـ وهو ما لن يحدث ـ بانضمام الأردن الملكية والمملكة المغربية إلي عضوية ذلك الاتحاد، رغم البعد الجغرافي بين الخليج والمغرب، وهو ما قد يمتد إلي »مملكة كراكاس« ـ علي فكرة أنا لا أعرف أين تقع تلك المملكة وعما إذا كانت موجودة أصلاً ـ مع تقديم كل المعونات المالية اللازمة لتقوية حكومات تلك الدول الملكية علي قمع أي بوادر للثورة تقوم هناك، ولعل الذي لم يفهمه قادة الخليج أن شعلات الثورة قد بدأت في هاتين الدولتين خاصة، »وإن غداً لناظره قريب«!

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة