استثمار

‮»‬المالية‮« ‬تخطر شركات‮ »‬القابضة للغزل‮« ‬بوقف دعم المبيعات بعد يونيو‮ ‬2011


كتب ـ أحمد عاشور وأحمد شوقي:
 
كشف مسئولون في الشركات التابعة لـ»القابضة للغزل والنسيج« عن تلقي منشور من وزارة المالية خلال الأيام القليلة الماضية، بتوقفها عن صرف أي دعم علي مبيعات الشركات بعد يونيو 2011، وحذر مسئولو الشركات من أن رفع الدعم، المقدر بنحو 275 قرشاً علي كل كيلو جرام، سيعمق من الأزمة التي تواجهها. وطالبوا بوقف تصدير الاقطان المحلية بشكل فوري.

 
 
محسن الجيلانى 
وتابعو: إن »المالية« ذكرت في منشورها، أنه من الممكن إعادة النظر في قرار وقف الدعم، في حال وجود ظروف داخل السوق تستدعي إعادة النظر في القرار.
 
وقال مصدر آخر، في إحدي شركات الغزل التابعة لـ»القابضة«، إن منشور »المالية«، الذي تم إخطار الشركات به عبر وزارة الاستثمار، تضمن أن وزارة المالية قامت بتدبير مبلغ قدره 200 مليون جنيه دعماً لمبيعات الغزول من صندوق تنمية الصادرات للعام المالي الحالي، فيما ستبحث تدبير مبالغ مالية أخري من الصندوق تخصص لدعم المبيعات في حال تحسن مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي للموازنة العامة للدولة، بعد يونيو 2011.
 
قال المهندس محسن الجيلاني، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للغزل والنسيج والأقطان، إن هناك نحو 20 شركة غزل سوف تتوقف تماماً عن الإنتاج في غضون شهر، إذا ما استمرت أزمة الأقطان داخل السوق. وأوضح، في تصريحات خاصة لـ«المال«، أن هناك نحو 100 مليون جنيه تلقتها شركات الغزل من وزارة المالية خلال الأيام القليلة الماضية، من أصل نحو 270 مليون جنيه، إجمالي متأخرات دعم »المالية« لشركات الغزول العامة والخاصة.
 
وقال »الجيلاني« إن الشركة القابضة لا تعترض علي وقف الدعم، لكنها تطالب بالسماح لشركاتها التابعة بالبيع بالأسعار العادلة داخل السوق. وتابع: »ليست لدينا مشكلة إذا ما توقف صرف الدعم من اليوم«، مشيراً إلي أن الشركات تحملت خلال الفترة الماضية خسائر متمثلة في بيع منتجاتها بأسعار أقل من متوسط أسعار السوق، وفقاً للدعم المقرر للمبيعات، في حين أن الشركات لم تحصل حتي الآن علي كامل حصصها من الدعم.
 
وتابع »الجيلاني«: إن شركات حلج الأقطان التابعة لـ»القابضة« استقبلت قبل يومين شحنة قطن قادمة من اليونان تزن 15 طناً، تم توزيعها علي شركات الغزول، لكنه أكد أن الكميات الموردة شحيحة للغاية، رغم إعلان وزارة الزراعة عن السماح المؤقت باستيراد الأقطان دون شروط خاصة ببلد المنشأ في ظل استمرار الأزمة.
 
وقال مصدر مسئول في شركات مصر للغزل والنسيج بالمحلة، أكبر شركات إنتاج الغزل التابعة للشركة القابضة، إن هناك نحو 34 مصنعاً تابعاً للشركة، مهددة بالتوقف عن الإنتاج خلال 15 يوماً. وأضاف: إن الشركة تلقت خلال الفترة القليلة الماضية، ما يقرب من 34 مليون جنيه، تمثل كامل مستحقاتها من الدعم الحكومي لمبيعات الغزول حتي أكتوبر الماضي.
 
وطالب المصدر بوقف تصدير القطن، نظراً للصعوبات التي تعاني منها شركات »القابضة« في الحصول علي الأقطان سواء المحلية أو المستوردة. وأوضح أن معظم أسواق العالم المصدرة للأقطان أوقفت صادراتها، خاصة الدول الكبري في إنتاج القطن مثل الهند، وتابع: إن الأسواق المتاحة حالياً للاستيراد منها هي: أسواق أفريقيا ودول القوقاز مثل أوكرانيا، في حين أن موردي الأقطان أبرموا عقود شحن الكميات المستوردة، ليتم تسليمها في مارس وأبريل من العام المقبل، وهو ما يعني استمرار أزمة اشتعال أسعار الغزول محلياً.
 
وكشف المصدر عن أن »مصر للغزل« كانت تستهدف مبيعات بقيمة مليار جنيه نهاية العام المالي المنتهي، بينما أدت أزمة اشتعال أسعار الأقطان إلي تراجع المبيعات بواقع 100 مليون جنيه.
 
وقال محمود الغمري، رئيس مجلس إدارة شركة الأهلية للغزل والنسيج، إن الشركة حصلت علي 4 ملايين جنيه حصتها من الدعم الحكومي للمبيعات حتي مارس الماضي، فيما تقوم الشركة حالياً بمخاطبة »المالية« لصرف باقي حصصها من الدعم. وتابع »الغمري«: إن الشركات التابعة لـ»القابضة«، طالبت أكثر من مرة بوقف الدعم الحكومي علي المبيعات، في مقابل قيام الشركات ببيع إنتاجها بالسعر الحر. وأوضح أن شركته مهددة بالتوقف التام عن الإنتاج في غضون أسبوعين، بسبب عدم وجود مخزون من القطن.
 
واشتعلت أسعار الأقطان محلياً وعالمياً خلال الشهور القليلة الماضية، وحتي أمس الأحد، حيث سجل سعر قنطار القطن المحلي نحو 1450 جنيهاً في المتوسط، بينما بلغ متوسط سعر القنطار المستورد نحو 1250 جنيهاً، وفق تصريحات لمسئولين في شركات الغزل والنسيج التابعة لـ»القابضة«.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة