سيـــاســة

‮»‬الإخوان‮« ‬مصممون علي خوض المعركة للنهاية أملاً‮ ‬في بعض المقاعد


مجاهد مليجي
 
رغم ما تعرض له نواب ومرشحو الإخوان من ملاحقات وتضييق وأعمال عنف في مرحلة الدعاية وخلال يوم الاقتراع »وصل إلي حد اطلاق النار عليهم وإصابة اثنين من قادة الجماعة في الإسكندرية والمنيا«، ورغم خروج الجماعة من الجولة الأولي خالية الوفاض ودون حتي نجاح مرشح واحد من بين الـ150 مرشحاً إخوانياً بمن فيهم مرشحات الكوتة، وعدم تمكن سوي 27مرشحاً فقط من الوصول إلي جولة الإعادة »أي بنسبة %9 من عدد مرشحي الجماعة«، رغم ذلك كله فإن الجماعة تصر علي استكمال المعركة حتي نهايتها.

 
 
عمرو الشوبكى 
بعض المحللين فسر هذا الاصرار علي الاستمرار بحرص الإخوان علي التواجد- ولو ببضع نواب- في البرلمان، لما يمثله ذلك من حماية لتواجدهم وتحركاتهم في الشارع السياسي، وهو ما يثنيهم عن اتباع ما فعله مرشح الجماعة بدائرة أوسيم بإعلان انسحابه.
 
ويري الدكتور عمرو الشوبكي أن اصرار »الإخوان« علي اكمال المعركة الانتخابية حتي نهايتها يرجع إلي أن لديهم حرصاً شديداً علي أن يتواجدوا في البرلمان، لأن ذلك يمثل نوعاً من الحماية التي يحتاجون إليها، ويسعون للمضي حتي آخر لحظة حتي يتمكنوا من تدريب كوادرهم علي هذه الممارسات السياسية، وذلك بوصفهم أكبر جماعة سياسية لديها حساباتها الخاصة.
 
ويؤكد الشوبكي أنه من غير الممكن أن يكون هناك وعد أو صفقة ما من حكومة الوطني للإخوان بمقاعد برلمانية مثلما حدث من ترتيبات مع بعض مرشحي المعارضة بإعطائهم مقاعد في دوائر بعينها، مشيراً إلي أن النظام لا حاجة لديه تجبره علي أن يعد الإخوان بشيء، أو يدخل مع الإخوان في أي اتفاقات من هذا النوع وإن كان سبق عمل ترتيبات في بعض الدوائر في انتخابات 2005، فعندما ترك مساحة من النزاهة في انتخابات 2005 أدي هذا إلي فوز الـ88 نائباً إخوانياً والذي لم يكن باتفاق مسبق، ولكن المناخ العام ساعد علي انجاحهم، كما أن النظام وقتها تعمد ارسال رسائل للغرب وأمريكا بأنه حال افساح المجال للديمقراطية سيكون بديله الإخوان.
 
وأضاف أنه لا يمكن القول بأن هناك اتفاقاً« سياسياً مباشراً مع الإخوان، مشيراً إلي أنه يتوقع أن يأتي نواب الجماعة في الترتيب الثالث حيث لن يتجاوزوا 5 مقاعد علي أقصي تقدير.
 
ويؤكد الدكتور محمود عامر، نائب الإخوان المرشح الذي أعلن انسحابه من الانتخابات بدائرة أوسيم، أن قرار الانسحاب قبل مراجعة مكتب الارشاد فرضته الظروف التي أحاطت بالمعركة الانتخابية من عنف وبلطجة وتزوير فاضح في الدائرة لصالح موظف حكومي بوزارة الأوقاف من خلال التزوير ببطاقات الاقتراع من الساعات الأولي في قريته »ثقيل« ثم باقي قري الدائرة وحصل من خلال التزوير علي 60 ألف صوت حتي الساعة 12 ظهراً الأمر الذي دفعه إلي الانسحاب من الانتخابات.
 
وأضاف عامر أنه لم يكن يتصور أن يصل الحزب الوطني إلي هذا المستوي من الجهل والغباء السياسي ويمارس التزوير الفاضح لاستبعاد نواب يدعمهم الآلاف من الجماهير في مقابل تمكين مرشحين مغمورين لأحزاب المعارضة، حيث زورت الانتخابات في دائرة مزغونة لصالح مرشح التجمع المغمور، وفي إمبابة لصالح مرشح حزب العدالة محمد عبدالعال علي حساب الإخوان.
 
وأضح عامر أنه اتخذ قراره في ساعة  مبكرة من يوم الاقتراع من أجل تجنيب أبناء الدائرة من انصاره الصدام الدموي مع بلطجية الوطني وقوات الشرطة التي تحمي التزوير، ولفضح ممارسات حكومة الوطني أيضاً.
 
وأوضح عامر أن مرشحي الإخوان لم يتصوروا أن وعد رئيس الجمهورية بإجراء انتخابات نزيهة لمجلس الشعب سيتم تجاهله من قبل الحكومة، داعياً قيادات الجماعة إلي ضرورة مراجعة أنفسهم في قرار استمرار المشاركة في ظل نفس الممارسات في جولة الإعادة ودراسة ظروف كل دائرة وامكانية الانسحاب من عدمه، نافياً أن تكون هناك صفقة بمنح الإخوان عدداً من المقاعد مثلما فعل مع أحزاب المعارضة الأخري، معرباً عن توقعه بأن يفوز الإخوان بثلاثة مقاعد علي الأقل شرط أن يتركوا الانتخابات تتمتع بدرجة من درجات النزاهة.
 
وعن قرار انسحاب المرشح محمود عامر، أكد مسئول الإخوان بالجيزة سيد نزيلي، أن الجماعة تركت له مساحة يتحرك في إطارها بعد أن رأي بعينه هو ومساعدوه بالدائرة، أن الانسحاب هو القرار الأنسب، ولم يتحملوا مشهد التزوير المتعمد لاسقاطه وممارسة تسويد البطاقات في حراسة الأمن، وهو ما تكرر حدوثه في كل دوائر الجيزة و6 أكتوبر لاسيما إمبابة ومركز الجيزة وبولاق والعياط ومزغونة.
 
ورفض نزيلي أن تتخذ جماعة الإخوان قراراً جماعياً بالانسحاب من جولة الإعادة معتبراً أن ذلك لن يجدي، كما استبعد أن يكون الإخوان قد وعدوا بأي مقاعد يتركها لهم الوطني كما فعل مع الوفد والتجمع، مؤكداً أن المعركة ستكون شرسة في جولة الإعادة، حيث إن التفاهم غير وارد في قاموس الوطني، وهو مصمم علي الإقصاء الكامل للإخوان من مجلس الشعب.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة