أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

إسرائيل تدخل حربًا مفتوحة التكاليف


إعداد - رجب عزالدين

تشير تقديرات المراقبين للحرب الغاشمة التى تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ أيام إلى أن هذه الحرب تكلف إسرائيل ما لا يقل عن 400 مليون دولار لليوم الواحد، الأمر الذى يتوقع معه ارتفاع التكلفة العامة لتتخطى مليارات الدولارات فى ظل مؤشرات تشير إلى أن هذه الحرب ربما تستمر لأسابيع مقبلة على غرار عدوان نهاية 2008.

وأشارت المجلة الاقتصادية لصحيفة يديعوت أحرونوت فى تقرير لها نشر مؤخرا إلى خطورة استمرار الحرب على مستوى زمنى أطول، حيث إن تكلفة الحرب على الاقتصاد الإسرائيلى فى اليوم الواحد تبلغ حوالى 1.5 مليار شيكل (أقل بقليل من 400 مليون دولار ) ، مقارنة بالتكلفة العسكرية المباشرة فى حرب لبنان الثانية التى بلغت 350 مليون شيكل (90 مليون دولار ) فى حين أنها فى حرب «الرصاص المصبوب » بلغت 170 مليون شيكل (أكثر من 40 مليون دولار ).

ويبدو من المعطيات الحربية الجارية أن الحرب الآن أقرب إلى حرب لبنان الثانية، خاصة بعد أن صادق مجلس الوزراء الإسرائيلى مؤخرا على طلب وزير الدفاع ايهود باراك استدعاء 75 ألف جندى احتياط كحد أقصى تمهيداً لتوسيع محتمل للعملية العسكرية الجارية ضد قطاع غزة .

يذكر أن حرب لبنان الثانية استمرت 32 يوما وكلفتها على ميزانية الدفاع الإسرائيلى وحدها بلغت حوالى أربعة مليارات دولار، أما عملية «الرصاص المصبوب » على غزة 2008 فاستمرت 21 يوما وكلفت ميزانية الدفاع حوالى مليار دولار، ولكن حرب لبنان الثانية جرت قبل أكثر من ست سنوات فى حين أن حرب غزة الأولى انتهت قبل حوالى أربعة أعوام، وهذا يتطلب من أى اقتصادى أن يكيف التكلفة للأسعار الحالية فيضيف للأرقام النهائية بين 10 و 15 % ، وهذا ما يرتكز إليه الاقتصاديون فى تقدير تكلفة الحرب الجارية المحتملة .

وتكلف القبة الحديدية المخصصة لاصطياد صواريخ المقاومة، إسرائيل ملايين الدولارات حيث يكلف تشغيل بطاريات القبة البالغ عددها أكثر من خمس بطاريات حتى الآن ما يصل إلى 9 إلى 17 مليون شيكل (كل 4 شيكل توازى دولارًا ) للبطارية الواحدة، علما بأن قدرة غزة على الإطلاق تبلغ اليوم أكثر من 200 صاروخ يوميا إلا أن القياس يقوم على أساس محاولة اعتراض 60 صاروخا فقط، وتكلفة اعتراض صاروخ واحد لا تقل عن 150 ألف شيكل، بحسب تقديرات وزارة الدفاع الإسرائيلية .

أما تكاليف تشغيل سلاح الجو الإسرائيلى فهى كبيرة للغاية، حيث تصل تكلفة ساعة الطوافات الحربية بين 60 و 80 ألف شيكل، أما الطائرات الحربية القاصفة فإن تكلفة كل ساعة طيران تبلغ ما بين 200 و 250 ألف شيكل للطائرة . وتكلفة تسليح الطائرة الحربية الواحدة (صواريخ، قنابل ) تتراوح بين 120 و 250 ألف شيكل حسب نوعية الصاروخ أو القنبلة،أما تشغيل الطائرة من دون طيار فيكلف ثمانية آلاف شيكل فى الساعة .

أما تكلفة ساعة القتال للسفن الحربية كالتى شاركت فى القصف فى اليوم الأول للحرب على غزة فتقترب من تكلفة طائرات سلاح الجو، ويمكن حساب تكلفة تفعيل القوات البرية من متوسط أيام القتال فى حرب لبنان الثانية و «الرصاص المصبوب » (حوالى 250 مليون شيكل يوميا ) ، ونظرا لاحتمال استخدام معدات أشد تعقيدا فإن تكلفة تجنيد كل جندى احتياط تبلغ 500 شيكل يوميا، وتبلغ تكلفة قذيفة مدفع عيار 155 ملم حوالى خمسة آلاف شيكل .

وعن التكاليف المدنية اللاحقة للحرب، فقد تصل إلى مليارات الدولارات، علما بأن تكاليف حرب غزة الأولى بلغت 800 مليون شيكل، فى حين بلغت بعد حرب لبنان الثانية 4 ، 5 مليار شيكل، وهذه الحسابات لا تتضمن تكلفة الأضرار غير المباشرة على الاقتصاد، وفقا لتقرير يديعوت الذى نشر مؤخرا .

يذكر أن قرار العدوان الأخير على غزة قد قوبل بالتأييد من جميع القوى فى إسرائيل باستثناء بعض القوى المعارضة القليلة لأسباب اقتصادية، متعلقة بمشاكل العجز فى الموازنة   منذ عدة شهور والذى تسبب فى خلافات حادة بين الاحزاب الإسرائيلية مما أدى إلى عدم إقرار ميزانية 2013 حتى الآن، بسبب تقليصات كبيرة مطلوب إدخالها تمس قطاعات وشرائح اجتماعية واسعة، بل إن أحد مبررات تقديم موعد الانتخابات كان عدم القدرة على إنجاز ميزانية مقبولة لدى أطراف الائتلاف الحكومى ما استدعى إعادة بلورة الائتلاف عبر انتخابات جديدة .

وتتزامن عملية «عمود السحاب » الاسرائيلية على غزة مع نهاية العام 2012 ، والذى من المتوقع ان يُخلّف عجزاً مالياً فى الموازنة العامة لاسرائيل يبلغ عشرات المليارات، فضلاً عن ان الحكومة والكنيست لم يتوافقا حتى الان على اقرار موازنة العام الجديد 2013 ، ما يزيد من ربكة اسرائيل مالياً .

وارتفع معدل العجز فى الميزانية العامة لاسرائيل خلال شهر يونيو الماضى ليصل الى 33.1 مليار شيكل، أى ما يعادل 3.7 % من إجمالى الناتج المحلى الإجمالى، كما انخفض الشيكل امام   الدولار ليصل الى 3.98 شيكل لكل دولار، مقابل 3.91 نهاية الأسبوع الماضى، وسط توقعات بانخفاضه فى حال استمرار سقوط الصواريخ على تل ابيب .

وكانت صحيفة (يديعوت أحرونوت ) قد نشرت فى 29 نوفمبر الماضى تقريرا يحذر من أن الجيش الإسرائيلى قد يعانى من نزيف فى ميزانيته، بعجز يصل الى 9 مليارات شيكل (حوالى 2.3 مليار دولار امريكى ) ، الامر الذى قد يؤثر على انظمة الدفاع الصاروخى الاسرائيلية مثل القبة الحديدية ونظام ارو، الأمر الذى سيجعله غير قادر على تحمل تكاليف عملية اخرى فى غزة بعد ان أوقف الدفع لشركات المقاولات الفرعية، كما أوقف العقود المستقبلية .

وحسب تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت مؤخرا عن اتحاد الصناعة الاسرائيلى فان   خسائر المنتجات الصناعية فى اليوم الاول من عملية «عمود السحاب » تخطت حاجز الـ 40 مليون شيكل، كما ان منطقة الجنوب التى تتمركز فيها العمليات القتالية، تضم 500 مصنع يعمل بها ما يربو على 50 الف عامل، وعلقت معظم المصانع فى تلك المنطقة عملها .

يذكر أن هذه الحرب الإسرائيلية على غزة تحظى بقبول مطلق من الولايات المتحدة الامريكية كما عبر أوباما فى تصريحاته مؤخرا عن حق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها، كما تبنى مجلس النواب الأمريكى مؤخرا بالإجماع مشروع قرار داعم لإسرائيل أسوة بقرار مماثل كان مجلس الشيوخ قد اعتمده فى وقت لاحق، وجاء فى مشروع القرار أن مجلس النواب يؤكد دعمه الراسخ لحق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها وحماية مواطنيها من الاعتداءات الإرهابية .

ويبقى السؤال اليوم لدى الخبراء الاقتصاديين هو ماذا ستكون عليه الميزانية العامة الإسرائيلية المقبلة فى ظل حرب لا يعلم نهايتها ولا نتائجها، والأهم لا يعلم كيف ستغطى الحكومة الإسرائيلية ليس فقط العجز السابق، وإنما أيضا التكلفة الجارية للحرب .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة