عقـــارات

إلغاء دعم العملاء‮.. ‬ضربة جديدة لتسويق المشروع القومي‮ ‬






علي الرغم من ابلاغ وزارة الإسكان الشركات العقارية العاملة بالمشروع القومي توقفها عن صرف الدعم البالغ 10 آلاف جنيه لمحدودي الدخل المستفيدين من المشروع، لكن الاشتراطات التي حددتها الوزارة للمستفيدين ما زالت قائمة.

 
 وتحدد الاسكان الشريحة المستفيدة من المشروع بمن لا يزيد مستوي دخله علي 1750 جنيهًا شهريًا للأعزب و2500 جنية للمتزوج، علي ألا يقل عمر المستفيد عن 20 عامًا وألا يزيد علي 50 عامًا وكذلك ألا يكون سبق له الحصول علي وحدة مدعومة والا تكون في حوزتة اي ملكية لوحدة عقارية.

 
قال مطورون عقاريون ان الدعم متعلق بالمستفيدين من المشروع نظراً لأن الأسعار التي تبيع بها الشركات ما زالت كما هي، مستنكرين علي الاسكان الغاء الدعم واستمرار الاشتراطات المحددة علي العملاء والتي طبقا لها تلتزم الوزارة بالموافقة علي العميل قبل توقيع عقد البيع.

 
كما لفت المطورون الي تأخر الاسكان في تسليم الدعم عن الوحدات المستحقة، خاصة أن الوزارة لم تصرف اي شيك دعم منذ بداية العام، وذلك للعديد من المشروعات الغائبة عن الظهور الاعلامي.

 
قال المهندس يحيي عبدالعزيز، رئيس مجلس ادارة شركة ايمكس للاستثمار العقاري، ان الشركات لاتستفيد من الدعم والعميل هو المستفيد الاساسي منه، موضحاً ان الغاء الدعم لن يوثر علي تسعير الشركات للوحدات العقارية والتي تستند الي التكلفة وهامش الربح المناسب للشركة.

 
وأضاف أن دعم محدودي الدخل مسؤلية الدولة وليس القطاع الخاص معتبرا قرار الاسكان بتخليها عن دعم محدودي الدخل خطأ فادحاً، خاصة أن الوزارة لم تلتزم بالقرارات السابقة بزيادة الدعم الي 25 ألف جنيه طبقا لمستويات الدخول.

 
وانتقد عبدالعزيز مطالبة الوزارة الشركات بالإلتزام بالبرنامج الزمني للمشروع في الوقت التي لم تلتزم فيه الوزارة بالبرنامج الزمني لتوصيل المرافق الامر الذي يمثل احد اهم أسباب تأخر الشركات عن تنفيذ المشروع كما مثل اهم عقبات التسويق بالرغم من تسهيلات السداد المطروحة وكذلك امتناع العديدد من العملاء عن تسلم وحداتهم لعدم وجود المرافق الرئيسية الامر الذي يضيع فرصتهم في الحصول علي الدعم.

 
وفي سياق آخر قال عبدالعزيز ان القرار سيحدث بلبلة بالسوق العقارية وسيساهم في تراجع مصداقية الدولة لدي العملاء كما من شأنه التاثير السلبي علي خطط تشويق الشركات للمشروع مؤكدا ان تغير الوزير لايستوجب الغاء جميع السياسات السابقة.

 
وحول تجربته مع صرف شيكات الدعم، أكد رئيس مجلس ادارة ايمكس للاستثمار العقاري ان شركته تقدمت بنحو 300 طلب للحصول علي دعم حتي الآن استوفت كلها الشروط المحددة من قبل الاسكان، إلا ان الوزارة لم تصرف جنيها واحدا دعما لعملاء شركته حتي الآن في الوقت الذي تصرف فيه شركات اخري الدعم الكامل لجميع عملائها نظرا لوجودها تحت دائرة الضوء الاعلامي واعتبارها واجهة المشروع القومي للاسكان علي الرغم من ان تلك الشركات لا تعد علي اصابع اليد الواحدة في الوقت الذي يصل فيه عدد الشركات العاملة بالمشروع الي نحو 136 شركة.

 
وأشار الي صعوبة المخاطبات التي تتم بين الشركات العقارية ومسئولي وزارة الاسكان حيث ان معظم المسئولين لايمتلكون القدرة علي اتخاذ القرار تخوفا من المساءلات القانونية.

 
وقال عبدالعزيز إن قرار الغاء الدعم للعملاء المستفيدين يستوجب عدم تحجيم الشركات بالالتزام بشريحة معينة من العملاء اضافة الي عدم تعطيلها بالإجراءات الملزمة بارسال كشوف العملاء للوزارة للاستعلام عن اشتراطات الحصول علي الوحدة السكنية، الامر الذي يستغرق نحو شهرين.

 
ومن جانبه قال المهندس شحاتة محمد رئيس مجلس ادارة سركة المدينة المنورة للاستثمار العقاري، ان الغاء الدعم مع الابقاء علي الاشتراطات يحدد علي الشركات الشريحة المستهدفة كما يمثل عائقا آخر امام تسويق وحدات المشروع القومي للاسكان في ظل الظروف التي يشهدها القطاع العقاري حاليا.

 
وعلي صعيد متصل، استنكر محمد السياسات المتبعة حاليا من قبل وزارة الاسكان وعلي رأسها تعطيل المشروع، فضلاً عن تعطيل صرف الدعم المستحق للوحدات منذ بداية العام الحالي، حيث انها لم تصرف اي دعم منذ اندلاع الثورة وحتي الآن.

 
ولفت محمد الي ان شركته انتهت من تنفيذ وتسويق نحو 600 وحدة ضمن المشروع القومي الذي تعمل فيه حاليًا وتقدمت للوزارة بطلبات دعم الا انها لم تستطع صرف سوي الدعم لنحو 130 وحدة حيث ان الاسكان لم توقع قراراً بصرف الدعم منذ شهر يناير الماضي، علي حد قوله حيث تقدمت الشركة بنحو 470 طلبًا بالحصول علي الدعم ولم يتم البت فيها حتي الآن.

 
واشار محمد الي ان تأخر »الاسكان« عن صرف الدعم لا ينطبق علي شركته فقط، فهناك اكثر من 30 ألف طلب لم يتم البت فيها حتي الآن.

 
كما تطرق الي تجاهل »الاسكان« للوحدات التي انتهت الشركات من تنفيدها خلال العام الحالي ولم تستطع تسويقها بسبب اوضاع السوق العقارية.

 
وتوقع أن يؤدي قرار »الاسكان« عدم صرف الدعم البالغ 10 الاف جنيه للمستفيدين من المشروع القومي الي زيادة حالة الركود في المشروع نظرا لانخفاض القدرات الشرائية للشريحة المستهدفة في ظل تمسك الوزارة بالاشتراطات نفسها.

 
واعتبر رئيس مجلس ادارة شركة المدينة المنورة للاستثمار العقاري قرار الاسكان بالمفارقة غير المبررة في ظل إعلان الوزارة عن دورها لدعم محدودي الدخل في المشروعات المزمع اطلاقها في الوقت الذي تلغي فيه الدعم عن المشاريع القائمة، خاصة ان الشريحة المستهدفة واحدة.

 
وفي سياق آخر نوه محمد الي امتناع الكثيرين من العملاء عن تسلم وحداتهم بالمشروع القومي للاسكان، بسبب عدم وجود مرافق وهو الدور المنوط للوزارة والتي لم تلتزم به الأمر الذي يستوجب منها اعادة النظر فيما تطلق عليه البرنامج الزمني، ولفت محمد الي ان دعم محدودي الدخل بالمشروع القومي قائم علي مرسوم قانون صادر عن مجلس الوزراء المنحل وبالتالي ليس من سلطة الوزير الحالي الغاء قانون معمول به.

 
ومن جانبه أشار أحد المطورين العاملين بالمشروع القومي، إلي ان الغاء الدعم لن يؤثر بالسلب علي الشركات العقارية، حيث ان الدعم لا يذهب للشركة وانما يستفيد منه العميل من خلال تقليل قيمة الوحدة السكنية لدعم محدودي الدخل علي تملك وحدات والحد من ازمة السكن لدي الشريحة المستهدفة.

 
وقال المصدر ان الوزارة الحالية لم تكتف بمحاربة رجال الأعمال من خلال تعطيل المشروع بل امتد عداؤها للعملاء غير القادرين علي تملك الوحدات السكنية والذين هم مسئولية الدولة في الاساس لتوفير السكن المناسب لهم.

 
وأضاف أن الشركات لا تستطيع التقدم بطلبات للاسكان لإعادة الدعم لان الامر لا يتعلق بها بينما تكتفي بمحاولة التوصل لحلول لخلافتها مع الوزارة فيما يتعلق بتسليم الجزاء المتبقية من أراضي المشروع.

 
وحول التأثيرات السلبية للقرار علي السوق العقارية، أشار المصدر إلي أن الغاء الدعم من شأنه زيادة حالة الركود بالقطاع العقاري كما يعد ضربة جديدة لتسويق وحدات المشروع القومي للاسكان.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة