اقتصاد وأسواق

‮»‬حقوق السحب الخاصة‮« ‬تحمي قناة السويس من تذبذب أسعار العملات


كتبت ـ نادية صابر:

نفي الدكتور عبدالتواب حجاج، مستشار رئيس هيئة قناة السويس للشئون الاقتصادية في تصريحات خاصة لـ»المال« تأثر ايرادات قناة السويس، بسبب ازمات ديون اوروبا المتلاحقة، والتي ادت لتذبذبات حادة في اسعار صرف العملات الاجنبية بسبب تعاملات قناة السويس بنظام سلة العملات والتي تضم حقوق السحب الخاصة »SDR «.


وقال »حجاج« إن سلة العملات التي تتضمن وحدات حقوق السحب الخاصة تتكون من اليورو بقيمة 0.4100 وحدة، والدولار بقيمة 0.6320 وحدة، والجنيه الاسترليني تصل قيمته الي 0.0903 وحدة و100 ين الياباني الذي تصل قيمته الي 18.4 وحدة، وتتحدد قيمة كل عملة، طبقا لاسعار الصرف مشيرا الي ان القناة تتعامل بنظام حقوق السحب لحماية ايراداتها من تذبذب العملات، حيث يتم تحويل قيمة هذه العملات الي الدولار واي انخفاض لاحدي العملات تعوضه باقي العملات الاخري.

وتعتبر حقوق السحب الخاصة، الآلية التي يستخدمها صندوق النقد الدولي في حساباته الي جانب احتياطات نقدية لكل الدول الاعضاء لتحديد قيمة نسبية ملائمة لهذه الاحتياطات ويستخدمها للاغراض المحاسبية، بحيث تعتمد حقوق السحب الخاصة بكل دولة معتمدة علي جدارتها الائتمانية ومدي الثقة في قدرتها علي تلبية التزاماتها.

واوضح مستشار رئيس هيئة قناة السويس للشئون الاقتصادية ان ازمات منطقة اليورو الاخيرة اثرت بشكل غير مباشر علي القناة من خلال تغير في حركة التجارة العالمية، لان القناة هي الممر الطبيعي لهذه التجارة والانخفاض في الواردات والصادرات المتبادلة بين الدول يؤدي الي خفض اعداد السفن وحمولاتها وتوقع ان تنعكس حزمة الانقاذ الاوروبية للاقتصاد الايرلندي ايجابيا علي حركة التجارة من والي اوروبا المارة بالقناة في الفترة المقبلة.

وقال »حجاج« إن صندوق النقد الدولي يحدد كل خمس سنوات قيمة سلة العملات، مشيرا الي انه سيتم تحديد القيم الجديدة لحقوق السحب للعملات الاربع الرئيسية في يناير المقبل، لافتا الي ان ادارة القناة تحدد قيمة رسوم المرور بها بناء علي تقارير صندوق النقد الدولية، بالاضافة الي دراسة تغيرات حركة التجارة العالمية.

واضاف ان القناة حققت خلال الاشهر العشرة الماضية ارتفاعا في اعداد السفن المارة بها بنحو %4.1، مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي وزيادة في الحمولات تصل الي %15.2، كما ارتفعت كميات البضائع المنقولة بنسبة بلغت نحو %16.2 مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي.

واضاف مستشار رئيس الهيئة ان البنك الدولي في تقريره لشهر اكتوبر الماضي اثبت ان الاقتصاد العالمي انتعش خلال النصف الاول من 2010 بسرعات متباينة، لكنه كان بطيئا في الاقتصادات المتقدمة التي كانت سببا في الازمة المالية العالمية، وقويا في الاقتصادات النامية والصاعدة، مشيرا الي ان صندوق النقد الدولي، توقع ارتفاع نمو الاقتصاد العالمي الي اكثر من %4.5 ،بحيث تواصل التجارة مسيرتها نحو التعافي من آثار الهبوط العالمي بسبب الازمة العالمية الاخيرة، وبالتالي انتعاش متوقع لحركة السفن المارة بقناة السويس.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة