سيـــاســة

الصحف العالمية تبرز اتهام المعارضة للحزب الحاكم بالتزوير‮


  إعداد ـ محمد الحسيني
 
تناولت الصحف ووكالات الأنباء العالمية، الانتخابات البرلمانية، التي جرت في مصر، يوم الأحد الماضي، وما صاحبها من ممارسات دفعت أحزاب المعارضة وقيادات الإخوان المسلمين، إلي توجيه اتهام مباشر للحزب الوطني الحاكم بتزوير نتائج هذه الانتخابات.

 
تحدثت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، عن هزيمة ساحقة لأحزاب المعارضة والإخوان، مشيرة إلي تقارير تفيد بارتكاب أنصار مرشحي الحزب الحاكم مخالفات جسيمة، مثل منع مندوبي المرشحين المنافسين من ممارسة دورهم في رقابة عملية التصويت.
 
ونقلت الصحيفة عن قيادات الإخوان اتهامهم، قوات الأمن المصرية والمسئولين عن العملية الانتخابية، بمنع مندوبيهم من الدخول إلي عشرات اللجان الانتخابية، وعدم السماح لمناصريهم بالادلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع.
 
وأوردت الصحيفة تصريحاً لـ»توم مالينوسكي«، مدير منظمة »هيومان رايتس ووتش« الحقوقية، الذي أكد فيه أن الحزب الحاكم كانت له اليد العليا للتلاعب بنتائج الانتخابات.
 
وأضاف »مالينوسكي«، الذي حضر إلي مصر لمراقبة عملية التصويت من خارج اللجان الانتخابية، أن الحكومة المصرية عمدت ترهيب الناخبين المعارضين، لمرشحي الحزب الحاكم، لمنعهم من الذهاب إلي اللجان الانتخابية.
 
ونقلت الصحيفة عن الدكتور محمد مرسي، المسئول عن ملف الانتخابات بجماعة الإخوان المسلمين، قوله: إن الحكومة المصرية اتبعت جميع السبل لمنع المواطنين من الذهاب إلي المقار الانتخابية، وأن النظام الحاكم يعتزم اخلاء المجلس الجديد من أي معارضة حقيقية.
 
ولفتت الصحيفة إلي أن الانتخابات البرلمانية، تعد مقدمة مهمة لانتخابات الرئاسة المقبلة في 2011، التي قد تشهد أول انتقال للسلطة منذ أكثر من ثلاثة عقود.
 
وقالت الصحيفة، إن كثيراً من المصريين قد واجهوا انتقادات لاذعة للإدارة الأمريكية، بقيادة »أوباما«، لغض الطرف عن التضييق، الذي يمارسه الحزب الحاكم علي أحزاب وحركات المعارضة، في الوقت الذي تعلن فيه هذه الإدارة عن تمسكها بإعلاء قيم الديمقراطية والحرية في الشرق الأوسط، مضيفة أن مصر تأتي في مقدمة الدول، التي تحصل علي معونة مالية من الولايات المتحدة، حيث وصل حجم هذه المعونة إلي 1.55 مليار دولار في العام الحالي.
 
في الوقت نفسه، تحدثت وكالة أنباء »رويترز«، عن تصريحات قادة الإخوان المسلمين، الذين قالوا فيها إن الحزب الحاكم يريد ازاحتهم تماماً من البرلمان، ليمحو أي أثر للمعارضة قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.
 
وقالت الوكالة إن الصورة الحالية للمشهد السياسي المصري تعكس رغبة النظام الحاكم في ازاحة التيار الإسلامي المتمثل في الإخوان المسلمين، إلي هامش الحياة السياسية في البلاد، بعد أن فشلت الحركة ـ التي فازت بخمسة مقاعد مجلس الشعب في الدورة البرلمانية الماضية ـ في الفوز بأي مقعد في الجولة الأولي من الانتخابات الأخيرة، واقتصرت مكاسبها علي تأهل عدد قليل من مرشحيها لجولة الإعادة المقررة في 5 ديسمبر المقبل.
 
ونقلت الوكالة عن شادي حامد، من مركز بروكنجز بالدوحة، قوله إن زيادة درجة التلاعب والتزوير في الانتخابات البرلمانية الأخيرة تعكس قلق النظام من عملية انتقال السلطة في مصر، التي لن يتنازل عن حسمها لصالحه بعد القضاء علي جميع الفرص، التي قد تلوح لمعارضي النظام.
 
ونقلت الوكالة رأياً لأحد المحللين السياسيين، قال فيه: إن الحزب الوطني، الذي يرأسه الرئيس »مبارك«، قد أبدي نيته التخلص من الإخوان المسلمين، عندما تقدم في وقت سابق، بالطعن علي قانونية ترشيح أعضاء الجماعة، الذين يخوضون الانتخابات بصفتهم مستقلين، لكنهم في الحقيقية ينتمون لهذه الحركة.
 
وبدورها تحدثت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، عن حجم العنف والتلاعب، الذي شهدته الانتخابات البرلمانية الأخيرة، مؤكدة عزم النظام قمع حركة المعارضة الرئيسية المتمثلة في جماعة »الإخوان المسلمين«، وإسكات الأصوات المعارضة قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، وما قد تنتج عنه من انتقال للسلطة، طال انتظاره بعد فترة حكم طويلة للرئيس مبارك، الذي تولي منصب الرئاسة في عام 1981.
 
وتحدثت الصحيفة عن الاعتقالات الواسعة، التي باركها النظام، وشملت 1200 من أعضاء الجماعة، إضافة إلي الانتهاكات الأخري، التي تعرض لها مناصرو مرشحي الإخوان المسلمين، وأخيراً إغلاق المواقع الإلكترونية الخاصة بالجماعة يوم الانتخابات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة