أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

مطالبات بضرورة تطوير المجري الملاحي بين مصر والسودان


السيد فؤاد
 
أكد عدد من خبراء النقل النهري أهمية إعادة النظر في الطريق الملاحي بين كل من أسوان ووادي حلفا، الذي يربط مصر والسودان نهريا من خلال تطوير الهيئة المشتركة بين الدولتين، التي تسمي هيئة وادي النيل للملاحة النهرية، في الوقت الذي تستعد فيه وزارة النقل لإعادة هيكلة تلك الهيئة، حيث اجتمع علاء فهمي، وزير النقل والمواصلات خلال الأيام الأخيرة مع نظيره السوداني فيصل حماد عبدالله، للوقوف علي ملامح خطة إعادة هيكلة هيئة وادي النيل للملاحة النهرية.

 
وأوضح المهندس جمال عبدالله، رئيس هيئة وادي النيل للملاحة النهرية في تصريحات خاصة لـ»المال«، أنه تم الاتفاق بين وزيري النقل المصري والسوداني، علي تطوير الهيئة أولا، تمهيداً لتطوير المجري الملاحي بخط أسوان- وادي حلفا، لافتاً إلي أن الهيئة تعد تابعة لكل من الدولتين وتهدف إلي ربط نهر النيل بين البلدين، إلا أن العاملين بها من المصريين أكثر من السودانيين  ومن المقرر أن تتم إعادة هيكلة الهيئة بعد الاتفاق بين الوزيرين علي أن يكون العاملون بالهيئة مناصفة من البلدين، وبعدها سيتم الشروع في تطوير المجري الملاحي والموانئ الخاصة به، مع احتمال السماح للقطاع الخاص بالدخول للعمل في هذا الخط، والذي مازال يقتصر العمل به من خلال الوحدات التابعة لهيئة وادي النيل للملاحة النهرية.
 
وأوضح »عبدالله« أن أهم التحديات التي تواجه الهيئة هو أن الوحدات النهرية الخاصة بها تقوم بنقل البضائع من مصر إلي السودان وتعود مرة أخري إلي مصر فارغة، ولم تتم الاستفادة من ذلك إلا خلال الأيام الأخيرة عندما تم نقل رؤوس مواشي سودانية من خلال هذا الخط بواقع نحو 4 آلاف رأس ماشية، بجانب أن الهيئة لا تستطيع زيادة اسطولها لضعف الطلب علي الوحدات الخاصة بها، حيث يصل حجم الطلب علي الوحدات إلي نحو %40، بالنسبة لما تستطيع أن تقوم به الوحدات المملوكة للهيئة من وحدات نقل الركاب التي تصل إلي مركبين بطاقة تصل إلي نحو 570 راكباً وطاقة تصل إلي 50 فرداً، بجانب وحدات البضائع والتي تصل إلي نحو 20 وحدة بطاقات تتراوح بين 400 و500 و800 طن للوحدة، وتقوم بنقل الأسمنت وقار الأسفلت والخردة ومواد غذائية وأرز وسكر.
 
اعتبر المهندس مصطفي صابر، استشاري النقل النهري بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا الربط بين مصر والسودان أمراً طبيعياً من خلال الخط الملاحي وادي حلفا- أسوان، الذي يستخدم غالباً لنقل الركاب من خلال بحيرة ناصر، ويبلغ طوله 350 كيلو متراً منهم 300 كيلو متر داخل الحدود المصرية و50 كيلو متراً داخل الحدود السودانية، ويتميز بأنه لا توجد به أهوسة أو كباري ويسمح بالملاحة في الاتجاهين، ويبدأ المسار من ميناء أسوان النهري جنوب السد العالي وينتهي بمدينة وادي حلفا شمال السودان، إلا أن الملاحة يواجهها عدد من التحديات من أهمها بعض الشلالات التي يمكن تفاديها من خلال إنشاء أهوسة، بالإضافة إلي أهمية تطوير الموانئ المشتركة، حيث يشوب تلك الموانئ الإهمال الشديد ولم تأخذ حظها من تطوير مجري النيل، الذي تم خلال السنوات الماضية من خلال وزارة النقل المصرية.
 
وأكد صابر أن بحيرة ناصر تعد غير منتظمة الشكل، التي تعد بداية هذا الخط الملاحي، وتتسع أحياناً حتي أنها تصل إلي 22 كيلو متراً، وذلك عند خط عرض 23 درجة و33 دقيقة شمالاً وأقل عرض للبحيرة هو 1.13 كيلو متر عند خط عرض 22 درجة و55 دقيقة شمالاً يوصل متوسط منسوب قاع البحيرة عند 85.5 متر فوق سطح البحر وهو أيضاً منسوب قاع نهر النيل خلف السد. أما منسوب المياه في البحيرة فيجب ألا يقل عن 147 مترا فوق سطح البحر حتي تعمل توربينات السد لتوليد الكهرباء أما المنسوب الطبيعي لسطح الماء في البحيرة فهو 183 متراً وأقصي منسوب لها عند 190 متراً. وأوضح أن العمق الطبيعي للمجري الملاحي لبحيرة ناصر أمام السد هو 97.5 متر ويقل أحياناً في بعض المناطق، لكنه قال إن العمق لا يعتبر عائقاً أمام حركة الملاحة بالبحيرة طوال مسار الرحلة من أسوان إلي وادي حلفا، إلا أن الملاحة في هذا الخط تفتقد عنصر التكنولوجيا من حيث مراقبة الوحدات النهرية الكترونيا، من خلال غرفة مراقبة الوحدات، في الوقت الذي يصل فيه طول الخط إلي نحو 350 كيلو متراً مما يزيد من مخاطر الملاحة دون مراقبة لتلك الوحدات.
 
وأكد استشاري النقل النهري بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا وجود المئات من الجزر الصخرية في بحيرة ناصر تتفاوت في مساحاتها، لكنها تفتقر إلي العلامات الملاحية التي تحقق المزيد من الأمان، خاصة أثناء فترات الإبحار ليلا، والبعض منها يغمر بماء البحيرة أثناء فترات ارتفاع المنسوب، مما يؤدي إلي حدوث الكثير من حوادث التصادم والشحط أهمها حادث تصادم الباخرة السياحية نوبيان سي عام 2000 مما أدي إلي حدوث اتلافات جسيمة بقاع الباخرة، ونظراً لجودة تصميم حسابات الاتزان الخاصة بها تمكنت من الوصول إلي أقرب مرسي لها دون وقوع أي خسائر في الأرواح. وأشار »صابر« إلي أن الوحدات النهرية تستخدم بحيرة سد أسوان فقط لنقل الركاب إلي معبد الفيلة من المرسي إلي جزيرة اجيليكا لمسافة 1.4 كيلو متر فقط والعودة أو للنزهة النيلية داخل البحيرة ولا تستخدم البحيرة لنقل البضائع إطلاقاً كما لا توجد أي علامات ملاحية ارشادية، مثل الشمندورات العائمة أو الأبراج الثابتة أو غيرهما من العلامات.
 
وأوضح صابر أن المنطقة من سد أسوان إلي بداية المجري الملاحي وادي حلفا أسوان تسمي الشلال الأول ويبلغ طولها 7.2 كيلو متر، وهي منطقة تصعب فيها الملاحة نظراً لوجود الكثير من الجنادل والتي تسمي أيضاً منطقة الشلال الأول لكونها أول الشلالات الستة الشهيرة في نهر النيل وهو الشلال الوحيد بمصر.
 
أما الخمسة شلالات الأخري فهي موجودة بجمهورية السودان وهي شلال وادي حلفا وشلال ودلف وشمال دنقلة وخزان مروي وشلال السبلوقة، وتلك المنطقة تحتاج إلي التطوير أيضاً وتتصف بوجود الكثير من الصخور الجرانيتية المتقاربة التي تعترض مجري نهر النيل مما تؤدي إلي إحداث العديد من الدوامات والتيارات المائية الصعبة التي يصعب علي معظم وحدات النزهة النهرية الصغيرة المرور خلالها.
 
وأضاف: إن هذا الطريق الملاحي يمر من خلاله عدد من الوحدات النهرية أهمها نحو 20 وحدة نهرية تابعة لجهات سيادية و8 وحدات حمولة 500 طن تابعة لهيئة وادي النيل للملاحة النهرية، وتقوم بنقل البضائع من مصر إلي السودان.
 
وأوضح أن ميناء وادي حلفا يفتقد كثيرا إلي تقنيات الموانئ النهرية وتعد مهمل بشكل كبير، مطالباً بضرورة تجهيزه وإعادة هيكلته ليكون جاهز لعمليات الشحن والتفريغ، وكذلك ميناء السد العالي الواقع بمصر، الذي يعتمد في الأساس علي نقل الركاب إلا أنه تشبه في جودته وحداثته قطار الصعيد الدرجة الثالثة من الإهمال، ولا يوجد نظام استغاثة بهذا الخط الملاحي- حسب وصفه- أو مراقبة الوحدات النهرية أثناء ملاحتها، بالإضافة إلي اقتصار الخط علي نقل البضائع من مصر إلي السودان فقط، مطالباً بضرورة السماح للقطاع الخاص بالدخول في تشغيل مراكب لهذا الخط حتي يمكن أن تكون خطوط البضائع من السودان إلي مصر والعكس، ليس علي ما هي عليه حالياً، بالإضافة إلي تسهيل الإجراءات الجمركية بين البلدين في حال نقل البضائع، في الوقت الذي قامت فيه أوروبا منذ عام 1868 بتوقيع اتفاقية بهولندا لتسهيل الإجراءات الجمركية المعمول بها للبضائع المارة من خلال نهر الراين الذي يمر بمعظم دول القارة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة