أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

استمرار‮ ‬غياب الاستقرار السياسي يهدد الاستثمار السياحي بمصر


كريم عادل
 
أوضح عمرو عبدالعزيز، المدير العام لشركة كابيتال هوم للتنمية وإدارة المشروعات السياحية، طبيعة المشكلات التي يمر بها قطاع الاستثمار السياحي في الوقت الراهن ورؤيته بشأن السياسات الواجب علي الحكومة اتباعها لزيادة معدلات الاستثمار لتحقيقها مردوداً ايجابياً علي اقتصاد البلاد من زيادة معدلات التنمية وخفض نسب البطالة في وقت تحتاج فيه إلي النهوض باقتصادها.

 
وطالب عمرو عبدالعزيز في حوار مع »المال« بوضع الحكومة رؤية شاملة لخريطة الاستثمارات في البلاد بحيث تستغل من خلالها جميع المناطق المتوافر بها مقومات الاستثمار وذلك بالتشاور مع مستثمري القطاع حتي يحقق جميع الاطراف الاستفادة القصوي من الاستثمار بالقطاع مؤكدا أنه لا يعوق ذلك كون الحكومة انتقالية وإلا كان من باب أولي عدم تنفيذ خطط طويلة المدي في دول تتعاقب عليها حكومات عدة من أكثر من حزب وتيار سياسي، وطالبها بالتخلي عن حالة الخوف في تسليم الأراضي ومنح تراخيص البناء لأن من شان ذلك تعطيل حركة الاستثمار.

 
وأكد عبدالعزيز أنه من الصعب التنبؤ بمستقبل قطاع الاستثمار السياحي في الوقت الراهن، خاصة أن الأوضاع في البلاد ما زالت غير مستقرة ولكن هناك عدة مؤشرات تدل علي أن القطاع في طريقه إلي التعافي، منها زيادة معدلات التسويق بشكل ملحوظ منذ بداية شهر يوليو، وظهر ذلك من خلال المشاركة في المعارض ولكن علي الرغم من ذلك فإنه لا يمكن مقارنة معدلات التسويق في الوقت الراهن بالفترة نفسها من العام الماضي حيث قلت العام الحالي بشكل ملحوظ.

 
وأرجع زيادة معدلات الشراء إلي تحسن الأوضاع الأمنية خاصة أن المشروعات السياحية لا تقام في مدن مأهولة بالسكان، حيث المعاناة الشديدة من الانفلات الأمني وهو ما تسبب ايضا في ضعف اقبال العملاء العرب والأجانب، قصر مدة الصيف خلال العام الحالي بسبب حلول شهر رمضان في أغسطس فضلا عن عدم ارتفاع الأسعار منذ اشهر طويلة مما شجع البعض علي الشراء بغرض الاستثمار لأنه لا يمكن ضمان ثبات الأسعار في المستقبل القريب لأنه من المعروف أن الاصول العقارية بمختلف انواعها ترتفع قيمتها خلال فترات وجيزة وهو ما لم يحدث بعد ثورة 25 يناير خاصة أن هناك توقعات بزيادة الأسعار مع بداية العام المقبل.

 
واعتبر أن مهمة الحكومة الحالية تسييرالأعمال في جميع القطاعات ومن بينها الاستثمار، ولكن ينقصها القدرة علي اتخاذ القرار وسرعة تنفيذه مما يدل علي عدم قدرتها علي إدارة الازمات وهو ما أدي إلي تعطيل حركة الاستثمارات حيث إن هناك العديد من الاوراق متعلقة بتسليم الأراضي ومنح تراخيص البناء ما زالت موجودة بإدراج المسئولين دون أن يتم البت فيها للخوف الشديد من ارتكاب وقائع فساد والتعرض للمساءلة القانونية علي غرار ما يحدث حاليا مع العديد من الوزراء والمسئولين بالنظام السابق، علي الرغم من أن القانون واضح ويسهل تطبيقه، وان كان القرار المزمع اتخاذه به شبهة فساد فلا يجب اتخاذه لأنه سيكون ضد الصالح العام.

 
وأوضح أن عدم تسليم الأراضي ومنح تراخيص البناء سيؤدي إلي نتائج سلبية علي السوق فمن ناحية لن تكون هناك ثقة في قدرة الحكومة علي الوفاء بما اتفقت عليه مع المستثمر لأنه في حال الحصول علي الأراضي بموجب عقد بين الطرفين فان علي الحكومة الالتزام بتعهداتها تجاه المستثمرين، كما أنه من شأنه إحداث تباطؤ في معدلات النمو وزيادة نسب البطالة وارتفاع الأسعار.

 
واكد أن الحديث عن أن الشركات لا تمتلك السيولة الكافية للبناء مما يتعارض مع اصرارها علي إسراع الحكومة بتسليم الأراضي ومنح تراخيص البناء لا يمكن تعميمه علي جميع الشركات، حيث إن هناك الكثير من الأراضي تم الحصول عليها قبل الثورة وكان من المفترض أن يتم البدء فيها خلال الأشهر الأولي من العام الحالي إلا أن عدم منح التراخيص سيضع الشركات في مأزق أمام الحاجزين وستكون الأرض معرضة للسحب في حال عدم الانتهاء من الجدول الزمني للبناء مما يؤدي إلي فقدان ثقة العملاء بالشركات خاصة الأجنبية منها مما قد يقود مستقبل الاستثمار إلي المجهول.

 
وحذر مدير عام شركة كابيتال هوم للتنمية وإدارة المشروعات السياحية من فقدان السوق المصرية بريقها إذا استمرت الأوضاع الحالية كما هي عليه وذلك وفقا لرؤية كلٍ من العميل والمستثمر فالطرف الأول بدأ في التفكير في قضاء إجازته في دولة غير مصر وعلي الرغم من تميز الوحدات بمصر برخص أسعارها وجودة تشطيباتها عن الدول المحيطة فإن فقدان الشعور بالأمن والأمان يضيع تلك المميزات وظهر ذلك في بدء توجه السياح معتادي زيادة مصر إلي كل من لبنان والمغرب وقد يتكرر السيناريو نفسه من قبل المستثمرين لأن رأس المال جبان بطبيعته.

 
وأشار إلي أن خيار العمل بالمقاولات بالداخل أو بالخارج للهروب من الظروف العصيبة للاستثمار ليست الحل الامثل فطالما أن جميع قطاعات الاستثمار بالبلاد تمر بحالة ركود فإنه لا مجال للاستثمار كما أن العمل بالخارج سيشهد منافسة شرسة مع العديد من شركات المقاولات العالمية والتي ستقدم عروضاً أكثر تنافسية عن المطورين المصريين المتعطشين للسيولة، كما أن هناك العديد من دول المنطقة تشهد اضطرابات مماثلة لما تعاني منه البلاد كتونس وليبيا وسوريا فضلا عن أن الفرصة شحيحة بدول الخليج والتي تعد أكثر البلدان العربية استقرارا نظرا لأن القطاع العقاري بها خاصة في دبي شهد أزمة ركود لزيادة المعروض عن الطلب كما أن تكلفة البناء تعد مرتفعة بالمقارنة لمصر علي الرغم من معاناة السوق المحلية من الاحتكار في بعض مواد البناء لانها تختلف عن المستخدمة بدول الخليج وتعد أكثر كلفة.

 
وأوضح أن علي الحكومة الحالية أن ترسم رؤية شاملة لخريطة الاستثمار السياحي بالبلاد بالتشاور مع المستثمرين لتوضيح أي المناطق الأصلح للاستثمار، وقال إنه لن يعوقها عن أداء تلك المهمة أنها حكومة انتقالية لأنه من الأولي إلا يتم وضع خطط تنموية طويلة المدي في الدول الديمقراطية التي تتعاقب عليها حكومات من تيارات وأحزاب سياسية مختلفة علي أن يتم تحديد المهلة الزمنية اللأزمة لتنفيذ الخطط المحققة لتلك الرؤية لتحقيق أقصي استفادة من الاستثمار بالقطاع.

 
وقال إن تطبيق الخطط التنموية بالقطاع يجب أن يتزامن مع تقديم العديد من التسهيلات للمستثمرين تتمثل في تسهيل إجراءات الانتهاء من التراخيص بدلا من اللجوء إلي أكثر من جهة للتأكد من عدم تبعية الأرض لها مما يتطلب ضرورة تأسيس هيئة واحدة مسئولة عن التصرف في أراضي الدولة تتوفر لديها قاعدة بيانات عن الأراضي وتحدد من خلال رؤية استراتيجية عامة لطبيعة الأراضي المناسبة لكل قطاع استثماري علي حدا.

 
 كما طالب الحكومة بضرورة الانتهاء من توصيل المرافق لعدم تعطيل سير حركة الاستثمارات، كما أن قطاع الاستثمار السياحي في مصر لم يتم التوسع فيه علي النحو المطلوب لأن هناك العديد من المناطق المؤهلة لإقامة مشروعات سياحية بها ولكنها مهملة لخلوها من البنية التحتية كالمنطقة المحيطة ببحيرة قارون في الفيوم وشمال سيناء وعدم الاكتفاء بالتركيز علي بعض المناطق كجنوب سيناء والمناطق المحيطة بخليج السويس.

 
وشدد علي اهمية منح المستثمرين طرقاً أيسر في سداد ثمن الأراضي، خاصة أن البلاد تحتاج إلي زيادة معدلات التنمية خلال الفترة المقبلة لأن بعض الشركات تأثر حجم سيولتها بالركود الحالي فضلا عن أن ثمن الأرض يمثل نسبة كبيرة من كلفة الاستثمار بينما لو تمت إطالة أجل سداد أقساط الأراضي وتقليل نسب الدفعات المقدمة لتم توجيه نسبة اكبر من السيولة لصالح البناء ومن ثم سرعة تسليم المشروعات.

 
وحول تأثير تناقص أعداد السياح العرب والأجانب خلال العام الحالي علي حركة المبيعات ومستقبل المشروعات أوضح عمرو عبدالعزيز أن ذلك يختلف من منطقة إلي اخري فحركة المبيعات بمنطقة الساحل الشمالي تتأثر بإقبال المصريين ثم العرب ولا يوجد تأثير كبير عليها بسبب غياب اقبال السياح الأجانب لانها بالاساس تعتمد علي السياحة الداخلية والعربية مما يجعلها منطقة واعدة لجذب المزيد من الاستثمارات علي عكس المناطق المحيطة بالبحر الاحمر كمدينتي شرم الشيخ والغردقة حيث يفد إليهما أغلب الزائرين من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية مما يجعلها أكثر المناطق تأثرا بالأوضاع الراهنة، وتوقع ألا يكون ضعف اقبال السياح الأجانب علي المدن حول البحر الاحمر له تأثير علي جذب الاستثمارات اليها نظرا لأن البلاد تتجه نحو الاستقرار.

 
وتوقع أن تكون الشراكة جزءاً من الاساليب المتبعة من اجل زيادة قدرة الشركات علي التوسع بعد مرحلة الركود والأمر نفسه بالنسبة لسياسة الاندماجات لتكوين كيانات اقوي وهو ما يتم اتباعه في العالم خاصة بعد الأزمة المالية العالمية، كما أن عودة الاستقرار ستمكن الشركات المحلية من الدخول في شراكات مع مثيلاتها الأجنبية خاصة أن الشركات المصرية لديها باع طويل في الاستثمار بالقطاع السياحي.

 
وأشار إلي أن السياسات الائتمانية تجاه قطاع الاستثمار السياحي لا تحتاج إلي تغيير سواء مع العملاء أو المستثمرين لأن هناك قطاعات أكثر احتياجا كالقطاع السكني أو من حيث الضمانات حتي لا تحدث أزمة مالية تعصف بالبلاد، بينما يعد التغيير مطلوباً في تسهيلات السداد التي تفرض قيوداً علي الاستثمارات لقصر اجل السداد بينما الفائدة تعد مقبولة عكس ما عليه الأمر في شركات التمويل العقاري التي قد تمنح أجلا أطول في السداد ولكن بفوائد مرتفعة تتخطي %14 مما يؤثر سلبا علي معدلات التوسيق والتي تعد المؤشر الرئيسي لنجاح أي استثمار.

 
واشار إلي أن تقنين الحكومة طرح الأراضي ضرورة ملحة للحد من تسقيعها علي أن يتم ذلك من خلال المزايدة العلنية مما سيؤدي إلي ارتفاع قيمة العروض مما يستعصي علي التجار منافسة المستثمرين مع الالتزام بجدول زمني للتطوير بينما العكس سيحدث في حال زيادة عدد الأراضي المطروحة للبيع، فضلا عن أن ذلك قد يخلق حالة من الاحتكار للأراضي، معتبرا أن اقتراح المالية فرض ضريبة علي تسقيع الأراضي من شأنه تقنين الظاهرة وليس حلا لها.

 
وأكد أن تخفيض الحد الأدني للاعفاء من الضريبة العقارية من شأنه إزالة المخاوف التي انتابت العملاء لجعل الحد الأدني للاعفاء نصف مليون جنيه في وقت تحتاج فيه السوق للحد من حالة الركود مما سيخضع العديد من الوحدات السياحية للضريبة بينما الأمر سيختلف في حال رفع حد الاعفاء إلي مليون جنيه و2 مليون جنيه لمن يمتلك أكثر من وحدة كما أن وحدات المصايف لا تعتبر ضمن السكن الشخصي، بينما ما يقلق العميل والمستثمرين علي حد سواء الدعاوي القضائية لبطلان عقود تخصيص الأراضي علي غرار القلق المسيطر علي الحاجزين بمشروع مدينتي فلا يمكن السحب أو حتي سداد فروق أسعار لأن الجهة الواجبة عليها سداد فروق أسعار الأراضي ستكون اتحاد الملاك فلا يمكن البناء دون تسويق.

 
واعتبر أن المشاركة في أعمال المقاولة بالمشروع القومي للاسكان لها ميزتان فمن ناحية تتيح الفرصة لتوفير سيولة لتنفيذ المزيد من المشروعات ومن ناحية اخري تساهم في توفير مساكن لمحدودي الدخل لحل أزمة السكن خاصة بالعشوائيات ولكن تكمن المشكلة في عدم ضمان تسلم المستحقات في موعدها وهو ما يحدث مع العديد من شركات المقاولات لأن من شأن ذلك استخدام جزء من سيولة الشركة في البناء دون استرداد المستحقات في المواعيد المتفق عليها مما قد يجعل الاحتفاظ بها الخيار الافضل للمطورين.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة