أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

%20‮ ‬ارتفاعاً‮ ‬في الناتج المحلي الإجمالي الصيني‮.. ‬منذ الأزمة العالمية


خالد بدر الدين

صورة توقعات الناتج المحلى الإجمالى للصين مقاومة بالناتج الأمريكى والهندى فى النصف الثانى من القرن حسب أسعار  و ارتفاع ميزان التجارى الصينى هذا العام

 
من الغريب ان اقتصاد الصين هو الوحيد الذي لم يتأثر بالازمة المالية العالمية التي بدأت في الولايات المتحدة الامريكية منذ منتصف عام 2007 لدرجة ان الناتج المحلي الاجمالي للصين قفز حاليا بحوالي %20 بالمقارنة بالمستوي الذي كان عليه قبل هذه الازمة في حين ان الناتج المحلي الاجمالي الامريكي تراجع الآن بحوالي %2 خلال نفس الفترة.
 
ويؤكد انتعاش اقتصاد الصين صاحبة اكبر معدل نمو في العالم التوقعات التي نشرها مؤخرا بنك »جولد مان ساكس« الامريكي في صحيفة »وول ستريت« والتي جاء فيها ان الناتج المحلي الاجمالي للصين سيرتفع من حوالي 4 تريليونات دولار عام 2014 الي اكثر من 70 تريليون دولار عام 2054 في حين ان الاقتصاد الامريكي لن يتجاوز 40 تريليون دولار خلال نفس الفترة وإن كانت قيمة عام 2014 تتجاوز 14 تريليون دولار. اما اقتصاد الهند فإنه من المتوقع ان يقفز من حوالي 2 تريليون دولار عام 2014 الي حوالي 40 تريليون دولار بعد 40 سنة ليصل الي نفس حجم الاقتصاد الامريكي لتصبح هذه الدول الثلاث هي اكبر اقتصادات في العالم خلال تلك الفترة.
 
واستطاعت الصين ان تتفوق علي جميع الاقتصادات الصناعية حيث حققت اكبر واسرع نمو في اقصر فترة إذ إنها استغرقت 26 سنة فقط لتسجل نمو بنسبة %10 بعد ثورتها الصناعية في حين ان بريطانيا استغرقت 70 عاما بعد عام 1830 لتنمو بمعدل %4 كما يؤكد صندوق النقد الدولي ان نصيب الناتج المحلي الاجمالي الصيني من الاجمالي العالمي سيتجاوز %10 بحلول عام 2013 وسيتفوق علي الاقتصاد الامريكي بحلول عام 2027.
 
ويؤكد ايضا نيل فيرجسون بروفيسور التاريخ بجامعة هارفارد الامريكية واستاذ ادارة الاعمال بكلية التجارة بنفس الجامعة ومؤلف كتاب »الحضارة: الغرب وبقية دول العالم« والذي سيظهر في الاسواق في مارس المقبل ان الصين علي وشك التفوق علي امريكا في الصناعة بعد ان تفوقت علي المانيا واليابان خلال السنوات العشر الماضية.
 
ويبدو أن الازمة المالية العالمية هي اهم العوامل التي ستؤدي الي تحويل القوة الاقتصادية العالمية من الغرب الي الشرق لاسيما ان نسبة الدين الي الدخل وصلت الي %312 في دول اوروبية مثل اليونان والي %358 في الولايات المتحدة الامريكية كما جاء في تقرير جولد مان ساكس.
 
ويتوقع المكتب الامريكي لميزانية الكونجرس ان ترتفع مدفوعات الفائدة علي الديون الفيدرالية من %9 من حصيلة الضرائب الفيدرالية حاليا الي %20 بعد عشر سنوات و%36 عام 2030 والي %58 عام 2040.
 
وقدرة الولايات المتحدة الامريكية علي طباعة المزيد من اوراق البنكنوت ومواصلة سياسة التوسع الكمي هي التي تنقذها من الركود المزدوج وإن كانت هذه الميزة تواجه الآن انتقادات حادة من الحكومة الصينية وتهدد بحرب عملات بين الدولتين لدرجة ان الرئيس الامريكي باراك اوباما قال مؤخرا إنه اذا لم تتخذ بكين اجراءات حاسمة لانهاء التلاعب بعملتها فإن واشنطن لديها وسائل اخري لحماية مصالحها.
 
ولكن وين جياباو، رئيس وزراء الصين، قابل هذا التهديد الامريكي بقوله إنه اذا لم تتوقف امريكا عن الضغط علي العملة الصينية فإن العديد من الشركات الصينية ستغلق ابوابها وسيعود العديد من العمالة المهاجرة في الصين الي بلادها وستظهر اضطرابات اجتماعية واقتصادية وهذا يعني كارثة علي العالم. ويطلق بروفيسور نيل فيرجسون علي حرب العملات الحالية مصطلح »تشايامريكا« بمعني ان الحرب ستكون بين الصين وامريكا ضد بقية دول العالم لانه عندما تضخ امريكا المزيد من اوراق البنكنوت في الوقت الذي ترتبط فيه العملة الصينية بالدولار الامريكي فإن الدولتين سوف تستفيدان في حين ان الدول الخاسرة ستكون الدول التي ارتفعت اسعار عملاتها مثل اندونيسيا والبرازيل حيث بلغ هذا الارتفاع %18 و%17 علي التوالي منذ يناير عام 2008.
 
ولكن من الذي سيستفيد اكثر من ارتباط الصين بامريكا؟ اذا كانت حكومة واشنطن تقول دائما إن بكين لا تستطيع الاستغناء عن امريكا كما ان امريكا في حاجة الي الصين إلا أن حكومة بكين تعتزم خفض الاعتماد علي الاحتياطي المتراكم لديها من الدولارات وعلي صادراتها المدعومة لتصبح ملكة وسط آسيا وتسيطر علي منطقة آسيا الباسيفيك.
 
ويبدو ان القرن الآسيوي بدأ يهيمن علي العالم مع بداية القرن الـ21 مع ارتفاع معدلات نمو دول الاسواق الناشئة برغم الركود العالمي وكما يؤكد تقييم المنتدي الاقتصادي العالمي لقوة المنافسة بين مختلف الدول والذي جاءت فيه هونج كونج في المركز الـ11 وتايوان الـ13 وكوريا الجنوبية الـ22 والصين الـ27 خلال العام الحالي وإن كان المنتدي يتوقع صعود الصين لقائمة العشر الاوائل خلال السنوات المقبلة.
 
ولم يتردد هو جنتاو، رئيس الصين في ان يعلن اكثر من مرة خلال قمة سيول في بداية الشهر الحالي مقولته الشهيرة »نحن اسياد العالم الآن« لاسيما عندما رفض اقتراح تيموثي جيثنر، وزير الخزانة الامريكي الذي طلب خفض الفائض في الحساب الجاري الضخم الذي تحظي به الصين وكذلك عندما انتقدت حكومة بكين سياسة التوسع الكمي التي اعلنها بن برنانكي، رئيس بنك الاحتياط الفيدرالي.
 
وسجلت الصين تقدما كبيرا في السنوات الاخيرة لدرجة ان الناتج المحلي الاجمالي للفرد الصيني ارتفع من %4 من نظيره الامريكي منذ الاصلاحات الاقتصادية التي بدأتها حكومة بكين منذ 30 عاما الي %19 حاليا ومن المتوقع ان ترتفع اكثر واكثر خلال السنوات المقبلة.