اقتصاد وأسواق

طنطاوي‮: ‬نجحنا في تجنيب الاقتصاد الأزمات بموارد ذاتية


المال ـ خاص

 
في أول كلمة يوجهها إلي الشعب المصري منذ ثورة 25 يناير، سعي المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة، الذي يتولي إدارة شئون البلاد، إلي تأكيد دعم الجيش للثورة، التي وصفها بأنها تحمل »مبادئ سامية ونبيلة«، كما تطرق إلي عدد من القضايا المهمة وعلي رأسها ضرورة تماسك الجبهة الداخلية، والمضي قدمًا في طريق بناء دولة مدنية لترسيخ دعائم الديمقراطية، والالتزام بالمعاهدات الدولية، ودعم عملية السلام في الشرق الأوسط، وتعزيز التعاون مع دول حوض النيل، والعزم علي مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، مشيرًا إلي أن الاقتصاد ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي نجحت مصر في تجنيبه الأزمات بموارد وجهود ذاتية.

 
بدأ طنطاوي كلمته بمخاطبة المصريين قائلا: »أبناء شعب مصر العظيم، تمر هذه الأيام 59 عامًا علي قيام ثورة يوليو المجيدة، التي توجت بها القوات المسلحة كفاح ونضال شعب مصر عبر العصور، في سبيل الحرية والاستقلال، والقضاء علي الاستغلال والإقطاع، وتحكم رأس المال في الحكم«.

 
وتابع قائلا: »يتواكب احتفالنا بذكري ثورة يوليو المجيدة، التي حملت القوات المسلحة لواءها، وحظيت بتأييد شعب مصر العظيم ومساندته، مع مرور 6 أشهر علي انطلاق ثورة 25 من يناير، التي حمل لواءها الشعب، وحظيت بحماية القوات المسلحة وتأييدها«.

 
وفي وصفه للثوار، قال رئيس المجلس العسكري »إن هذا الجيل من شباب الوطن الذين خرجوا يوم 25 من يناير مطلع هذا العام، نبت طيب من أرض مصر، ينتمون لشعب عريق، تبنوا مبادئ سامية ونبيلة، أكدت احساسهم الوطني، وادراكهم بمسئوليات شباب الوطن في تقدمه وصنع تاريخه«.

 
ووجه طنطاوي »تحية إجلال وإكبار لشهداء ثورة 25 من يناير وتضحياتهم، ولكل الشهداء من أبناء الوطن الذين ضحوا من أجل مصر وعزة شعبها«، بحسب ما جاء في الكلمة التي اذاعها التليفزيون المصري.

 
واعتبر رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة ان تماسك الجبهة الداخلية وصلابتها ضرورة وطنية، لمواجهة التحديات والصعاب التي تعتري مسيرة الوطن«، وشدد علي الالتفاف حول هدف واحد وهو »مصر أولاً«، قائلا »إن الشعب الذي رفض الهزيمة في عام 1967، وحقق نصر اكتوبر المجيد عام 1973، قادر علي تخطي الصعاب، وصنع التاريخ، بتكاتفه وتآلفه وتعاونه والتفافه حول راية الوطن«.

 
وأكد طنطاوي حرصه علي إقامة علاقات متوازنة مع جميع دول العالم مع الالتزام الكامل بجميع المعاهدات والمواثيق الإقليمية والدولية، مؤكدا عزمه المضي قدمًا علي طريق بناء مصر دولة مدنية حديثة لترسيخ أركان الديمقراطية واحترام الحريات وحقوق المواطنين.

 
وأكد طنطاوي أن الاقتصاد ركيزة اساسية من ركائز الأمن القومي قائلا: إن الاقتصاد المصري يشكل ركيزة اساسية من ركائز الأمن القومي ولقد استطعنا خلال الأشهر القليلة الماضية تجنيبه المحن والأزمات التي كادت تعصف به وأثبتنا قدرتنا علي مواجهة تلك الأزمات باجراءات متعددة وبإمكانات وطنية خالصة وموارد وجهود ذاتية.

 
وعن توجهات السياسة الخارجية خلال المرحلة الانتقالية، قال طنطاوي: »سوف نواصل جهودنا ودعمنا لعملية سلام الشرق الأوسط، واضعين تحركنا علي الصعيد العربي علي رأس اولويات سياستنا الخارجية، ولن نتردد في اتخاذ مواقف تدعم التعاون بين مصر وشقيقاتها العربيات، نساند قضايا أمتنا في جميع المحافل الدولية، ونحمي أمنها القومي«.

 
وتابع في هذا الصدد: »كما أننا نضع تحركنا علي الصعيد الإفريقي في مقدمة اهتمامات سياستنا الخارجية، ونولي اهتمامًا كبيرًا بعلاقات مصر بدول حوض النيل، تقوم علي التعاون وتحقيق المصالح المشتركة، وإننا واثقون في قدرتنا علي التوصل إلي رؤي مشتركة تحقق اهدافنا الوطنية«.

 
وشدد، في ختام كلمته، علي عزمه مواجهة التحديات الداخلية والخارجية بقوله: »إننا عاقدون العزم علي مواجهة تحديات الداخل والخارج بقوة لا تلين، واثقين في قدرتنا علي التغلب عليها، بروح أكتوبر 1973، التي قويت علي الصعاب، وحققت النصر التاريخي المجيد«.

 
كما أكد عزمه علي مواصلة تطوير وتحديث القوات المسلحة، لتظل »الدرع الواقية للوطن، والحصن المنيع للشعب«، موجها التحية لرجال القوات المسلحة، مشيرًا إلي دور الجيش في تقديم الحماية الكاملة للشعب خلال ثورة 25 يناير الماضي.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة