أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

«التجسس» لمن.. وضد من؟


تصور «الفلسطينى - الأمريكى» أن جوازى السفر اللذين يحملهما قد ينفعه أحدهما فى «عبور سيناء» إلى غزة بكل ما يحمل من «أجهزة تجسس»، إحساسًا منه بأن «الانفلات الأمنى المصرى» هو فرصة عمره لعبوره بما يحمل، ناسيًا أن أولئك الذين يتولون حماية مداخل مصر ومخارجها هم مجموعة منتقاة من رجال أمن متخصصين لا علاقة لهم بالأمن المنفلت فى الشوارع، ذلك أن مهمتهم الأمنية لها من القدسية ما للوطن نفسه مهما حملت الشوارع من معالم الانفلات الجارى ضبطه الآن، وهو ما لا يفهمه الفلسطينى القادم من مهجره للقيام بمهام تجسس مكلف بها، وقابض ثمنها بالدولار.. مقدمًا من سادته فى الـ«CIA »!

وقد دهش الجاسوس الفلسطينى من أن حديثه مع «ضابط مباحث الحدود» باللغة الإنجليزية خلال التحقيق لم يشفع له بالمرور، وحتى جواز سفره الأمريكى لم يشفع له هو الآخر، وكان لجواز سفره الفلسطينى الأثر نفسه، ليفاجأ بأن الضابط فور انتهاء التحقيق الذى ادعى فيه أنه قادم من أمريكا لزيارة أهله فى غزة، دون أن يقدم تفسيرًا معقولاً لـ «تل» الأجهزة التى يحملها معه يحيله إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيق القضائى معه.

وكان الفلسطينى الأمريكى يحمل - عندما ضبطته مباحث الإسماعيلية بسيارته على «كوبرى السلام» - 14 كاميرا تصوير دقيقة، ومعها أجهزة ونظارات تصوير تحت الماء، وكلها - بما فيها الكاميرات - مزودة برؤية ليلية تؤكد أنها مخصصة للتجسس، ليتبقى بعد ذلك سؤال منطقى هو: التجسس لمن، وضد من؟ هل هو التجسس على الحدود المصرية لحساب منظمة حماس، أم لحساب الذين أرسلوه، أم هو تجسس ضد حماس لحساب منظمة التحرير الفلسطينية التى يقودها محمود عباس، والتى ستصل فى النهاية إلى الأيدى الإسرائيلية التى تريد أن تعلم تفاصيل نظام حكم حماس للقطاع المحاصر، مع احتمال أن يتخصص هذا الجاسوس فى الإبلاغ عن سيارات بها عدد من قيادات المقاومة لتلاحقها الطائرات الإسرائيلية ضمن عمليات اغتيال لا يحاسب إسرائيل عليها أحد.

صحيح أن مباحث الحدود قد «كبشت» هذا الجاسوس، ولكن هل هو الجاسوس الوحيد الذى تم ضبطه، أم أن هناك آخرين قد تمكنوا من الإفلات من القبضة الأمنية ليواصلوا جهدهم السرى هذا لحساب إسرائيل من داخل غزة، بل قد تكون هناك «كتيبة من الجواسيس «تعمل هناك لصالح من يدفع، وضد من لا يعلم وبالتالى لا يدفع، ذلك أن أى جاسوس مهما أتقن تجنيده فإنه سوف يظل «جاسوسًا للإيجار»، ما لم يتحول إلى مجند جواسيس ليصبح هو «المعلم» الذى يتم عن طريقه تسليم المعلومات التى يجمعها الصبيان إلى معلمه الكبير فى الطرف الآخر.

ولأن الجاسوسية مهنة بالغة الخطورة فإن الأثمان التى تدفع لها الآن قد وصلت لأرقام فلكية، يتم تقديرها بعد راتب العمالة طبقًا لأهمية المعلومات الواردة من الجواسيس الصغار عن طريق المورد الكبير، وليس شرطًا أن تكون المعلومات العسكرية ذات ثمن أعلى، خاصة أن تلك العسكريات تتولاها بكفاءة ودقة مذهلة مئات الأقمار التى تجوب السماوات ليل نهار، وبعضها قابل للتركيز على منطقة ما إلى درجة تسجيل أرقام السيارات العسكرية الموجودة فى مكان الرصد رغم المسافة الهائلة بين القمر الراصد، والهدف المرصود.

وتتنافس فى القيمة هذه الأيام مع المعلومات العسكرية، المعلومات الاقتصادية، حيث يكون «التعجيز الاقتصادي» فى ظروف الأزمة أكثر تأثيرًا من أى حرب عسكرية مع فارق التكاليف، والضجيج العالمى الذى يحدثه أى  غزو لأى منطقة فى العالم، ذلك أن كل سكان العالم، وليس قادته، يكرهون أن تسيل الدماء، وتتهدم المنشآت ضد طرف لم يرتكب جرمًا، وإن أصر على ألا يتدخل فى شئونه الآخرون.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة