عقـــارات

الحكومة تحاول جذب الاستثمارات.. والعقاريون ينادون بحل المشاكل القائمة أولاً


في ظل التصريحات الحكومية بتسهيل العملية الاستثمارية، لدعم الاقتصاد من خلال تقديم حوافز استثمارية عدة لم تظهر منها علي أرض الواقع خطوات جدية، نادي مستثمرو القطاع العقاري بتجاوز المشاكل الحالية التي أثرت علي السوق بالسلب وأدت إلي تراجع حجم الأعمال بها، وعلي رأسها القضاء علي البيروقراطية والفساد الإداري في أجهزة الدولة المعنية، فضلاً عن تفعيل التمويل العقاري لتوفير سيولة للمستثمرين لاستكمال مشروعاتهم من خلال تحريك المبيعات وكذلك سرعة الانتهاء من قانون تصنيف المطورين العقاريين.

ولعبت البيروقراطية وفساد الهيكل الإداري للمحليات الدور الأبرز في تراجع حجم التراخيص المصدرة بالقطاع في الآونة الأخيرة وأدت إلي تباطؤ الأعمال، فضلاً عن إجبار الشركات علي دفع رشاوي للحصول علي التراخيص، الأمر الذي طالب العديد من الخبراء يتجاوزه من خلال اسناد مهمة استصدار التراخيص للمكاتب الاستشارية المسجلة لدي نقابة المهندسين، والتي تمتلك كفاءات فنية وطاقات تشغيلية وسابقة أعمال قوية لرفع كفاءة المنتج العقاري علي الأجل الطويل.
 
في حين أدي ارتفاع قيمة الفائدة علي التمويل العقاري، وقصر أجل السداد، وعدم توافر نسبة جيدة من العقارات التي تنطبق عليها معايير وشروط الضمانة التي يحصل بموجبها الشخص علي التمويل العقاري إلي تراجع الدور المرجو منه وانحسار الاستفادة به علي الشرائح غير المحتاجة للتمويل.

وعلي صعيد متصل بات مطلب تصنيف المطورين العقاريين ملحًا للحد من دخول الشركات مشروعات لا تتفق مع إمكانياتها التطويرية، ومن ثم ظهور مشاكل تسقيع الأراضي والإضرار بأسعار السوق، وكذلك ضمان عدم مزاحمة الشركات الكبري نظيرتها الصغري في بيع الأراضي.

أعد الملف : محمود إدريس - رضوي عبدالرازق - سعادة عبدالقادر
 
من حيث سابقة الأعمال والخبرات ورأس المال
 
دعوات لتصنيف الشركات للحد من التلاعب في القطاع العقاري ورفع جودة البناء
 
علاء فكري:

 
يحد من ظهور الدخلاء

في السوق.. واتحاد المطورين مطالب بإعداد قانون للقطاع
 
نادر جمعة:

سيطلق سباقًا علي الجودة وخدمة العملاء ويحمي الشركات الصغري من مزاحمة الكبري
 
طه عبد اللطيف:
 
غياب قواعد البيانات أكبر تحدٍ.. والقضاء علي الشركات المضللة أهم الأهداف

 
أيد عدد من المطورين العقاريين فكرة تصنيف شركات الاستثمار العقاري إلي فئات حسب حجم أعمال الشركة ورأس المال وسابقة أعمالها، وقالوا إن التصنيف يساعد الشركات غير الجادة علي تطوير منتجاتها العقارية حتي تتمكن من الدخول في مشروعات وتحصل علي مساحات أراض أكبر عندما تتقدم في التصنيف.
 
وطالب المطورون بإيجاد جهة ذات صفة قانونية تتولي تقييم وحصر الشركات المتعاملة بالسوق وتصنيفها إلي درجات وفقا لإمكانياتها المالية والفنية بغرض الوقوف علي إمكانيات كل شركة والحد من دخول الشركات في مشروعات لا تتفق مع إمكانياتها التطويرية، ومن ثم ظهور مشكلات تسقيع الأراضي والاضرار بأسعار السوق، فضلاً عن ضمان عدم مزاحمة الشركات الكبري نظيرتها الصغري في بيع الأراضي والتي من شأنها ظهور كيانات جديدة تساهم في دفع عجلة النمو بالسوق.

 
وقال علاء فكري، رئيس مجلس إدارة شركة بيتا إيجبت للاستثمار العقاري، إن تصنيف شركات الاستثمار العقاري من حيث سابقة أعمال الشركات وحجم تعاقداتها في السوق ورأس الأموال والخبرات، يفيد سوق العقارات المصرية في حالة نشاطها خلال الفترة المقبلة.
 
وأضاف أن التصنيف يحد من دخول شركات مجهولة المصدر للعمل في السوق المصرية ويعطي فرصة للبنوك للوثوق بالشركات ومنحها التمويل دون مخاوف، علاوة علي أن الجهة التي تضع معايير التصنيف وتخضع لها الشركات تكون لديها المعلومات الكافية عنها وعن هيكل ملكيتها بما يضمن عدم التلاعب في المشروعات التي تشارك فيها الحكومة، فضلا عن ان التصنيف يضمن وضوح الرؤية بالنسبة للشركات مع أي جهة تتعاقد معها.

 
وأشار إلي ان التصنيف من شأنه أن يجعل شركات الاستثمار العقاري اكثر جدية وحرصا علي الجودة في المشروعات التي تدخل فيها، وحتي تتمكن من التقدم في التصنيف لتحصل علي مشروعات اكبر من التي تنفذها.

ودعا إلي اعداد قانون ينظم مهنة التطوير العقاري ووضع لائحته التنفيذية من خلال اتحاد المطورين العقاريين المزمع إنشاؤه حتي يتمكن من تصنيف الشركات وتحديد الفئات التي سيتم ادراج الشركات بها والكيانات التي تستحق الادراج في الفئات الأعلي وإثبات جدية الشركات في السوق، علاوة علي تنظيم دخول الكيانات الجديدة للتصنيف في حالة وجود مؤسسين ذوي خبرة كبيرة في قطاع التطوير العقاري.
 
وقال ان التصنيف سيؤدي إلي نشاط كبير في السوق وسيرفع من اهتمام المطورين العقاريين ببحث شكاوي العملاء ويعمل علي حلها حتي لا تؤثر علي تصنيفه.
 
من جانبه، أعرب نادر جمعة مدير شركة كشك للاستثمار العقاري، عن تأييده فكرة تصنيف المطورين حتي يتم حصر المطورين الجادين وتحفيز الشركات غير الجادة للعمل بجدية حتي تتمكن من الدخول في عملية التصنيف.

 
والمح إلي الدور المنوط به تصنيف الشركات وفق هياكل مالية من حيث رأس المال والإمكانيات والهياكل الإدارية في إطار إمكانيات وحجم العمالة المتاحة بها ومن ثم معرفة القدرات التطويرية لتلك الشركات والمساهمة في تنقية السوق من الشركات غير الجادة والتي ساهمت في أزمة اهتزاز الثقة بين العملاء وشركات التطوير العقاري في الاونة الاخيرة.

 
وأشار إلي أن دور التصنيف المعتمد من اتحاد المستثمرين العقاريين سيكمن في عدم السماح لتلك الشركات بالدخول في المزايدات علي الأراضي، ومن ثم الحد من تسقيع وارتفاع أسعار الأراضي، فضلا عن عدم السماح لاي شركة خارج التصنيف ولا تتمتع بعضوية الاتحاد بالدخول في تلك المزايدات وتقديم قاعدة بيانات قوية تساعد عملاء السوق في معرفة الشركات الجادة وغير الجادة.

 
ولفت إلي مساهمة تصنيف الشركات في الاهتمام بالمطور العقاري الصغير والحد من مزاحمة الشركات الكبري نظيرتها الصغري علي قطع الأراضي المطروحة بالمزايدات والتي من شأنها الحد من احتكار كيانات بعينها للسوق والمساهمة في ظهور كيانات جديدة تساهم في اتساع قاعدة المعروض من المنتج العقاري وزيادة قوي المنافسة السوقية، فضلا عن منع الشركات الصغري من التقدم إلي المزايدات علي قطع أراض لا تتناسب مع إمكانياتها وطاقاتها التطويرية ومن ثم الحد من تعثرها وتوقف حركة العمل والتطوير قبيل انجاز مراحل متقدمة من المشروعات، فضلا عن مساهمة التصنيف في زيادة كفاءات الشركات الصغري بطرح أراض بمساحات صغيرة تتناسب مع طاقتها التطويرية.

 
وتوقع جمعة ضبط واعادة هيكلة توازن السوق العقارية فور تصنيف المطورين، مما يساعد القطاع العقاري في القضاء علي السياسات الاحتكارية بالسوق والحد من ظهور الشركات غير الجادة واعادة الثقة إلي عملاء القطاع والحد من حالة الركود التي تعاني منها السوق في الآونة الاخيرة، فضلا عن وجود جهة رقابية معتمدة لتقييم اداء الشركات وفرض الرقابة علي غير الجادة منها، مشيرا إلي حاجة السوق العقارية إلي ضخ المزيد من الاستثمارات وظهور كيانات جديدة من شأنها امتصاص العمالة وضبط أسعار المنتجات العقارية.

 
وأكد مساهمة تصنيف شركات الاستثمار العقاري في تطوير الإمكانيات والكفاءات الفنية، خاصة العامل البشري ورفع كفاءاته في ظل اتاحة الفرص لجميع الشركات وزيادة فرص المنافسة في السوق وتوفير وفورات ايجابية تزيد من حجم الانتاج وتعيد ضبط أسعار الوحدات السكنية.

 
وأكد طه عبداللطيف، رئيس شركة قرطبة للاستثمار العقاري، افتقار السوق العقارية إلي قاعدة بيانات يمكن الاعتماد عليها في حصر جميع الشركات المتعاملة بالسوق وفقا لحجم إمكانياتها المالية والفنية وسابقة أعمالها في النشاط نفسه للحد من انتشار الشركات غير الجادة والتي تساهم في تضليل المستهلك وظهور أزمة نقص الثقة بين العملاء وشركات الاستثمار العقاري والتي من شأنها ركود السوق والاضرار بالشركات الجادة.

 
ولفت إلي ضرورة تصنيف المطورين من خلال انشاء اتحاد المطورين العقاريين وفقا لآليات سليمة تساهم في تطوير وزيادة الكفاءات الفنية لجميع الشركات، خاصة الصغري منها والحد من دخول الشركات غير الجادة للمزايدات والتي ساهمت في رفع أسعار الأراضي ونقص المشروعات العقارية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة