أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

صندوق النقد الدولي‮.. ‬ما له وما عليه


في نهاية العام الماضي، أعلن صندوق النقد الدولي أن مصر ستستضيف اجتماعات صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي بشرم الشيخ من 9 إلي 17 أكتوبر عام 2012، وهي الاجتماعات السنوية للصندوق والتي تعتبر أهم اجتماعات دولية رسمية، حيث تضم كبار الاقتصاديين علي مستوي العالم، ويشارك فيها وزراء مالية الدول الأعضاء، ومحافظو البنوك المركزية، بالإضافة إلي القادة البارزين دوليا في مجالات المال والأعمال، وخبراء الأسواق المالية، والأكاديميين، وممثلي المجتمع المدني، والإعلاميين، ويتم عقدها مرتين في السنة.

 
بداية أذكر أنه في يونيو الماضي، استقال مدير صندوق النقد الدولي، بسبب فضيحة أخلاقية للمرة الثانية، وتم تعيين السيدة كريستين لاجارد، وزيرة المالية الفرنسية لتكون أول سيدة ترأس الصندوق خلفًا لدومينيك ستروس الذي تم إقصاؤه، والمعروف أن هناك اتفاقًا غير مكتوب بين الولايات المتحدة الأمريكية، والدول الأوروبية، علي أن يكون مدير الصندوق من الدول الأوروبية، ومدير البنك الدولي من الولايات المتحدة، وهو عرف جري العمل به منذ نشأة الصندوق والبنك في عام 1945.

 
وعند اختيار المديرة الجديدة للصندوق كان هناك عدد من المشاكل النقدية المتراكمة التي يواجهها العالم حاليا، وفي مقدمتها الأوضاع المضطربة في سوق السندات الدولية، نتيجة الديون الكبيرة التي تعاني منها بعض الدول الأوروبية كاليونان، وأيضًا الميزانية غير المنضبطة في الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلي متطلبات الدول الصاعدة اقتصاديا، وفي مقدمتها توفير تسهيلات مالية جديدة تساعد هذه الدول علي التعامل مع أزمات السيولة الدولية قصيرة الأجل، وكذلك تحركات الأموال الساخنة بين الدول المختلفة ومطالبة الصين بأن يتم إدراج عملتها ضمن سلة العملات التي تحسب علي أساسها حقوق السحب الخاصة.

 
بذلك تكون أمام المديرة الجديدة لصندوق النقد الدولي، مشاكل نقدية عديدة، وهي مطالبة بضرورة علاجها حتي لا تستفحل، وذلك بالإضافة إلي الموضوعات التي تستجد حاليا ومستقبلاً، وفي مقدمتها التصدي للأزمات المالية العالمية، وتنفيذ توصيات الدول العشرين التي لم يتم تنفيذها حتي الآن، وكذلك توصيات الدول الثماني الكبري التي يهمها تحسين الأوضاع الاقتصادية الدولية بعد أن بدأت تؤثر عليها وتؤدي إلي مشاكل عديدة كرفع قيمة العملة الصينية »اليوان« التي أدي انخفاضها عن المستوي المناسب إلي اضطرابات اقتصادية دولية، خاصة بالنسبة للدول التي تستورد من الصين أغلب السلع التي تحتاج إليها، وهو ما يؤدي إلي عجز كبير في ميزان تجارتها مع الصين.

 
ويلاحظ أن صندوق النقد الدولي هو المؤسسة النقدية الدولية الوحيدة التي تهتم بمعالجة المشاكل النقدية وغيرها من مشاكل اقتصادية دولية يمكن أن تؤدي إلي حدوث أزمات مالية ونقدية دولية كتلك التي حدثت في عام 1933/29 وطوقت العالم اقتصاديا، وقد ظلت المشاكل المالية الدولية تهدد العالم علي الصعيدين الإقليمي والدولي، منذ ذلك الوقت حتي حدثت الأزمة المالية الكبري التي ألمت بالعالم في عام 2008 وما زال أثرها السلبي يهدد دولاً عديدة حتي الآن، خاصة في أوروبا.

 
وطبقًا لما تم الاتفاق عليه فإن الصندوق والبنك يحددان اجتماعاتهما السنوية مرتين، مرة في الولايات المتحدة الأمريكية ومرة خارج الولايات المتحدة الأمريكية، وقد تم تحديد هذه الاجتماعات في دبي منذ حوالي خمس سنوات، نظرًا للاستقرار الاقتصادي والسياسي الذي تتمتع به دولة الإمارات العربية المتحدة، لأن اختيار دولة أجنبية للاجتماعات السنوية خارج الولايات المتحدة الأمريكية يتم في ضوء دراسة شاملة جيدة للدولة التي ستتم فيها هذه الاجتماعات الكبيرة والتي تضم أقطاب العالم في الاقتصاد والنقد.

 
ومن هنا تم أيضًا اختيار جمهورية مصر العربية في ضوء تاريخها القومي ومعاملة شعبها للأجانب وتوفير الراحة لهم، وأيضًا لموقعها الجغرافي وجوها المعتدل أغلب شهور السنة، كما أن قادة الصندوق لهم نظرتهم في  الدولة التي تتم فيها اجتماعات الصندوق والبنك، خاصة في مدي الاستفادة الدولية من الموضوعات التي ستثار في الاجتماعات، ومدي تحقيق أهداف الصندوق، سواء علي الصعيد الدولي أو علي الصعيد المحلي، علي أن خبراء الصندوق في قسم الشرق الأوسط هناك يعرفون جيدًا الحقائق الاقتصادية والاجتماعية التي جعلتهم يقررون اختيار مصر لاجتماعات الصندوق والبنك في أكتوبر العام المقبل إن شاء الله.

 
وتجدر الإشارة إلي أنه عندما اختار الصندوق دبي لانعقاد الاجتماعات السنوية التي تتم خارج الولايات المتحدة، وأحيطت دبي بذلك قبل فترة طويلة من انعقادها، اهتمت الحكومة في الإمارات العربية المتحدة، كما اهتمت الأجهزة الحكومية والإعلامية هناك، والقطاعان العام والخاص، بالتمهيد والتحضير لهذه الاجتماعات، حيث قامت بدراسة كل ما يتعلق بالصندوق، نشأته، إنجازاته، مشاكله، الهيكل الداخلي لإداراته وللعاملين به والخبراء الذين يستعين بهم في التكليف لأداء مهمة نقدية معينة، وقد تم نشر كل ما يتعلق بذلك في كل أجهزة الإعلام المحلي بالإمارات، سواء تلك التي تحتفظ بمعلومات كافية عنه، أو بمساعدة من خارج الإمارات العربية المتحدة، من خبراء اقتصاديين وكتاب وإعلاميين دوليين، وقد كتبت عددًا من المقالات عن ذلك بجريدة البيان الإماراتية حينئذ.

 
أما في مصر فنلاحظ أن خطوة واحدة للتمهيد لهذه الاجتماعات الكبيرة والوعي الفني في عمليات صندوق النقد الدولي، ونشأته وإنجازاته ومشاكله، لم تتم حتي الآن، ويرجع ذلك إلي قيام الثورة المصرية العظيمة في يناير الماضي، حيث انشغلت بها الأجهزة الحكومية والإعلامية والخاصة حتي الآن، ولكن علينا ألا نتجاهل هذا الحدث المهم، وألا نعطي الفرصة لبعض الحاقدين بالصندوق لأن يقوموا بالإيحاء لتغيير مكان الاجتماعات والبحث عن دولة أخري لها، كما حدث في »صفر المونديال« الذي كشف الكثير من الحيثيات السلبية والسيئة في مصر، وربما كان ذلك عاملاً رئيسيا من عوامل قيام الثورة.

 
وسوف أقوم إن شاء الله بإعداد سلسلة مقالات متتابعة عن أسباب نشأة صندوق النقد الدولي والهيكل الإداري للصندوق، والوظائف التي يقوم بها، وأنواع القروض التي يقدمها للدول الأعضاء، وأيضًا الدور الذي قام به خلال العقود السابقة في معالجة الأزمات المالية الدولية، والمشاكل التي تعرض لها، كما سأعرض الانتقادات الموجهة إليه وكيف يعالجها في ضوء الإدارة الجديدة، وذلك من واقع ما حصلت عليه من تدريب ودراسة بمعهد الصندوق في واشنطن واهتمامي بمتابعة تطورات النظام النقدي العالمي.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة