أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

عرض »‬گان ياما گان‮«.. ‬الگلمة السحرية لتجاوز النفقات الباهظة للعروض المسرحية


كتب ـ سلوي عثمان:

ظهر في الآونة الأخيرة، العديد من تجارب الحكي المختلفة، خلال فترة لاتتجاوز العام الواحد، ومنها تجربة الحكي التي قدمتها مجموعة من الفتيات بمقر كافتيريا المجلس الأعلي للثقافة بعنوان »بُصّي«، حيث تحكي كل واحدة منهن عن تجربتها الخاصة، وعلاقتها بالرجل، سواء كان الأب، أو الأخ، الصديق، الحبيب، أما التجربة الثانية فقدمت ضمن ورشة بالجامعة الأمريكية،


 
وهي مستوحاة من حكايات واقعية، تم ربطها بما كانت ترويه شهرزاد لشهريار، إلي جانب تجربة ثالثة يقدمها في اليوم الأول من كل شهر محمد عبدالفتاح، مؤسس فرقة »حالة«، حيث يجوب الشوارع ليقدم حكاياته الشعبية المختلفة، بينما يحضر حسن الجريتلي، مؤسس فرقة »الورشة المسرحية«، ليجمع من خلالها حكايات من قلب منطقة الفجالة، ليعيد صياغتها وتقديمها علي شكل عرض حكي مسرحي، كما كانت هناك تجربة لفرقة »المسحراتي« للمخرجة عبير علي، تعتمد علي عدد من الممثلين يقومون بتقديم مجموعة حكايات داخل عرض مسرحي، لا يبرحون فيه مكانهم. توضح المخرج المسرحية »عبير«، أن فكرة الحكي المسرحي، فكرة جاذبة لأي مبدع، يحاول الخروج من الشكل التقليدي لخشبة المسرح، والإطار الدرامي، الذي يحكم المبدع في قصة واحدة، ينسج عليها باقي الخيوط، فالحكي المسرحي يفتح المجال لاستخدام تقنيات مسرحية بسيطة جداً، لا تتعدي مجموعة الاكسسوارات، التي يرتديها الممثل، وهو جالس أو واقف، ويفتح له المجال لطرح مجموعة حكايات مرتبطة أو منفصلة، ويكون المتلقي، هو المجمع لهذه الحكايات والدلالات التي داخلها.

وأوضحت »علي« أن الممثل الذي يقدم عروض الحكي، تكون لديه موهبة في الارتجال المسرحي، نظرآً لأن العرض تكون به مساحة غير مؤلفة مسبقاً، كما أنه في كثير من العروض الشعبية القديمة، كان الممثل يخرج للشارع، دون أن يكون قد أعد جملة واحدة داخل عرضه، معتمداً فقط علي خياله وقدرته علي الارتجال وتفاعل الجمهور في الشارع معه، وهو ما تحاول أن تقوم بجزء منه داخل عروضها لتفتح المجال لطرح قضايا جديدة من قبل المتلقي غير التي تود طرحها ـ ومعها فريق العمل ـ من خلال العرض.

وعن انتشار تجارب الحكي، أشارت »علي« إلي أن الشارع المسرحي، يستوعب مئات من هذه التجارب البسيطة، التي يمكن أن يقوم بها ممثل واحد، أو مجموعة ممثلين يمتلكون القدرة علي لفت الأنظار والحكي الممتع، ورغم أن عروض الحكي، التي قدمت مؤخراً لم يكن منها سوي اثنين فقط في الشارع، فإن »عبير علي« أرجعت ذلك إلي صعوبة الحصول علي تصريحات أمنية مسبقة لتقديم هذه العروض، مما يجعل البحث عن مكان مغلق، خياراً أكثر ضماناً لتقديم عرض آمن، وكذلك لضمان حضور مجموعة من المتلقين، الذين يبحثون عن هذا النوع من الفن، رغم أن ذلك ينقص كثيراً من عروض الحكي، التي من المفترض أنها تعتمد في الأساس علي التفاعل مع أشخاص ليس في نيتهم سماع الحكاية، وإنما قدرة الحكاء هي التي تجبرهم علي الوقوف وسماع حكاياته.

سيد عبدالفتاح، أحد أعضاء فرقة »حالة«، يوضح أن تجربة »بيت الحواديت« كانت تقدم بمقر دار نشر ميريت مرة كل شهر، حتي قرر عبدالفتاح الخروج للشارع، وهو ما فعلته فرقة »حالة« كثيراً من قبل، لكن هذه المرة سيكون الحكاء هو بطل العروض، كما سيصاحبه عزف لمجموعة آلات موسيقية منها الناي والعود، وستقدم علي إحدي مقاهي وسط البلد، لسهولة ايجاد الأشخاص الجالسين علي المقهي كجمهور.

وأكد »عبدالفتاح« أن فرقة »حالة« مهتمة في الأساس بمسرح الشارع، مشيراً إلي أنها من أوائل الفرق التي قدمت هذه التجارب في الحدائق والشوارع، كون الحكي أحد أنواع المسرح، ولكن بتقنيات أقل وتكاليف لا تذكر، مقارنة بتفكيرهم في تقديم عرض مسرحي متكامل داخل قاعة عرض. وعن تجارب الحكي الأخري، قال »عبدالفتاح« إن الحكايات لا تنتهي، فالإنسان الطبيعي يميل لحكي ما يحدث في يومه، وما يسمعه من حكايات أخري، وما يمكن أن يؤلفه من حكايات، وهو ما يجعل الحكاية جزءاً من نسيج الإنسان، ويجعل انتشار هذه التجارب له ميزات كثيرة، منها تطوير شكل مسرحي مغاير لما هو سائد حالياً، والتعامل مع الجمهور علي أنه عنصر فاعل داخل الحكايات وليس مجرد متلق يسمع ويري المسرحية للنهاية حتي لو كان مختلفاً معها.

من جانبه، أشار الناقد المسرحي، الدكترر أحمد عامر، أستاذ الدراما والنقد بكلية الآداب جامعة حلوان، إلي أن تجربة الحكي المسرحي، لفتت انتباهه حتي إنه أنشأ بالفعل فرقة مسرحية أطلق عليها اسم »البروفة« لتقدم عروضاً تعتمد علي الحكي، ولكن بطريقة تعتمد علي إشراك متفرجين وتقديم وجهات نظرهم بالكامل داخل العرض، وهو ما يتطلب من وجهة نظر »عامر« ممثلاً واعياً ومتمكناًَ من أدوات الارتجال.

وعن تجارب الحكي المختلفة، أكد »عامر« أنها طريقة للهروب من المسرحيات ذات التكاليف المرتفعة، فلا يحتاج القائمون علي هذه الفرق سوي إلي ممثلين متمكنين من أدواتهم، ومكان يختارونه للعرض، وهو ما يجعل فكرة تقديم هذه العروض، أسهل بكثير من البحث عن مكان وتحضير ديكور وإطلاق دعاية.. وغيرها من الأشياء التي تتطلبها العروض المسرحية التقليدية.

ويوافقه الرأي المخرج المسرحي عصام السيد، الذي أشار إلي أن مسرح »السامر«، التابع للهيئة العامة لقصور الثقافة ـ الذي افتتح حديثاً ـ بدأ تقديم مثل هذه العروض، التي تعتمد علي الحكايات الشعبية، ويعتمد الممثلون فيها هم أيضاً علي الارتجال، واشراك المتفرج في العرض لتنضم لقائمة الفرق، التي تهتم بمثل هذه النوعية من العروض.

وأكد »السيد« أن المسرح الشعبي ـ الذي يعتمد علي الحكايات الشعبية في الأساس ـ قدمه عبدالرحمن الشافعي، ومن قبله عبدالغفار عودة، واللذان كانا يسافران ليطوفا محافظات مصر بعروض مسرحية بسيطة الإنتاج، غزيرة المحتوي، إلا أن هذا النوع بعدما اندثر، لكنه بدأ يعود مرة أخري، وإن كان ليس بنفس الشكل بالضبط، نظراً لأن القائمين علي هذه العروض حالياً، يقدمون حكاياتهم الخاصة المعاصرة، وليست الشعبية القديمة، إلا أنها دليل علي بداية لعودة هذه النوعية من العروض مرة أخري.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة