أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

الصين تستبق قمة العشرين .. بتحرير العملة


إعداد ــ أيمن عزام
 
اتخذت الصين خلال العام الحالى عددا من تدابير التحرر المالى، لقيت استحسان الكثير من الساسة فى الولايات المتحدة وأوروبا، حيث اعتبروها تأكيداً على ثقة القادة الصينيين فى توقعات نمو الاقتصاد الصينى .

ويرى بعض المحللين مثل بو ماركوسكى، رئيس شركة إم آى اس ادفايزرز البحثية، أن هذه الاصلاحات تشير إلى أن القادة الصينيين يعتقدون أن بلادهم قد نجحت فى تفادى الانزلاق فى هوة الركود .

وكانت الصين قد سمحت بحزمة إجراءات منها توسيع نطاق تذبذب اليوان، وتدفقات رأسمالية أكبر، ومكنت صندوق المعاشات المحلى من الاستثمار فى البورصة، لكن صامويل شريدان الكاتب فى وكالة بلومبرج الإخبارية قال إن تلك الإجراءات لن تنقذ الصين من مستقبل غامض لا مفر منه، واعتبرها مجرد محاولات لحماية الاقتصاد من تباطؤ اقتصادى مقبل فى الطريق، ووسيلة لتعزيز أسعار الأصول المحلية .

ويرى مارك تشاندلر، الكاتب فى صحيفة وول ستريت أن خطوة توسيع نطاق تذبذب العملة الصينية مجرد حيلة لاسترضاء المجتمع الدولى واقناعه بصدق توجهاتها الإصلاحية، ولعل أفضل دليل على هذا الإعلان عن هذه الخطوة هو توقيتها الذى يسبق انعقاد قمة العشرين وصندوق النقد الدولى، وأضاف تشاندلر أن الصين تختار بذلك مسلكا شبيها باليابان التى كانت تسارع بتقديم التنازلات قبل انعقاد المؤتمرات الدولية .

ويبدو الاقتصاد الصينى معرضا للتباطؤ بسبب تراجع الطلب على صادراتها فى أوروبا والولايات المتحدة، وكذلك بسبب بلوغها الحدود القصوى لنموذج الاعتماد على الصادرات فى تعزيز النمو .

وتشير البيانات إلى تراجع النمو فى استهلاك الطاقة وفى حجم الحمولات المنقولة عبر السكك الحديدية ليصل إلى نصف ما كان عليه الحال فى العام الماضى، كما تشير البيانات إلى أن تحول البلاد إلى نموذج النمو المعتمد على الاستهلاك المحلى يسير ببطء .

وربما يكون هذا هو السبب وراء ضعف توقعات نمو العملة الصينية، خصوصا فى ظل تناقص التدفقات الرأسمالية .

ويرى شريدان أن علامات ضعف الاقتصاد الصينى تندرج ضمن الأسباب الرئيسية التى دفعت المسئولين الصينيين لتحرير سعر الصرف، ومحاولة مواجهة هروب التدفقات الرأسمالية عن طريق تشجيع المستثمرين الأجانب والمحللين على ضخ المزيد من الأموال فى البورصة الصينية .

ورحب صندوق النقد الدولى والولايات المتحدة بقرار الصين تحرير سعر صرف اليوان، ورغم أن الكثير من المحللين يرون أن اليوان لا يزال أقل من قيمته الحقيقية لكنهم يعبرون عن اعتقادهم فى أن سياسات تحرير سعر صرف اليوان ستؤدى إلى صعود قيمته وإعادة الاتزان المفقود فى التجارة العالمية .

وقال شريدان إن القادة الصينيين يحررون سعر صرف عملتهم لتحقيق أهداف مغايرة تماما   لذلك، فهذه الخطوة يتم استخدامها لتبرير عدم حاجة العملة لمزيد من التحرير، ولقطع الطريق أمام محاولات رفع قيمتها مجددا، ويجىء اتخاذ الصين هذه الخطوة إدراكا منها بتضاؤل توقعات صعود قيمة اليوان خلال الفترة المقبلة بسبب تباطؤها الاقتصادى المتوقع، مما يعنى أن هذه الخطوة ستصبح فارغة من المضمون عملياً .

وذكر مؤخراً كبار المسئولين الصينيين بمن فيهم «وين جيابو » رئيس الوزراء وتسو اكسشون، محافظ البنك المركزى الصينى أن سعر الصرف اقترب كثيراً من الوصول لمستوى الاتزان، وذكر البنك المركزى الصينى عندما كان بصدد الإعلان عن توسيع نطاق تذبذب اليوان أن هذه الخطوة ستؤدى إلى تعزيز مرونة تحديد سعر الصرف فى اتجاه البيع والشراء على حد سواء .

ويميل اليوان حالياً للتراجع وفقدان المزيد من قيمته لأن ضعف الاقتصاد الصينى المحلى قد ساهم فى تبديد الثقة فى اليوان، الذى اقترب من بلوغ الحد الأدنى المسموح به لنطاق تذبذبه، خصوصا بعد اقرار الخطوة الجديدة التى اتاحت توسيع هذا النطاق .

وبرز أول الدلائل الفعلية على اتجاه اليوان إلى التراجع، حيث تكشف سوق تداول العملة فى هونج كونج عن أن العملة الصينية مرشحة للانخفاض فعليا خلال العام المقبل .

ويرى شريدان أن توسيع نطاق تذبذب اليوان يثبت للغرب ان اليوان اقترب من الوصول لمرحلة الاتزان، مما يمهد الطريق لتقبل أى تراجع يطرأ على العملة فى حال حدوث أى انكماش اقتصادى .

ويعنى هذا ان خطوة توسيع نطاق تذبذب اليوان تستهدف ضمان تحقيق النمو الاقتصادى المنشود فى المستقبل عن طريق إخراس الغرب ومنعه من الاعتراض على السياسات النقدية الصينية فى حال تراجع قيمة اليوان .

وسعى القادة الصينيون كذلك لتخفيف وطأة الضعف الاقتصادى فى بلادهم عن طريق تشجيع التدفقات الرأسمالية، خصوصا ما يذهب منها للبورصة المحلية، وقد اعلن جيو شوكنج، رئيس مجلس إدارة الهيئة الصينية للرقابة على الأوراق المالية المختصة بالاشراف على سوق الأوراق المالية عن توسيع حصة المؤسسات الأجنبية الراغبة فى شراء أسهم مقيدة فى البورصة الصينية من 30 مليار دولار إلى 80 مليار دولار .

وسارع العديد من المراقبين لوصف هذه القرارات بأنها تستهدف تحقيق قدر أكبر من الانفتاح، لكن شريدان اعتبرها ضمن الجهود الحكومية الهادفة إلى التعافى من الخسائر الضخمة التى تكبدتها البورصة مؤخراً .

ولا تقتصر جهود دعم البورصة على تشجيع المستثمرين الأجانب، حيث أعلنت الحكومة فى شهر مارس الماضى عن سماحها لصناديق معاشات واقعة فى مقاطعة «جواندونج » بالاستثمار فى البورصة المحلية، ويرى المحللون هذه الخطوة اصلاحية فى المقام الأول، وأنها كانت محظورة سابقا خوفا من تعريض البورصة لقدر أكبر من التقلبات، لكن التوقعات ترجح عدم اقبال صناديق المعاشات على استثمار سوى قدر قليل من الأموال يقدر بنحو 441 مليار يورو 70 مليار دولار، كما تنهال الانتقادات على شاكنج بسبب قرارته الأخيرة، حيث اتهمه البعض بأنه يحاول بذلك مضاعفة قيمة الأسهم فى البورصة الصينية الناشئة دون أن يضع فى حسبانه المخاطر الناتجة عن الاستثمار فى شركات صينية غير شفافة .

ويرى محللون على رأسهم شريدان أن خطوات الصين الإصلاحية الأخيرة لا تستهدف تحقيق تحرير مالى كامل مناظر لذلك الذى اقدمت عليه اليابان خلال فترة طويلة بدأت فى الستينيات وانتهت فى الثمانينيات، وأن أقصى ما يمكنها تحقيقه هو معالجة الضعف الاقتصادى، ومن المتوقع لذلك أن تتصف هذه الاصلاحات بالمحدودية واقتصارها على إجراءات معينة يتم اتخاذها بغرض مواجهة مخاطر محددة .

وهناك اجماع لدى الساسة فى الولايات المتحدة على أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة ينبغى أن تدفع الصين لتحرير عملتها بلا شروط مسبقة، لكن شريدان يرى أن سير الولايات المتحدة فى هذا الاتجاه سيلحق أضرارا بالولايات المتحدة نفسها، لأن النظام المالى فى الصين لا يزال ضعيفا نسبيا، كما انه يمر حاليا بتحولات محلية تدفعة لتبنى نموذج النمو المعتمد على الاستهلاك المحلى .

ويعنى هذا ان التصميم فى الوقت الراهن على تحرير عملتها قبل ايجاد حلول هذه المشاكل المحلية قد يتسبب فى نشوء أزمة مالية آسيوية ثانية، مما يؤدى إلى دفع الولايات المتحدة للانزلاق فى هوة الركود للمرة الثانية .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة