اقتصاد وأسواق

اعتراضات علي قرار‮ ‬غلق المسابك ومصانع الطوب العاملة بالسولار والمازوت في‮ ‬6‮ ‬أكتوبر


نسمة بيومي
 
لاقي قرار الدكتور فتحي سعد محافظ 6 أكتوبر المتضمن غلق المسابك ومصانع الطوب العاملة بأفران الفحم والسولار أو المازوت من الساعة الخامسة مساء حتي الساعة السابعة صباحا اعتباراً من شهر أغسطس حتي نهاية نوفمبر من كل عام انتقادات واعتراضات واسعة من قبل العاملين بالمجال ومسئولي شعبة المستثمرين بمحافظة اكتوبر، موضحين أن ذلك القرار سيكبد تلك المصانع والمسابك خسائر فادحة نتيجة تعطيلها عن الانتاج طيلة تلك الفترة، في حين أن القرار سمح للمصانع الاخري التي تعمل بأفران الغاز أو الكهرباء بالعمل دون قيود 24 ساعة يوميا.

 
 
 فتحى سعد 
وانتقد مصطفي عبدالمنعم، رئيس شعبة الخزافيات بغرفة مواد البناء، مالك لإحدي مصانع الطوب الحراري، ذلك القرار معتبرا إياه مجحفاً وغير مدروس، وقال إن المحافظة حينما تقرر عدم السماح لمصانع الطوب او المسابك بالعمل بعد الخامسة مساءً، فلابد أن توفر لهم بديلاً حقيقي لمتابعة الانتاج حتي لا يتحملوا خسائر ناتجة عن توقف العملية الانتاجية وتعطل مصالح العاملين وملاك تلك المصانع.
 
وأوضح أن تكلفة توصيل الغاز للمصنع الواحد تتراوح بين 600 و700 ألف جنيه، مشيراً إلي أن مصنع الطوب الواحد يعمل به ما بين 250 و300 عامل وذلك القرار سيحرم تلك العمالة من ساعات العمل الطبيعية لهم ومن ثم تقليل عوائدهم وخفض إنتاجيتهم.
 
وذكر أن فرن المازوت يستلزم لتشغيله فترة ما بين 24 و72 ساعة حتي يقوم بعملية الاحتراق كاملة، فكيف أقرر أن يقوم اصحاب تلك المصانع بإشعاله 10 ساعات يومياً فقط، الأمر الذي يقلل من درجة حرارة الفرن حال إغلاقه ولاشعاله مرة أخري يستغرق فترة اطول وسولاراً بكميات أكبر، الامر الذي يعني خسائر متفاقمة لهم.
 
وأكد أنه مع قضية الحفاظ علي البيئة، لكن ليس بتلك الطريقة فمن الممكن ان يتم الاسراع بمد الغاز إلي تلك المصانع او نقلها خارج المناطق السكنية الي أخري بعيدة تقلل من درجة وصول التلوث الي المدن والمحافظات، مشيراً إلي أنه حينما يتم التحدث عن قضية مكافحة التلوث، فلابد أن تكون ملزمة للجميع، فحلوان علي سبيل المثال بها العديد من مصانع الاسمنت، ومع ذلك لم يتم نقلها من وسط المناطق السكنية حتي الآن أو إصدارا قرار بتخفيض ساعات عملها.
 
وقال إن مصر تحصل علي العديد من المنح التي يمكن استخدامها لتوفير تكلفة توصيل الغاز لتلك المصانع في البداية، علي ان تقوم تلك المصانع بتسديدها علي دفعات من سنة الي سنتين بدلا من دفعها كدفعة واحدة ،مطالبا بتقديم المزيد من التيسيرات والتسهيلات وضمان المحافظة أو القطاع لتلك المصانع لدي البنوك الامر الذي سيسرع من توصيل الغاز لها ويقلل التلوث البيئي دون زيادة معدل البطالة وقلة المعروض في الاسواق.
 
وقال المهندس محمد المنوفي، عضو جمعية مستثمري السادس من أكتوبر، إن القرارالجديد يعطل مصالح ملاك مصانع الطوب والمسابك بكل المقاييس موضحا أن السيناريو المفترض حدوثه، هو توصيل الغاز لتلك المصانع وليس إجبارها علي تقليل ساعات عملها، مع ضرورة تقسيط تكاليف توصيل الغاز للمصانع بمعدل 1000 ـ 2000 جنيه شهرياً، ودعا المسابك ومصانع الطوب في المحافظات إلي ضروة تقديم أصحابها لطلبات توصيل الغاز لوزارة البترول.
 
وأضاف أن قرار الاغلاق الذي تتم متابعة تنفيذه بالمحافظة سيؤثرعلي أسعار الطوب بمزيد من الارتفاع، نظراً لانخفاض كمية المعروض المفترض ضخها في الأسواق، لذلك لابد من إفساح المجال لتك المصانع وتركها تعمل بالسولار والمازوت طوال اليوم والإسراع بايصال الغاز اليها مع الحفاظ علي نفس ساعات عملها الحالية.
 
وأشار المهندس إبراهيم أبوالفتوح، سكرتير عام الشعبة العامة للمواد البترولية، إلي أن ذلك القرارلم يتم إصداره لتعطيل المصالح بل لتقليل معدلات التلوث البيئي، موضحاً أن المصانع التي تعمل بالغاز أو الكهرباء من حقها العمل طوال الـ24 ساعة دون قيود وما يتضمنه القرار ليس تفرقة متعمدة بين تلك المصانع ومثيلاتها التي تعمل بأفران السولار والمازوت، موضحا أن محافظة السادس من أكتوبر قريبة من الشبكة الرئيسية للغاز ومن السهولة توصيل الغاز لتلك المصانع في فترة زمنية قصيرة.
 
وقال إن القرارالجديد من شأنه تقليل كميات المازوت والسولار التي سيتم استهلاكها، لافتاً إلي أن المصانع التي تعمل بالسولار والمازوت تغالي في أسعار منتجاتها النهائية حتي مع انخفاض أسعار الوقود التقليدي المقدم لها، مضيفاً أن المصانع التي تعمل بالغاز أو الكهرباء ستوفر الطوب بسعر معقول، والمصانع الأخري لن تستطيع رفع اسعارها في تلك الحالة.
 
جدير بالذكر أن محافظ السادس من أكتوبر كلف رؤساء الوحدات المحلية لمراكز ومدن المحافظة باتخاذ جميع التدابير نحو تكليف مكاتب شئون البيئة بالمراكز والمدن للمرور والتفتيش المفاجئ علي المنشآت الصناعية الملوثة للبيئة، داعياً رؤساء المدن إلي ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات القانونية حيال مصانع الطوب والمسابك بأنواعهما بالتنسيق مع مكاتب شئون البيئة بالوحدات.
 
كما حظر المحافظ تشغيل جميع الفواخير اعتباراً من شهر أغسطس حتي نهاية نوفمبر من كل عام، لافتاً إلي أنه تم وضع خطة لمواجهة ظاهرة السحابة السوداء وتكليف مكاتب شئون البيئة بالمراكز والمدن باتخاذ جميع التدابير نحو تنفيذ الخطة دوريا لمنع الحرق المكشوف للمخلفات الصلبة واتخاذ الاجراءات الفورية حيال أي حالة مع قيام غرف العمليات بكل وحدة محلية بتخصيص خط ساخن لتلقي أي شكاوي أو استفسارات للرد عليها فورا.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة