أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

‮»‬منتدي الساخرين‮« ‬تجمع أدبي ضد الكتابات‮ »‬قليلة القيمة‮«


  كتب ـ علي راشد:
 
»رحلات ابن عطوطة، بقرة حاحا، ضربة في قلبك، صباح العكننة، مصر المخروسة، رصف مصر، الفشنكاح والعجل النطاح«، عناوين كتب متنوعة، حينما تقع علي أسماعنا تدهشنا، وقد تدفعنا للضحك، هذه الموجة من الكتب الساخرة، التي تكاثرت مؤخراً أصبحت تلقي إقبالاً شديداً من القراء ودور النشر، وتقام لها الندوات والمؤتمرات للاحتفاء بها، بل تم مؤخراً الإعلان عن إنشاء »منتدي الساخرين« بنقابة الصحفيين، الذي عقد أولي ندواته يوم الجمعة الماضي، بمقر النقابة مع الكاتب أحمد فؤاد نجم.

 
 
 شريف الجيار 
وعن ظاهرة تنامي الاهتمام بالكتابة الساخرة، ودور منتدي الساخرين في هذا الصدد، قال الكاتب محمد بركة، رئيس منتدي الساخرين، إنه صدر مؤخراً حوالي 200 كتاب تنضوي تحت لافتة الأدب الساخر، وبالطبع فإن هذه الكتب ليست كلها جيدة، لكن علي كل حال، فإن الأصوات الموهوبة، هي وحدها التي ستبقي بينما ستخبو الأصوات، التي تساير الموجة.
 
وعلل »بركة« انتشار الأدب الساخر بسهولة التواصل بين الناس من خلال الإنترنت وموقع الفيس بوك، وإنشاء المدونات المختلفة، التي يمكن طبعها في كتاب، وأيضاً تشجيع دور النشر هذه النوعية من الكتابة وتهافتها عليه، لأنها تحقق رواجاً ومبيعات مرتفعة في طبعات متعددة.
 
وأضاف: »علي الرغم من أن الإنترنت كان عامل رواج للأدب الساخر، فإنه ـ علي الجانب الآخر ـ كان عامل إفساد أيضاً، خاصة فيما يتعلق باللغة، فلغة المدونات والفيس بوك فقيرة من الناحية الجمالية، وتخلو من العمق وتميل إلي السطحية والاختزال، والغريب أن الناس يتصورون أن كل ما يكتب علي الفيس بوك أو في المدونات يصلح لأن يصدر في كتاب، لكن هذا ليس صحيحاً، فالعمل الأدبي لا يستحق هذه الصفة ما لم يتضمن فنوناً أدبية من رمز وتشبيه وتورية، وهذه الأدوات المهمة يجب توافرها في الكتابة حتي نسميها كتابة أدبية«.
 
وأكد أن هناك تطوراً في الأدب الساخر كماً وكيفاً، فلم تكن الكتابات الساخرة في يوم ما تتصدر الساحة الأدبية، بل كانت مجرد سمة من سمات الكتابة، أما في الوقت الحالي فقد أصبح لها كتبها وكتابها، وبعد أن كانت مجرد مقالات متفرقة بدأنا نجد كتاباً ساخراً يتحدث من الألف إلي الياء في موضوع واحد، وأمثلة ذلك كثيرة منها مثلاً »الفشنكاح والعجل النطاح« لوليد الجارحي.
 
وعن الأعمال قليلة القيمة، التي تحاول أن تستظل بلافتة الأدب الساخر، وتلقي ذيوعاً وانتشاراً كبيرين، علي الرغم من مستواها المتدني، أشار إلي دور النقد الموضوعي، الذي يتابع ويرصد التجارب الأدبية ويبرز الإيجابي من السلبي، وهذا لا يحدث غالباً، لأنه ليست هناك متابعة وأصبحت وسائل الترويج لهذه الأعمال كثيرة كحفلات التوقيع والاحتفاء الإعلامي المزيف والبرامج التليفزيونية، ولكن لا توجد ندوة حقيقية لمناقشة عمل من هذه الأعمال.
 
ولفت »بركة« إلي أنه رأي أن هناك حاجة ماسة لرصد اتجاهات الكتاب الساخرين لمواكبة الحركة الإبداعية، لبيان الغث من الثمين، وقد أطلق اسم منتدي »الساخرين«، وليس منتدي »الكتاب الساخرين«، حتي يكون جامعاً لمختلف أشكال السخرية في كل المجالات سواء في الفن أو الكتابة أو فن الكاريكاتير، كما أن المنتدي لا يقتصر علي أعضاء النقابة فقط، وإنما يفتح ذراعيه للجميع، ولكن كان يجب أن يكون مؤسسوه نقابيين.
 
ويري الكاتب الساخر، ماجد سمير، أن الكتابة الساخرة تبرز بشكل كبير مؤخراً، إلا أنها لم تنتعش بالشكل المطلوب بعد، ولعل ما أبرز الأدب الساخر في الآونة الأخيرة، هو إقبال دور النشر الكبيرة عليه، وتعدد دور النشر أيضاً، مما يتيح عدداً أكبر من الإصدارات.
 
وأشار »سمير« إلي أن الأدب الساخر، ليس وليد اليوم، بل كان موجوداً دائماً، من خلال عدد من الكتاب المرموقين، مثل أحمد رجب، ومحمود السعدني، ومحمد عفيفي.

 
وأوضح أن لكل مرحلة أدواتها، ولها ما يميزها عن مراحل أخري، والفترة التي نعيشها نجد أن الكتابة الساخرة فيها تزخر بالعامية بشكل كبير، وهو ما يجعل البعض يتصور أن الكتابة الساخرة لابد أن تكتب بالعامية، وهذا غير صحيح، لأن الأدب الساخر لا يكتب بالعامية، وإنما يكتب بلغة الصحافة، وعن تجربته الشخصية في هذا الصدد، أوضح أن كتابه الأخير المكون من 41 مقالاً، لم يكتب فيه بالعامية، إلا 4 مقالات فقط.

 
أما الناقد الدكتور شريف الجيار، فلفت إلي وجود انتعاشة كبيرة داخل المحيط الإبداعي المصري للأدب الساخر، وأكثر من يكتب الأدب الساخر، هم من ينتمون لحقل الصحافة لوجود علاقة قوية بين الصحافة والأدب، الذي يأخذ سلبيات المجتمع ليعدلها، وهذا يلائم طبيعة الصحفي، الذي يركز علي سلبيات المجتمع وانتقاده من أجل الوصول به إلي بر الأمان، وتتسم الكتابة الساخرة بلغة المفارقة، فكما نجد النكتة البسيطة نجد الجمل المعبرة عن ألم دفين، وعلي الرغم من هذه المفارقات العجيبة، تصل الكتابة الساخرة إلي المتلقي بشكل مباشر.

 
وأشار إلي أن الكتابة الساخرة، ليست جديدة علي الإبداع العربي، حيث نجدها عند الجاحظ في رسائله، التي استعان فيها باللغة الساخرة، كما أن الأدب العالمي زاخر بمثل هذه الكتابات.

 
ويري أن السبب في ازدهار الكتابة الساخرة في الوقت الراهن، إنما يرجع إلي تزايد الضغوط الاجتماعية والتغيرات السياسية، التي أحاطت بالمجتمع المصري من ناحية، والمجتمع العربي والعالم أجمع من ناحية أخري، لذلك نجد الأدب الساخر، مواكباً لطبيعة الفترة الراهنة، التي تحتاج لنوع من الرصد والانتقاد، ويمتاز الأدب الساخر عن غيره من الفنون والآداب، أنه يكتب بلغة معتدلة، يمكن أن يفهمها المثقفون وأنصاف المثقفين، ويفهمها أيضاً الرجل العامي العادي، مما يجعله قادراً علي التواصل وفهم الوضع الذي يحيط به، وهنا يصبح الأدب الساخر مرآة إبداعية غير مباشرة، لما يحدث في الشارعين المصري والعربي، وهو ما يمكن أن يكون صعباً علي الأجناس الأدبية الأخري.

 
كما أن هذه النوعية الشيقة من الكتابات التي تحتاج إلي خفة الدم وتحتاج أيضاً لفهم الشرائح الاجتماعية المختلفة، التي تقدم لها هذه النصوص، وتعد ظاهرة الأدب الساخر ظاهرة صحية تلائم طبيعة الديمقراطية والحرية الإبداعية، التي نطمح أن نراها في مصر والعالم العربي.
 
وأضاف أن هناك ميلاً شديداً من الشباب، الذين أصبحوا يتهافتون علي قراءة هذا النوع من الأدب لبساطته واعتماده علي النكتة، التي تضحكهم وتعرفهم علي الواقع، وما يدور فيه.
 
وفرق »الجيار« بين نوعين من الكتابة الساخرة،  الأول هو النوع الجاد، الذي يعتمد علي منظور سياسي أو اجتماعي، ويهدف إلي التغيير والإصلاح ومعالجة المشاكل المطروحة، وهذا هو النوع الجدير بالنقد والوجود، لأنه يمتلك قضية يحاول رصدها، أما النوع الثاني، فيضم بعض الكتابات، التي لا ترقي إلي مفهوم الأدب الساخر، وهذا النوع لا يستحق النظر إليه.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة