لايف

في العضل حقن مصرية ثورية


كتب ــ علي راشد
  
»لا تقرأ هذا الكتاب.. إذا كنت من المواطنين الشرفاء وبتوع آسفين يا ريس وبتنزل العباسية.. وتحب عمرو مصطفي وتوفيق عكاشة وتراهما مثلاً أعلي لك، أو من محبي المجلس العسكري الخائفين علي عجلة الإنتاج، أو من الذين يرون أن البنت اللي اتعرت تستاهل وإيه اللي وداها هناك.. وإيه اللي ملبسها عباية علي اللحم.. أو من المصابين بالحساسية ضد كلمة الحق التي تكون بمثابة حقنة.. في العضل«.
 
تلك هي النصيحة التي وجهها الكاتب الشاب محمد فتحي للقراء علي غلاف كتابه »في العضل...100  حقنة من سنة أولي ثورة« والذي يرصد فيه مجموعة من الحالات المصرية خلال عام بعد الثورة والتي وصفها بأنها حقن في العضل، كما لفت إلي ذلك في عنوان الكتاب الذي صدر عن دار »ليلي« للنشر والتوزيع.
 
يناقش فتحي في الكتاب مجموعة من الأحداث التي وقعت في الشارع المصري منذ بدء الثورة كبعض التعليقات علي ثوار ما بعد الثمانية عشرة يوما من الاعتصام بالميدان، والذين تم وصفهم فيها بالبلطجية مخربي البلاد، ساخراً من بعض الأحداث، وما كان يقال عبر التليفزيون المصري وفي الشوارع وفي عربات المترو فبعد أن كانت النقاشات تركز علي الرياضة أصبحت تركز علي أهم الأحداث السياسية مثل الاعتصامات والانتخابات والدستور.

 
وانتقد فتحي في كتابه بعض الشبهات والشائعات في جزء خاص من الكتاب تحت عنوان »عن أناس تعرفهم« استنكر فيها الأوصاف الشيطانية التي حولت الثوار إلي عملاء مثلما حدث مع حركة 6 أبريل التي لفت إلي دورها البارز في الثورة، ولهذا الدور أطلقوا عليها »6 إبليس« تشويهاً لها، كما تناول بعض أعضاء المجلس العسكري بالنقد لتصريحاتهم، كما انتقد أيضاً أوضاع الأحزاب السياسية في البلاد في هذه الفترة.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة