سيـــاســة

تقارير المراقبة: قليل من البلطجة.. كثير من التزوير


 
شهدت جولة الإعادة في انتخابات مجلس الشعب أمس مشاحنات ومشاجرات بين أنصار المرشحين، كما رصد المراقبون عمليات شراء الأصوات خارج مقار اللجان.
 
واتسمت الانتخابات في دائرة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة، بالشراسة بين مرشحي الحزب الوطني الأربعة، حيث تحالف كل نائبين »فئات وعمال« ضد منافسيهما، حيث تحالف عمر زايد، النائب الحالي للدائرة عن العمال مع خالد العدوي مرشح الفئات، بينما تحالف نائب الدائرة الحالي علي مقعد الفئات المندوه الحسيني مع سيد المناعي »عمال« وامتدت المنافسة إلي شراء الأصوات حتي قفز ثمن الصوت الواحد إلي 300 جنيه.
 
وترددت شائعات مفادها أن الحزب الوطني قد يضحي بالمندوه الحسيني لصالح خالد العدوي، إذ رصد المراقبون محاولات لمساندة العدوي من خارج اللجان. وشهد مندوب المال شجاراً خارج إحدي اللجان ببولاق بين سمسار الانتخابات، وسيدة انتهت من الإدلاء بصوتها بعد أن ماطلها السمسار ولم يدفع لها باقي المبلغ المتفق عليه، وطلب منها أن تأتي له ليلاً لتأخذ بقية المبلغ، لكنها رفضت بشدة ورفعت صوتها قائلة: هناك من يدفع أكثر ولكنها فضلت هذا المرشح لأنه من منطقتها.
 
وداخل لجنة مدرسة صفية زغلول، في بولاق كان أحد السماسرة مع ناخبة وبسؤالها عن المبلغ قالت: حتي الآن لم نأخذ شيئاً لأن الدفع بعد التصويت، وبسؤالها عن المبلغ اتسمت وقالت »أهو كله رزق من عند ربنا وخلاص«.
 
وبسؤال النقيب المعتصم بالله عبدالعال، معاون مباحث بولاق عن موقف الأمن قال إن جولة الإعادة متروكة للجميع والفرص متساوية، والفيصل هو صندوق الانتخابات والتعليمات التي لدينا هي عدم التدخل.
 
ورصدت منظمات المجتمع المدني المشاركة في مراقبة الانتخابات عمليات تزوير واسعة في انتخابات الأمس، فيما قرر العديد من المنظمات الحقوقية مقاطعة المراقبة، وأكدت الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي، في بيان لها تحت عنوان »بدون معارضة وبدون مراقبين.. العنف والتسويد والرشاوي اللغة السائدة خلال الإعادة«، أن %51 من مراقبي الجمعية منعوا وطردوا من لجان التصويت، وتم رصد العديد من أعمال العنف والبلطجة والتزوير وتسويد البطاقات، حيث وقعت اشتباكات بين مرشحي الحزب الوطني المتنافسين في دائرة الشهداء بالمنوفية، كما سجلت الجمعية قيام أحد مرشحي الحزب الوطني في دائرة شبرا الخيمة أول بعرض رشوة علي رؤساء اللجان، ورصد المراقبون في دوائر شبرا ومهمشة بمحافظة القاهرة والحوامدية محافظة 6 أكتوبر وبندر الفيوم وأطفيح بمحافظة حلوان تسويد بطاقات لصالح مرشحي الحزب الوطني. وحول التدخلات الأمنية في عملية الاقتراع بجولة الإعادة رصد المراقبون تطويق مقار الانتخابات بدائرة مصر القديمة بكردونات أمنية.
 
وتحت عنوان »مرشحي الحزب الوطني يشعلون بورصة أصوات الناخبين« أصدرت حملة »شارك وراقب« العديد من التقارير حول وقوع التجاوزات الانتخابية خلال جولة الإعادة، حيث تم رصد عمليات شراء أصوات لصالح مرشح الوطني آمر أبو هيف »فئات« سعر الصوت 100 جنيه، وشراء أصوات لصالح أشرف محمد عبدالحميد »عمال وطني« 100 جنيه، وكذلك قيام مندوبي المرشح حشمت أبوحجر »وطني فلاح« بشراء أصوات بقيمة 200 جنيه للصوت.
 
وأكدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عضو التحالف المصري لمراقبة الانتخابات، أن أبرز مشاهد انتخابات الإعادة هي عدم تنفيذ أحكام القضاء ببطلان إعلان نتائج الانتخابات في الجولة الأولي ووقف إجراء الانتخابات في الجولة الثانية، وذلك لعدم إدراج أسماء بعض المرشحين الذين حصلوا علي أحكام قضائية أو تغيير صفاتهم في عدد من الدوائر، حيث أصدرت محكمة القضاء الإداري مئات الأحكام ببطلان الانتخابات في عدد من الدوائر بمختلف المحافظات، فضلاً عن استمرار انتشار ظاهرة العنف والبلطجة كوسيلة للحصول علي أكبر عدد من الأصوات.
 
وتلقت غرفة العمليات بالمجلس القومي لحقوق الإنسان أمس أكثر من 120 شكوي متنوعة -حتي مثول الجريدة للطبع- معظمها وقعت في محافظات الدقهلية، قنا، كفر الشيخ، الشرقية، أسوان، القاهرة، حيث انحصرت الانتهاكات في منع مراقبي المجتمع المدني ومندوبي المرشحين من دخول اللجان الانتخابية وتسويد البطاقات من قبل موظفي اللجان واستمرار الدعاية الانتخابية للمرشحين وتقديم رشاوي مادية وعينية
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة