أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

جدل حول تداعيات تعثر أيرلندا علي أداء البورصة المحلية


محمد فضل
 
تتوالي الأزمات المالية علي دول الاتحاد الأوروبي خلال عام 2010 مع ضعف قدرتها علي الوفاء بقيمة السندات عند حلول موعد استحقاقها، لتلقي بظلالها علي تذبذب أسواق الأوراق المالية العالمية منذ شهر أبريل الماضي، الذي شهد تفاقم أزمة ديون اليونان وعلي إثرها أصيبت البورصات العالمية ومن بينها السوق المحلية، بذعر حاد دفع مؤشرها الرئيسي إلي الهبوط بوتيرة متسارعة خلال عدد قليل من الجلسات لحين وضوح الرؤية بشأن حزمة الانقاذ المخصصة للاقتصاد اليوناني.


 
ولم يكد الاتحاد الأوروبي يخرج من هذه الأزمة حتي طفت علي السطح أزمة ديون أيرلندا، التي تعتبر حلقة ثانية في سلسلة ديون دول منطقة اليورو ومن المرشح أن تلحقها كل من البرتغال وإسبانيا.. »المال« من جانبها استطلعت آراء خبراء المال حول موقف سوق المال المصرية من الأزمة الايرلندية والأزمات الأوروبية المتلاحقة وحجم الآثار المترتبة عليها.

 
وفي هذا الإطار قلل يوسف الفار، رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار النعيم من تأثير حجم أزمة الديون الايرلندية علي سوق المال المحلية نظراً لصغر حجم الاقتصاد الايرلندي مما يقلل من حجم ارتباط الأسواق العالمية به، بالإضافة إلي عدم ضرب الأزمة المالية أيرلندا فعلياً حتي هذه اللحظة، حيث يرتبط موعدها بتاريخ استحقاق السندات خلال العام المقبل، وهو ما ينعكس علي هدوء أسواق المال العالمية نسبياً.

 
وأضاف الفار أن خطة الانقاذ المبكرة التي طرحها الاتحاد الأوروبي عبر تقديم حزمة مساعدات تدور حول 85 مليار يورو من المقرر ضخها خلال شهر ديسمبر المقبل ستساعد علي الحفاظ علي استقرار القطاع المصرفي وطمأنة البنوك التي اكتتبت في السندات السيادية الخاصة بأيرلندا، مما قلل من حجم المخاوف الناجمة عن اهتزاز اقتصادها علي غرار أزمة الديون اليونانية التي سارع الاتحاد الأوروبي بالتعامل معها في أعقاب إصابة الأسواق المالية بالذعر.

 
وألقي رئيس بنك الاستثمار النعيم الضوء علي أن الأزمة الايرلندية تزامنت مع خطة الانقاذ الثانية للولايات المتحدة، التي ترتكز علي ضخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي »البنك المركزي الأمريكي« 600 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي، ستعمل علي تقليل سعر صرف الدولار من جانب وزيادة حجم السيولة المتدفقة للاقتصاد وأسواق المال من جانب آخر، وهو ما سيلعب دوراً إضافياً في انتعاش البورصات العالمية في غضون فترة تتراوح بين 3 و4 أشهر.

 
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد اعتمد ضخ 1.75 تريليون دولار عقب وقوع الأزمة المالية العالمية في النصف الثاني من عام 2008 بهدف التغلب علي الانكماش الاقتصادي الذي أصاب السوق الأمريكية.

 
وحدد »الفار« التأثير الأبرز لتفاقم أزمة الديون في دول الاتحاد الأوروبي، وعلي رأسها اليونان وأيرلندا والبرتغال وإسبانيا، في ضعف اليورو مقابل ارتفاع سعر صرفه، مما يؤدي إلي ارتفاع جاذبية الاستثمار في الدولار، في الوقت الذي سيغلب فيه الانخفاض علي أسعار البترول والسلع مثل الذهب والمعادن ويمتد التأثير السلبي إلي سوق الأسهم.

 
وأشار في الوقت ذاته إلي وجود حالة تفاؤل في أسواق المال العالمية من قدرة الاتحاد الأوروبي علي السيطرة علي الأزمات المالية التي تطفو علي السطح من خلال صندوق الانقاذ الذي يصل رأسماله إلي تريليون يورو، ويتم توظيفه في توفير السيولة النقدية للبنوك التي تتعامل مع سندات دول الاتحاد الأوروبي المتعثرة بالإضافة إلي ضخ سيولة بهذه الاقتصادات.

 
وتتبني أيرلندا خطة تقشف تهدف إلي توفير 15 مليار يورو خلال السنوات الأربع المقبلة، للخروج من الأزمة الحالية، عبر خفض الإنفاق العام بواقع 10 مليارات يورو وزيادة الضرائب بما يعادل 5 مليارات يورو في إطار سعي الحكومة الايرلندية لتقليص عجز الموازنة العامة إلي %3 فقط من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2014.

 
واتفق مع الرأي السابق هاني سعد، رئيس وحدة الوساطة ببنك الاستثمار »رسملة- مصر« حيث أكد أن أزمة ديون اليونان التي تعد الشرارة الأولي لسلسلة أزمات في الاقتصادات الأوروبية أثارت الذعر في أسواق المال بالعالم لأنها الأزمة الأولي من نوعها في منطقة اليورو، إلا أن الوضع اختلف حالياً مع أزمة أيرلندا لأنه تم الوقوف علي حجم الأزمة فعليا وتحديد أسلوب معالجتها.

 
وأوضح سعد أن التأثير علي البورصة المصرية سيكون في نطاق محدود ودلل علي ذلك بمحدودية تأثر شهادات الإيداع المصرية المتداولة ببورصة لندن حيث يدور التذبذب حول 2 إلي %3 فقط، مقارنة بمعدلات تصل إلي %10 عند وقوع أزمة ديون اليونان، علاوة علي تحسن مؤشر داو جونز الذي ارتفع في غضون شهر من مستوي 10700 نقطة إلي 11500 نقطة ثم تعرض لموجة جني أرباح طبيعية لينخفض إلي 11100 نقطة.

 
وشدد رئيس وحدة الوساطة ببنك الاستثمار رسملة مصر، علي أن مخاوف أسواق المال العالمية تكمن في اندلاع أزمة ديون بإسبانيا خلال النصف الثاني من عام 2011 تزامناً مع موعد استحقاق سنداتها السيادية نظراً لضخامة حجم الاقتصاد الإسباني مقارنة باليونان وأيرلندا والبرتغال، وصعوبة استجابة الشعب الإسباني لخطة تقشف ثانية بعد الخطة التي تم تنفيذها في نهاية النصف الأول من العام الحالي. وبلغ العجز في ميزانية إسبانيا خلال شهر سبتمبر الماضي %9.3 من الناتج المحلي الإجمالي وتستهدف الحكومة الوصول به إلي %6 خلال عام 2011، فيما وصل عدد العاطلين إلي 4.1 مليون فرد، ليرتفع معدل البطالة إلي %19.79، في الوقت الذي تستهدف فيه خطة التقشف خفض الانفاق بمقدار 19.4 مليار دولار، بما في ذلك الانفاق الحكومي. ورغم اقرار إسبانيا خطة تقشف، فإن وزيرة المالية ايلينا سالغادو نفت مواجهة بلادها أزمة ديون سيادية علي غرار الديون التي عصفت باليونان وأيرلندا، مؤكدة قدرة الاستدانة من الأسواق المالية الدولية بأسعار جيدة، بالإضافة إلي الثقة في سداد هذه الديون في مواعيد استحقاقها.

 
وفي سياق متصل أكد أحمد سمير، رئيس بنك الاستثمار الكيمي، صعوبة انكار ارتباط سوق المال المحلية بأداء البورصات العالمية وهو ما تم التأكد منه في أكثر من مناسبة بدءاً يبالأزمة المالية العالمية مروراً بأزمة ديون اليونان رغم عدم تأثر الاقتصاد بصورة عامة بالأزمة الأخيرة، لكن الوضع مختلف مع أزمة أيرلندا لعدة أسباب، في مقدمتها مرور المستثمرين في مختلف دول العالم بتجربة مشابهة تتمثل في أزمة اليونان مما ساعدهم علي الوقوف علي حجم الأزمة الحالية دون مبالغة.

 
وتابع سمير: إن الأزمة الايرلندية أصابت أسواق منطقة اليورو بتذبذب وتنوع اتجاهاتها بين الانخفاض والصعود، إلا أنها لم تصل إلي مرحلة الهبوط العنيف بدافع من ذعر وقوع أزمة علي غرار ديون اليونان، وهو ما سيساهم في اقتصار أزمة أيرلندا علي تقليص حجم استثمارات الأجانب بالبورصة، لحين وضوح الرؤية بصفة نهائية بشأن هذه الأزمة.

 
يشار إلي أن مؤشر يورو فرست 300، الذي يقيس أداء أنشط 300 سهم بمنطقة اليورو، ارتفع منذ مطلع تعاملات شهر سبتمبر الماضي من 1057.75 نقطة إلي 1086 نقطة في إغلاق تعاملات جلسة يوم الجمعة الماضي.

 
وتوقع رئيس بنك الاستثمار الكيمي، أن تلقي أزمة ديون أيرلندا بظلالها علي تأجيل دول الاتحاد الأوروبي قرارات إقامة مشروعات استثمارية في دول العالم ومن بينها السوق المصرية، إلا أنه استبعد أن تدفع الأزمة المستثمرين إلي إلغاء خططهم الاستثمارية طويلة الأجل، لأنها تتم بناء علي دراسة طويلة لتأسيس مشروعات يتجاوز عمرها 10 سنوات.

 
وعلي الجانب الآخر استبعد شريف سامي، العضو المنتدب لشركة مصر المالية للاستثمارات، إمكانية تحديد حجم تأثيرات أزمة أيرلندا علي البورصة المصرية حالياً، نافياً ظهور مؤشرات بمحدودية التأثيرات التي ستتلقاها سوق المال المحلية، نظراً لضبابية الأزمة، وعدم وضوح أبعادها والتغلب عليها حتي الآن، والتي تعد إحدي حلقات سلسلة أزمات متتابعة في منطقة اليورو ومن المرشح أن تتبعها أزمة في البرتغال وإسبانيا.

 
وحدد »سامي« تأثر البورصة المصرية بأزمة الديون بأوروبا في صورتين رئيسيتين بناء علي مدي تفاقم الأزمة وفاعلية الحلول المطروحة، وفي مقدمتها حجم تأثر الميزان التجاري مع الدول الأوروبية التي تعد الشريك التجاري الأول لمصر، لأن تفاقم الأزمة سينعكس علي ضعف عملة اليورو، مقابل الجنيه، مما يزيد من تكلفة الصادرات المصرية بالنسبة للمستوردين الأوروبيين.

 
وأضاف: إن هذه الأزمات ستحدد درجة كفاءة الاتحاد الأوروبي، وعلي إثره سيتم تحديد حجم الاستثمارات الأوروبية المتدفقة إلي مصر في مختلف القطاعات التي ستمتد أيضاً إلي السياحة، وهو ما سينعكس بدوره في النهاية علي ضعف القوة الشرائية بسوق المال المحلية.
 
ورصد العضو المنتدب لشركة مصر المالية للاستثمارات الصورة الثانية من المخاطرة التي يمكن أن تتعرض لها البورصة جراء أزمة أيرلندا والمتمثلة في ارتفاع جاذبية الاستثمار في أدوات الدين الثابت بأوروبا بدافع من ارتفاع أسعار العائد عليها، والتي تتسم بالمخاطرة نتيجة الشكوك التي تحوم حول قدرة الحكومات علي الوفاء بسداد قيمة السندات في موعد الاستحقاق، وهو ما سيدفع المستثمرين الأوروبيين إلي المفاضلة بين الاستثمار في السندات بأسواقهم المحلية أو الاستثمار في الأسواق الناشئة ومن بينها السوق المصرية، التي ترتفع فيها درجة المخاطرة وتذبذب أدائها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة