أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

الاستثمارات المصرية المرتقبة في الأقمار الصناعية‮.. ‬مهددة بالفشل


هبة نبيل

مازالت مشكلة اختفاء القمر الصناعي »إيجيبت سات 1« أول قمر صناعي للاستشعار عن بعد قائمة في الوقت الذي هدأت فيه الأجواء الثائرة حول مسئولية الشركة الاوكرانية المصنعة للقمر عن استعادته وتحملها التكاليف في حال عدم العثور عليه، رغم التصريحات السابقة للدكتور هاني هلال، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بأن الجانب الاوكراني مسئول عن اختفاء القمر واستعادته وتحمل التكلفة، نظرا لاختفائه قبل انتهاء عمره الافتراضي بحوالي عامين، مشيرا الي استعداد مصر لمشروع فضائي سوف تتم مناقشته في مجلس الوزراء قريبا.


وقد دعا ذلك الي فرض تساؤلات عديدة عن محور العمر الافتراضي كأحد العوامل التي تهدد بيزنس الاقمار الصناعية، بجانب إمكانيه وجدوي دخول الجانب المصري في مشروع فضائي جديد في ظل عدم قدرته علي استعادة القمر المصري أو حتي معرفة أسباب اختفائه.

وكذلك تتطور الاقمار الصناعية في الحجم، فالاقمار الكبيرة عالية القدرة تصبح منصة فضائية يشرف عليها الانسان ويقوم بصيانتها وتبديل أجهزتها دوريا. بما يحدد عمر استخدامها ويزيد من فوائدها. أما الانواع الصغيرة فتمتاز بدورتها الصغيرة وحجمها المحدود والإطلاق المرن دون تحطم وينطبق النوع الاخير علي القمر الصناعي المصري »إيجيبت سات 1«.

في هذا الاطار أجمع الخبراء علي أن العمر الافتراضي للاقمار تتحكم فيه أنواع الاقمار وأغراض إطلاقها وأحجامها. وأيضا تتعرض تكنولوجيا صناعة الاقمار لمخاطر الفضاء، بما يجعل عمرها الافتراضي مهددا بالتغيرات الجوية طوال الوقت، بجانب ضعف كفاءة البطاريات التي تعتمد عليها الاقمار الصناعية، وبالنسبة للتحكم في القمر وصيانته أو حتي معرفة أسباب اختفائه، فهو أمر يندرج تحت مسئولية الجانب المصنع للقمر وليس المشغل. لأن التكنولوجيا في يد الطرف الأول بما يؤثر علي قيام مصر بمشروع فضائي تملكه، خاصة انه يتطلب مساعدة الدول المالكة للتكنولوجيا ويحتاج لتكاليف باهظة.

وأيضا أكد الخبراء احتكار تكنولوجيا تصنيع الاقمار الصناعية بين مجموعة من الدول  مشيرا الي ان فكرة نقل التكنولوجيا الصانعة للاقمار الصناعية من هذه الدول إلي مصر تكاد تكون مستحيلة في وقت لا توجد فيه بمصر جهة بعينها منوطة باستثمارات الاقمار الصناعية أو حتي ميزانية مخصصة لهذه الاستثمارات.

في البداية رأي محمد الغامري رئيس مجلس إدارة شركة إيجيبت سات أن عامل المخاطرة في صناعة الأقمار الصناعية عال جدا، بحيث تتعرض تكنولوجيا الاقمار الصناعية لعوامل جوية كثيره لعلها أحد أسباب اختفاء »إيجيبت سات 1«، مشيرا الي أن العمر الافتراضي للاقمار يعتمد علي انواعها التي تنقسم لاقمار منخفضة المدار عمرها حوالي 5 سنوات مثل »إيجيبت سات 1«، وأخري عالية المدار عمرها 15 سنة مثل »نايل سات« و»عرب سات«. ويتراوح العمر الافتراضي للاقمار ما بين 3، 5، 10، و15 سنة.

وذكر الغامري أن كل نوع من الاقمار له تطبيقاته التكنولوجية الخاصة به واختفاء الاقمار يعد احتمالا قائما ويرجع لأخطاء في التصنيع، فهناك كثير من الاقمار تفشل عند إطلاقها مثلما حدث مع ثلاثة أقمار روسية مؤخرا، وأخري تختفي في الفضاء مثل »إيجيبت سات 1«، موضحا أن مصر لا تملك من التكنولوجيا ما يؤهلها لصناعة الاقمار الصناعية ولكنها تستطيع عمل technology transfer عن طريق الاستعانة بدول أخري تدربنا علي صناعة الاقمار. الأمر الذي استبعد الغامري حدوثه في ظل رفض هذه الدول القيام بتلك الخطوة بجانب أن تكاليف هذه الاستثمارات عالية جدا.

واشار إلي أن مصر في حاجة ماسة لوجود هيئة مسئولة عن استيراد تكنولوجيا الاقمار الصناعية وتخصيص ميزانية واضحة لهذه الاستثمارات، فضلا عن وضع خطة مناسبة لها، موضحا أن العملية تعود لإشراف وزارة البحث العلمي بالتعاون مع وزارة الاتصالات ولا يوجد جهة مسئولة عن وضع خطط استراتيجية لتكنولوجيا الاقمار الصناعية.

وأضاف خبير بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رفض ذكر اسمه ـ أن العمر الافتراضي للاقمار الصناعية تتحكم فيه ثلاثة مؤشرات: هي: نوع القمر الصناعي ومكوناته ، والسرعات المستخدمة علي القمر، والتي تعتمد علي بطاريات ربما تقل كفاءتها بزيادة الاستخدام وزيادة السرعات عليه بما يؤثر علي العمر الافتراضي للقمر، كما أن التحكم في القمر الصناعي وإصلاحه يعود لمن يمتلك الأكواد والشفرات الخاصة بالقمر في محطات التحكم، وهذا وما لا تملكه مصر في محطات التحكم لأن الاكواد والشفرات تملكها الجهة المصنعة للاقمار الصناعية وتستطيع بها تغيير مسار القمر وإبعاده عن مداره أو تثبيته.

واشار الخبير الي أن »إيجيبت سات 1« يعد قمرا صغيرا للتجارب ولا يقدم خدمات، مشيرا إلي أن أنواع الاقمار تختلف في الهدف من إطلاقها وتكوينها التكنولوجي، بحيث توجد أقمار تحتك بالغلاف الجوي في مسارها بما يؤدي بمرور الوقت لتآكل طبقة الحماية الخاصة بالاقمار واقتراب مدارها من الارض وهي غالبا أقمار لأهداف التجسس، وتوجد أقمار ثابتة تتحرك بنفس سرعة الارض مثل أقمار البث التليفزيوني.

وقال خبير القطاع إن أحد العوامل المتحكمة في العمر الافتراضي هو أن مكونات القمر الخارجيه وجزيئاته الرقيقة تحتك بالفضاء، بالاضافة لذلك حركة دوران القمر حول الارض وقربه أو ابتعاده عنها. موضحا أن القمر »إيجيبت سات1« يعمل عن طريق بطاريات تقل كفاءتها بمرور الوقت وكثرة الاستخدام وزيادة السرعات وعادة يكون عمر هذه البطاريات قصيرا فتقل كفاءة القمر بمرور الوقت.

وذكر أن هناك نظريات تتحدث عن ازدحام بواقي الاقمار الصناعية المفقودة في الفضاء بالشكل الذي قد يتسبب في اصطدامها ببعضها أو سقوطها، ويري الخبير أن هذا احتمال قائم ولكن حوادث الاقمار ترتبط باصطدامها بالنيازك والشهب الموجودة في الفضاء بصور أكبر.

وفي إطار ما طرح مؤخرا حول التفكير في مشروع فضائي أوضح الخبير أن أي مشروع فضائي يتطلب أقمار صناعية، ومكوكا فضائيا، وصواريخ عابره للقارات.

واكد أن الصواريخ العابرة للقارات كانت تحتكرها روسيا وأمريكا والآن هناك تسعة دول تمتلكها فالصين علي سبيل المثال، تصنع أقمارا صناعية، وتستعين بدول أخري حتي تطلقها لها، بحيث أصبح إطلاق الاقمار الصناعية مناقصات تتم بين الدول التسع المالكة لتكنولوجيا الاقمار الصناعية.

من جانب أخر يتطلب المشروع الفضائي تصميمات للاقمار الصناعية وغرفة نظيفة تسمي clean room لتجميع الاقمار ومن دون ذلك لا يمكن صناعة قمر صناعي. بالاضافة لذلك فإن المشروع بحاجة لتعاقدات مع الدول المالكة لتكنولوجيا الاقمار الصناعية حتي يتم إطلاق القمر الصناعي، مؤكدا أنها استثمارات عالية التكاليف.

وذكر خبير القطاع أن هناك تصوارات مستقبلية حول عمل مكوك فضائي يستطيع التحكم في الاقمار المفقودة وإرجاعها وتحديد مداراتها، بالإضافة لقدرة المكوك علي إصلاح الاقمار في الفضاء. ولكنها تصورات لم تدخل مرحلة الجدية حتي الآن.

في الاطار نفسه أوضح حازم بدوي، مدير تطوير الاعمال بالمجموعة الاستشارية للخرائط، أن جميع الاقمار الصناعية عبارة عن أجهزة الكترونية معقدة جدا تتطور في الغلاف الجوي وتعد الاقمار الاوروبية والامريكية أقواها في الفضاء، مشيرا إلي أن أعمار هذه الاقمار قد تصل إلي 7 أو 10 سنوات، وهناك أقمار تعيش أكثر من عمرها الافتراضي ولكن بكفاءة أقل، واخري تعيش أقل من عمرها، وثالثة تفقد عند إطلاقها، مؤكدا أن القمر الصناعي مثل أي جهاز قد يكون تعرض لخطأ في التصنيع أو الاستخدام.

وأرجع »بدوي« الخطأ في حالات اختفاء الاقمار الصناعية إلي خلل في التحكم في حركة القمر أو مشكلة حدثت داخل القمر نفسه، ولكن المشكلة في القمر المصري المفقود أن القدرة علي الاتصال به مفقودة تماما، ولكن هناك أملا في رجوع القمر، لأنه يدور حول الأرض في مساره ولم يفقد نهائيا. موضحا أن ضياع القمر ليس مشكلة كبيرة ومصر لديها بدائل أقمار كثيرة مع بلاد أخري غير أوكرانيا وتكلفة اختفاء القمر سوف تتحمله الجهة المعنية، وفقا لشروط التعاقد بين الجانبين.

وأخيرا أكد طلعت عمر، نائب رئيس الجمعية العلمية لمهندسي الاتصالات، أن مصر تشتري تكنولوجيا الاقمار الصناعية ولا تمتلك الحد الادني من أسرارها، فالجانب المصري ليس له أي دور في تحديد المشكلة أو علاجها. وهناك قاعدة بأن من يمتلك التكنولوجيا يمتلك الحل. موضحا أن تحديد أسباب المشكلة وعلاجها في يد الجانب الاوكراني وليس مصر. والمشكلة ـ كما يقول عمر ـ لا تقتصر علي كونها مجرد تكاليف مالية تتحملها مصر لأن شروط التعاقد بين الطرفين تضمن هذه الحقوق، ولكن مصر تدفع تكلفة الجهل التكنولوجي والمعرفة، مؤكدا أن محطات التحكم الارضية لا علاقة لها بالمشكلة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة