أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

إسالة الغاز القطري في مصر وتصديره لأوروبا يدر‮ ‬عوائد مزدوجة للجانبين


المال ـ خاص
 
لاقي الاقتراح المتضمن بحث اقامة خط انابيب لنقل الغاز القطري الي مصر لاسالته وتصديره للدول الاوروبية ترحيبا من قبل العديد من المهتمين بقطاع الطاقة وخبراء الاقتصاد، موضحين جدوي الفكرة لكونها تحقق عوائد مزدوجة للجانبين القطري والمصري، نظرا لان محطات الاسالة في مصر لا تعمل بكامل قدراتها الانتاجية في ظل محدودية الغاز المضخ اليها لذلك سيرفع المشروع قدرة هذه المحطات، بالاضافة الي حصول مصر علي تعريفة مرتفعة للاسالة بل ومن الممكن ان تمتد العوائد للحصول علي نسبة من الانتاج.

 
وعلي الجانب الآخر فإن قطر ستتوجه بصادراتها عبر الموانئ المصرية الي دول اوروبية جديدة كان من الصعب النفاذ اليها لعدم وجود خطوط وشبكات نقل بينها وبين تلك الدول كما انها ستوفر تكاليف انشاء محطات جديدة للاسالة.

 
واوضحوا ان مصر لا تستطيع تنفيذ هذه الفكرة بالاستعانة بالغاز المصري نظرا لمحدوديته وارتفاع تكلفة استخراجه بالمياه العميقة وتزايد الاحتياجات المحلية، كما ان قطر لا تستطيع تنفيذ الفكرة بمفردها رغم امتلاكها التمويل المادي والاحتياطي الضخم من الغاز، نظرا لعدم وجود رابط بينها وبين الدول الاوروبية يسمح لها بالتصدير، بالاضافة الي انخفاض خبراتها في الاسالة، مقارنة بمصر وعدم امتلاكها اراضي شاسعة تسمح لها بانشاء محطات جديدة نظرا لازدحامها بالآبار البترولية.

 
من جانبه اكد الدكتور حمدي البنبي، وزير البترول السابق، ان الفكرة المقترحة والمتضمنة انشاء خط انابيب لنقل الغاز القطري الي مصر ثم اسالته وتصديره، لن يتم تنفيذها دون دراسات فنية واقتصادية تحدد جدواها، موضحا ان قطر تعتبر ثاني دولة علي المستوي العالم انتاجا للغاز ومن ثم التعاون معها سيخلق قيمة مضافة لقطاع البترول المصري، مشيرا الي ان الحكومة اعلنت مسبقا استهدافها جعل مصر محورا لتجارة الطاقة بما تتضمن من بترول وغاز وكهرباء ومشتقات بترولية، لذلك فإن تنفيذ فكرة انشاء خط مشترك بين مصر وقطر لاسالة الغاز القطري وتصديره للدول الاوروبية يعد خطوة مكملة لفكرة السوق العربية المشتركة للطاقة.

 
وقال »البنبي« إن هذه الفكرة مجدية لقطر قبل مصر فعلي الرغم من امتلاكها التمويل واحتياطي الغاز الذي يؤهلها لانشاء الخط ومحطات الاسالة بمفردها فإن الاشتراك مع مصر سيوفر عليها تكاليف باهظة، خاصة ان تصدير الغاز القطري يتم للدول الآسيوية القريبة منها فقط، ولكن فكرة تصديره الي اوروبا تستلزم التوجه الي البحر الاحمر ثم العبور بقناة السويس ثم البحر المتوسط والعديد من الاتجاهات الاخري، الامر الذي سيكلف قطر مبالغ طائلة، ولذلك الاستعانة بالموانئ المصرية افضل وأوفر وسيلة لتصدير الغاز القطري للدول الاوروبية.

 
واشار الي ان الفكرة المقترحة شبيهة لفكرة خط السوميد، فعلي الرغم من ان خام السوميد يأتي من دول الخليج فقط فإن مصر تحصل علي أكثر من %80 من ارباح الخط، مضيفا ان قطر عضو في السوميد واشتراكها مع مصر بخط للغاز سيقوي من الروابط ويعمق فكرة السوق العربية المشتركة لتجارة الطاقة، مضيفا ان مصر تستطيع الاستعانة بالغاز القطري المار عبر الخط المقترح انشاؤه في حال زيادة احتياجاتها من الغاز مستقبلا، موضحا ان التكلفة المتوقعة لانشاء الخط تعتمد علي المسار المقرر المرور به.

 
واكد »البنبي« ان قطاع البترول لا يستطيع الاشتراك مع قطر في اسالة الغاز المصري إذ ان الغاز المكتشف في مصر بالمياه العميقة بالبحر المتوسط تكلفته مرتفعة مقارنة بالغاز القطري، لذلك من الاجدي ان يتم استخدامه محليا علي صورته الغازية بدلا من انفاق المزيد لاسالته ثم تصديره علي حساب الاحتياجات المحلية المتزايدة.

 
ومن جانب آخر اكد مجدي صبحي، خبير اقتصادات الطاقة بمركز الاهرام الاستراتيجي ان الفكرة المقترح تنفيذها بين مصر وقطر شبيهة بما تقوم به مصر من تكرير الخام السعودي وتكريره بالداخل وبيعه عبر خط السوميد، مشيرا الي ان هذه الفكرة تحقق عوائد ضخمة لمصر، نظرا لامتلكها محطات إسالة لا تعمل بكامل طاقتها الانتاجية وتحتاج لمزيد من الغاز لاسالته، بالاضافة الي وجود توقعات بنقص الغاز مستقبلا وبالتالي لابد من البحث عن مزيد من الغاز لتشغيل تلك المحطات بقدراتها الانتاجية الكاملة، فضلا عن ضمان تعريفة الاسالة التي سوف تحصل عليها مصر.

 
وقال »صبحي« إنه علي الجانب الآخر فالفكرة مجدية لقطر ايضا إذ انها ترفع معدل صادراتها من الغاز دون تسييله داخلها وستفتح لها اسواقا اوروبية لم تغزوها من قبل، موضحا ان ذلك المشروع في حال الموافقة عليه سيستغرق سنوات عديدة، كما ان الفترة المقبلة ستشهد ارتفاع معدلات استهلاك الغاز في مصر، وبالتالي لن يتبقي فائض متاح للتسييل والتصدير لاوروبا من خلال الخط الجديد، مضيفا ان مصر لن تغالي في قيمة تعريفة اسالة الغاز القطري، فمحدودية الغاز لديها وحاجتها الي تشغيل محطات الاسالة التابعة لها بالشكل الكامل يحتم عليها التوصل لاتفاق يرضي جميع الاطراف لتحقيق العوائد المرجوة من المشروع.

 
واخيرا اكد محمد فاروق، الخبير الاقتصادي، استشاري الطاقة، ان الاستهلاك المصري من الغاز والخام تخطي حجم ما ينتج محليا سوي علي مستوي المنازل او المصانع وهناك العديد من محطات الكهرباء والمصانع التي تعمل بالمازوت والسولار لنقص الغاز المعروض والمضخ اليها، مضيفا ان اي احتياطيات او اكتشافات جديدة يتم الاعلان عنها سيلتهمها التوسع الاستهلاكي المحلي، ومن ثم باتت مصر في امس الحاجة لاستيراد كميات من الغاز لسد الفجوة بين الانتاج والاستهلاك المحلي والارتباطات التصديرية.

 
واشار الي ان قطر تحقق معدل نمو يتخطي %23 نتيجة التوسع في انتاج الغاز ولكنها تعاني من صعوبة تسويق كامل انتاجها الضخم من الغاز، خاصة للدول الاوروبية نتيجة بعد المسافة وعدم وجود خطوط انابيب تربطها مع تلك الدول كما انها تفتقد للاماكن الملائمة لانشاء محطات الاسالة، نظرا لانتشار الآبار والاكتشافات بمختلف المناطق في الاراض القطرية، لذلك فإن التعاون مع مصر للاسالة والتصدير يصب في مصلحة قطر قبل مصر.

 
وقال إن عائد مصر من المشروع يجب ألا يقتصر علي تعريفة الاسالة فقط بل من الممكن ان يمتد للحصول علي حصة من انتاج الغاز المنقول او المسال، بحيث تستطيع مصر تلبية احتياجاتها المتزايدة بل والتصدير بمفردها لاسواق جديدة.

 
جدير بالذكر ان الاتفاق علي تشكيل لجنة لبحث تنفيذ مشروع خط الانابيب المصري القطري جاء خلال المحادثات التي عقدها الرئيس حسني مبارك والشيخ حمد بن خليفة آل ثان، امير دولة قطر، مؤخرا والتي ركزت علي التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة والغاز علي مستوي المنطقة.
 
وتجدر الاشارة الي ان قطر تمتلك اكبر حقل منتج للغاز الطبيعي في العالم وهو حقل الشمال الذي وصل انتاجه الي 8 مليارات قدم مكعب يوميا من الغاز ونحو 300 الف برميل يوميا من المكثفات ومن المتوقع ان تشهد نهاية 2011 ارتفاعا بالانتاج القطري ليصل الي 77 مليون طن سنويا.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة