استثمار

وزير الاستثمار: مصر ستُبهر العالم بتطوير اقتصادها ونمو استثماراتها


المال - خاص :

افتتح أسامة صالح وزير الاستثمار أمس الأحد أعمال المنتدى الاقتصادى المصرى-التركى، والذى أقيم على هامش زيارة السيد رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان إلى مصر بصحبة وفد يضم 14 وزيراً من الحكومة التركية و150 من رجال الأعمال الأتراك .

 
أسامة صالح
فى بداية الجلسة الافتتاحية للمنتدى، الذى نظمته وزارة التجارة والصناعة، بالتعاون مع جمعية "ابدأ" وجمعية رجال الأعمال المصريين، طلب أسامة صالح وزير الاستثمار من الحضور الوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء حادث قطار أسيوط، حيث أعرب صالح خلال كلمته الافتتاحية أمام الوفد التركى عن عميق الأسى والألم الذى يعيشه الشعب المصرى بأكمله، بمختلف فئاته ومواقعه، فى أعقاب هذا الحادث الأليم، مؤكداً ضرورة التصدى لجميع صور التقصير والإهمال التى من الممكن أن تؤدى إلى إحداث الكوارث الجلل كالتى نعيشها اليوم.

وأعلن وزير الاستثمار عن إطلاق وزارته مبادرة تقوم من خلالها بالتنسيق مع المستثمرين ورجال الأعمال المصريين والأجانب لبحث إمكانية مشاركتهم فى عمليات تجديد وتأمين مزلقانات السكك الحديدية فى القرى والمدن التى تحتضن مشروعاتهم الاستثمارية، بالتنسيق والتعاون مع وزارتى التنمية المحلية والنقل، وذلك فى إطار تطبيق مفهوم المسئولية الاجتماعية للشركات تجاه المجتمع المصرى بشكلٍ عام، أوالمجتمعات الواقعة فى محيط استثماراتهم على أقل تقدير، الأمر الذى من شأنه أن يعزز العلاقة بين الشركات والمواطنين من العاملين بها والمستهلكين لمنتجاتها، فضلاً عن تعزيز مكانة الشركات فى سوقى العمل والأوراق المالية، كما يساعد هذه الشركات القائمة بمسئولياتها الاجتماعية فى الحصول على ترتيب متقدم ضمن أفضل الشركات فى مؤشرات الأسواق المالية الوطنية والعالمية، ومن ثًم يرفع سعر وقيمة أسهمها بالأسواق.

وأفصح وزير الاستثمار عن قيامه بالاتصال بالفعل بعدد من المستثمرين فى محافظات وقطاعات جغرافية مختلفة بمصر، وذلك فى أعقاب وقوع الحادث، مشيراً إلى أنهم أبدوا جميعاً تحمسهم لهذه المبادرة واستعدادهم البدء فى تنفيذها بما يخدم المجتمع المصرى ويحافظ على أرواح وأمان المواطنين.

وتحدث وزير الاستثمار فى كلمته أمام جمهور المنتدى عن القطاعات الاستثمارية الواعدة فى الاقتصاد المصرى، داعياً ممثلى الشركات التركية والأوروبية لتوجيه استثماراتهم الجديدة نحو مصر خلال المرحلة المقبلة، والتوسع فى مشروعاتهم القائمة بالسوق المصرية، وذلك فى ضوء ما تشهده مصر حالياً من تكثيف للجهود الحكومية والشعبية نحو دفع عجلة الاستثمار وجذب المزيد من الشركات الأجنبية، وكذا فتح آفاق أرحب للتعاون مع شركات جديدة فى مختلف القطاعات الإنتاجية كثيفة العمالة، مؤكداً لجميع الحاضرين التزام الحكومة المصرية بضمان حماية الاستثمارات الأجنبية فى مصر، خاصةً فى أعقاب توجهها نحو التحول الديمقراطى والتطور الاقتصادى، وكذا احترامها جميع تعاقداتها مع المستثمرين، فضلاً عن التوجه الإيجابى للدولة نحو التعاون المستمر مع القطاع الخاص كداعم رئيسى فى عمليات نمو الاقتصاد الوطنى.

وأكد وزير الاستثمار أنه بالرغم من الظروف الاستثنائية التى يشهدها الاقتصاد المصرى حالياً، والتى تشكل تحدياً كبيراً لطموحاتنا التنموية، إلا أن الفرص الاستثمارية الواعدة تأتى من وسط هذه التحديات، خاصةً أن البنية الأساسية فى مصر سليمة والموارد الطبيعية غنية ومتنوعة، بالإضافة إلى وفرة الأيدى العاملة المدربة والشابة فى مصر، الأمر الذى يمثل عوامل جذب للاستثمارات الأجنبية والمحلية، ونقطة انطلاق مهمة للاقتصاد المصرى نحو استعادة استقراره وتحقيق معدلات نمو قوية، فى ظل توافر مقومات عديدة للاستثمار بمختلف المحافظات.

 
وأكد أسامة صالح أن مصر تعول الكثير على علاقاتها بأصدقائها الأتراك، والتى دائماً ما كانت ذات طابع خاص، مشيراً إلى أن المرحلة التاريخية الحرجة التى تشهدها كلٌ من مصر ودول أوروبا على الصعيد الاقتصادى تتطلب دفع المزيد من التعاون الاستثمارى والاقتصادى بين مصر وهذه الدول، وفى مقدمتها تركيا، وذلك من منطلق تبادل المصالح والمنفعة وليس المساعدة، لافتاً إلى أنه على الرغم من التطور الملحوظ فى العلاقات الاستثمارية والتجارية المصرية-التركية، لكن لا يزال هناك مجال لمزيد من التعاون والاستثمارات المشتركة.

وشدد أسامة صالح على أن مصر ماضية فى عمليات الإصلاح الاقتصادى، وإن كان مازال أمامنا الكثير لتحقيقه من أجل الوصول إلى ما تستهدفه الدولة من القضاء التام على الفساد وتحقيق الاستقرار الاقتصادى والعدالة الاجتماعية، إلا أن مصر الجديدة، ما بعد 25 يناير، عازمة - حكومةً وشعباً - على أن تعطى نموذجاً جديداً للعالم فى القدرة على تحقيق الاستقرار والانطلاق الاقتصادى، بعدما أبهرته بثورة شعبها، وتحولها نحو المسار الديمقراطى ونحو تحقيق العدالة الاجتماعية بين المواطنين، بما يخدم الفرد والدولة، ويعود بالنفع على الاقتصاد الوطنى.

واستعرض الوزير فى كلمته مناخ وفرص الاستثمار المتوفرة حالياً بمصر، والجهود التى تبذلها الدولة من أجل مضاعفة عناصر الجذب للمستثمرين المصريين والأجانب على حدٍ سواء، بهدف تشجيع ممثلى كبرى الشركات العالمية على إقامة مشروعات استثمارية جديدة لها بمصر، والترويج لمصر كمنطقة جاذبة للاستثمارات وسوق واعدة تتمتع بفرص ومقومات استثمارية متميزة، مع تشجيع ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال العديد من الكيانات والمبادرات التى تولى صغار المستثمرين كل الاهتمام وتوفلر لهم الدعم الفنى اللازم.

وأشار أسامة صالح إلى تضمن خطة الدولة نحو تنشيط حركة الاستثمار لثلاث حزم من المشروعات، الأولى تتعلق بالمشروعات المطروحة فى مختلف المحافظات والتى يبلغ عددها 128 مشروعًا تتم من خلالها مراعاة عدالة التوزيع والترويج للاستثمارات بين جميع المدن والمحافظات، والحزمة الثانية تختص بمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص ويبلغ عددها 14 مشروعاً، بينما تختص الحزمة الثالثة بالمشروعات القومية الكبرى، ويأتى فى مقدمتها مشروعا محور قناة السويس وطريق الصعيد-البحر الأحمر.

واختتم وزير الاستثمار كلمته بالتأكيد على أن مصر ستظل منفتحة أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية، وستواصل السير على طريق تطوير وتنمية اقتصادها، مع مراعاة تحقيق العدالة الاجتماعية وإيجاد المناخ الملائم والتشريعات السليمة لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، نحو خلق مزيد من فرص التشغيل لأبناء الشعب المصرى، وإتاحة مشروعات تنموية لهم تساعد على الارتقاء بمستوى معيشتهم وبمعدلات أداء الاقتصاد القومى.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة