أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

متهمة بدعم المخابرات الأمريكية في حربها الثقافية


كتبت - ناني محمد:
 
منذ نشأتها في بدايات القرن العشرين، مثلت نوادي القلم، المنتشرة عبر العالم نوافذ مهمة للإبداع وحوائط صد ضد محاولات قمع حرية التعبير، إلا أن هذا الدور، وهذه الصورة أصابها الكثير من التشوه عندما صدر كتاب »من يدفع للزمار« للكاتبة الأمريكية فرانسيس ستونر، الذي ترجمه الدكتور طلعت الشايب، وصدر عن المجلس الأعلي للثقافة عام 1993، والذي سرد بعض الوقائع عن تدخل المخابرات الأمريكية في نوادي القلم وتأثيرها علي نوعية الكتب والكتاب الذين ينتمون لنوادي القلم، مما أثار تخوف الكثير من المثقفين من المشاركة فيها.

 
وقد انعكس هذا الانقسام حول نوادي القلم علي المثقفين المصريين أيضاً، فبينما شارك الكثير من أعلام الثقافة المصرية فيها، أبدي آخرون تخوفهم منها ونأوا بأنفسهم عنها.
 
الناقدة والكاتبة الصحفية صافي ناز كاظم، تشير إلي أن بداية تعرفها علي نوادي القلم كانت في عام 1965، حينما كانت تدرس في إحدي الجامعات بولاية نيويورك، وهناك سمعت عن نوادي القلم المنتشرة في العالم، ولم تكن تعرف أهميتها، وما تقدمه للثقافة، فلم تكن سمعت عنها من قبل في مصر.
 
وأثناء زيارتها للدنمارك عام 1993، قابلت كاتب أمريكي، أخبرها أن نوادي القلم معروفة في العالم كله، وأنها كانت موجودة بالفعل في مصر لفترة، لكنها اختفت بعد ذلك، فلما عادت إلي مصر بعد تلك الرحلة مع الكاتبة مني أنيس، أجريتا تحريات عن تاريخ نادي القلم في مصر، وعرفت أنه لم يعد فعالاً في تلك الفترة لأسباب مبهمة، فقامت هي ومجموعة من الكتاب بإعادة تأسيس نادي القلم المصري، وكان الروائي يوسف القعيد من ضمن الكتاب الأوائل الذين تساءلوا عن السر وراء إنشاء ثم اختفاء نادي القلم في مصر، والمطالبة بعودته مرة أخري، ويبدو أن »القعيد« حين عرف عن الفكرة أكثر قرر عدم الاستمرار في عضوية نادي القلم، ولم يذكر السبب آنذاك، لكنه ذكر أنه غير مرتاح للأمر لذلك لن يشارك فيه.
 
وأوضحت »كاظم« أن ارتياب »القعيد« من الأمر، جعلها تعيد التفكير فيه، لكنها لم تضع يدها علي ما يجعلها تبتعد هي الأخري عن نادي القلم، لأنها شعرت بوجود تدخلات غربية، إلا أن »كاظم« أشارت إلي أن ابتعادها في تلك الفترة لم يكن عن نادي القلم فقط، لكنها ابتعدت تماماً عن كل ما يرتبط بالغرب حتي إنها لم تعد تحب الظهور في قنواته أو مجلاته.

 
من جانبه، أوضح الروائي يوسف القعيد أن عدم استمراره في تأسيس نادي القلم في مصر، ناتج عن تخوفه من التدخل، فيما يكتبه أعضاء النادي، خاصة أن النادي تابع للنادي الدولي، مشيراً إلي أنه شعر بذلك بين ثنايا حديث أحد الكُتاب الأمريكيين حيث كان يخبره عن نوادي القلم في العالم ودعمها وما إلي ذلك، فتراجع »القعيد« عن الفكرة وأكد أنه فضل الابتعاد عن أي مجموعة أدبية أو سياسية حتي لا يتم التدخل فيما يكتب وإلا فلن يكون لما يكتبه معني.

 
بينما نفت الكاتبة إقبال بركة، رئيس نادي القلم المصري الحالي، أي تدخل أجنبي في سياسة النادي، مؤكدة أن الدور المنوط بالنادي، هو الدفاع عن حرية الرأي والتعبير وكرامة الكاتب، وتداول الأدب ونشره بين شعوب العالم، ومساعدة الكُتاب الشباب وتشجيعهم والاهتمام بأدب المرأة، والدفاع عن الكتاب المسجونين، بسبب آرائهم وكتاباتهم، أما ما يشاع عن التدخل الأجنبي فهو أمر يدل علي أن من يقوله يتكلم بما لا يعرفه، حيث لا يوجد أدني علاقة بين النادي وأي منظمة أخري، مؤكدة أن الكُتاب المنتمين لنوادي القلم في العالم هم كبار الكُتاب، فكيف يعقل أن تتحكم في عقولهم أي جهة كانت، فمن أبرز الكُتاب والأدباء في نادي القلم: بهاء طاهر، ومحمد سلماوي، وجمال الغيطاني، وغيرهم.

 
واتفقت مع رأي »بركة« الكاتبة عفاف السيد، نائب رئيس نادي القلم المصري، موضحة أن النادي الأصلي مقره في لندن، وينتمي إليه أكبر الكُتاب في العالم مثل ماركيز، وباولو كويلهو، وأن ما يتردد عن التدخلات في سياسات »نوادي القلم« في العالم محض أساطير، فقد بدأ تأسيس نوادي القلم في العالم أوائل القرن العشرين، وينتمي إليه حوالي 90 دولة يرأسها أهم الكتاب، وقد ترأس النادي في مصر طه حسين، والعقاد، ونجيب محفوظ، فكيف يعقل أن يخضع هؤلاء لسطوة حكومة أو منظمة؟!
 
وأضافت أن نوادي القلم في العالم لا تتدخل في الثقافات لكنها تحمي حرية التعبير، حتي يستطيع الكاتب أن يعبر ويبدع في فضاء آمن علي نفسه وعلي أفكاره، وما يؤكد ذلك أن نوادي القلم لا تمتلك المال، وكل ناد يستمد دعمه من حكومته، وتساءلت »السيد«: هل أصبحت وزارة الثقافة المصرية - هي الأخري - خاضعة للمخابرات الأمريكية؟!
 
وأشارت إلي أن »مراكز القلم« في العالم كله تؤثر علي حكوماتها فيما يخص حرية التعبير، وتعمل تلك المراكز ضد الديكتاتورية، وتناهض محاولات التحكم في الإبداع والسيطرة عليه، موضحة أن الدور المنوط بنوادي القلم هو تعزيز دور الكُتاب في المجتمع، ومساندتهم لنشر الأفكار الحرة التي تدعمهم وتعزز من تواجدهم في الفضاء الثقافي، خاصة فيما يواجهونه من مشاكل إجرائية قانونية بسبب الفكر، كما أشارت إلي أن هذا الهدف ليس علي المستوي المحلي فقط، ولكنه علي المستوي الدولي، وبهذا فإن كل فرع علي حدة يناصر كل الكتاب علي مستوي العالم، ومن خلال شبكة العلاقات بين هذه الفروع تتكون قوة ضاغطة علي الجهات الرقابية، والمعنية لمواجهة القمع، والرقابة المتمثلة في السلطات السياسية والدينية والاجتماعية.
 
ولتطوير أداء نوادي القلم، تؤكد »السيد« أنه لابد من تعزيز الفضاء الثقافي بالاهتمام بالدوائر التعليمية، داخل الجامعات والمدارس والنوادي الاجتماعية لتربية الشباب والأطفال علي الاهتمام بالثقافة، ومواجهة القمع منذ نعومة أظفارهم، وتعزيز قدرتهم علي ممارسة حرياتهم، كما أن أهم فكرة لابد من تطبيقها داخل نادي القلم محاولة التوغل أكثر في المجتمعات المغلقة ونشر الثقافة فيها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة