لايف

البيئة الأثرية والمعمارية المصرية القديمة تجذب الفنانين العالميين


كتب ـ كريم يوسف:
 
عمل في صحف فرنسية، وشارك مع بعض المصورين في معارض صور فوتوغرافية، بدأ حياته الفنية في لندن، حيث شارك بمعرض الفنانين التشكيليين هناك، وهو يزور القاهرة حالياً.


حول سبب زيارته للقاهرة وبدئه في رسم صور من الواقع المصري، وما رآه وتأثر به من طبيعة البيئة المصرية، وعن أعماله وما يخطط له في المستقبل.. قال »بيانتيه«: إن سبب زيارته للقاهرة يعود بصورة أساسية إلي إعجابه بالتراث المصري، حيث إنه قرر البقاء في القاهرة عندما صادفه »كارت بريدي« بمكتبة الإسكندرية ورسم عليه صورة لجامع عمرو بن العاص، وهو ما أثار إعجابه بالمعمار المصري القديم، وكان حافزاً له للبحث عن المزيد من الفن المعماري للمساجد والكنائس المصرية.

وعن موهبته الفنية واتجاهاته الفكرية، أشار »بيانتيه« إلي أن حياته الفنية لها دلالات.. وقال: »لقد اختارني الرسم.. وأنا لم اختر أن أكون رساماً.. فلست فناناً أكاديمياً.. وموهبتي فطرية، وهو ما دفعني إلي البحث عن ذاتي الفني«.

ولأنه عشق الفن التشكيلي حاول بنفسه دراسة الفنون التشكيلية، وعكف علي البحث عن معالم الرسم الفرنسية والإنجليزية، وكان يحدد أوقاتاً كثيرة ليكتشف ذاته الفنية، وكان كثيراً ما يطرح سؤالاً: ماذا يريد أن يرسم؟

وبعد أن أتم كتابه الروائي في التأريخ لفنانة فرنسية.. قرر أن يكون رساماً.

وأضاف قائلاً: إن البيئة المصرية، خاصة أرض القاهرة بأحيائها القديمة، مثل: السيدة زينب، وجامع أحمد بن طولون، ومصر القديمة لها طبيعة خاصة، معبراً عن عشقه لألوان البيئة المصرية، بما لأرضها من مكونات طبيعية ومواد عضوية تشع بريقاً غير مسبوق.

وقال »بيانتيه« إن معرضه القادم سيكون مبنياً علي مزج تلك الألوان الطبيعية بوجهات نظره عن المصريين، لا سيما أن غالبية اللوحات استوحاها من القاهرة وطبيعتها الأثرية والمعمارية ومناطق أثرية قديمة، مثل سوق الجمعة، ومساجد لها أثر فني ومعماري، وسيكون اسم المعرض »أرض القاهرة«، نظراً لأن كل ما يحتويه المعرض يتعلق بالقاهرة.

ومن خلال الوجهات والاتجاهات الفنية، التي سوف تظهر في لوحاته الفنية، أكد أنه أظهر في رسمه الأحداث الأكثر رفاهية، وما يتعلق بنظرة الفقراء لها، التي تنفرد بجوانب وظواهر أخري كالعنف والمأساة، التي يشعر بها الفقراء في حياتهم.

وأشار »بيانتيه« إلي أن روح الإبداع الفنية لكبار الرسامين، هي التي استمد منها إبداعه الفني والتحليلي لكل الوجهات الفنية، التي يظهرها ومنهم بابلو بيكاسو الإسباني، والإنجليزي فرانسيس بيكون، والنرويجي إدوارد مونش.

وأكد »بيانتيه« أنه يحاول أن يرسم بطريقة وجدانية وليست عقلية.. وأن كل ما يراه في رسمه قد لا يستطيع البعض فهمه، لكن رسمه هو طريقة لاكتشاف أفكار وجدانية.

وأنهي »بيانتيه« حديثه بالتأكيد علي رغبته في البقاء بمصر لأكبر فترة ممكنة حتي يتمكن من التعمق في التفاصيل أكثر، والتوغل في جمال المعمار المصري القديم.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة