اقتصاد وأسواق

الاستزراع البحري يكبح جماح اللحوم الحمراء في الأجل القريب


حسام الزرقاني
 
أكد مستثمرون في مجال الثروة السمكية أهمية التوسع في إنشاء مشروعات الاستزراع السمكي في المياه المالحة بالبحرين الأبيض والأحمر، وذلك لإنتاج أسماك بحرية ذات قيمة اقتصادية مرتفعة، خاصة في ظل تصاعد أهمية الأسماك بعد الارتفاعات المتتالية في أسعار اللحوم، كما اتخذ عدد منهم خطوات باتجاه التوسع في هذا النشاط.

 
وأشاروا إلي أن الاستزراع السمكي في شواطئ البحار والمحيطات يعد الأمل في اكتفاء العالم من الغذاء، خلال العقود المقبلة، وقالوا إن الاستزراع سيحد من التركيز علي اللحوم الحمراء كما أنه سيزيد من مخزون الانتاج السمكي، خاصة بعد أن تقلصت مساحات المياه العذبة مؤخراً بشكل كبير.
 
من جانبه كشف جمال وهدان، الأمين العام لجمعية مستثمري مدينة المحلة الكبري، رئيس شركات »وهدان جروب« في تصريحات خاصة لـ»المال«، عن أن المجموعة تسعي إلي التوسع في مجال الاستثمار السمكي عن طريق إنشاء عدد من المزارع السمكية بالبحيرة والفيوم وسيناء، بتكلفة استثمارية تقدر بحوالي مليوني جنيه لإنتاج البوري والبلطي وقشر البياض.
 
وقال إن المجموعة لديها العديد من الشركات في مجالات مختلفة مثل صناعة الملابس الجاهزة والمقاولات والإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي، مشيراً إلي أن المجموعة اتجهت مؤخراً إلي التركيز علي الإنتاج السمكي باعتباره البديل الأفضل والأرخص للحوم الحمراء التي ارتفعت أسعارها في الفترة الأخيرة بطريقة مذهلة.
 
وأوضح أن المجموعة تهدف إلي التوسع في إنشاء مشروعات الاستزراع السمكي في المياه المالحة في الأجل القريب بالبحرين الأبيض والأحمر، وذلك لإنتاج أسماح بحرية ذات قيمة اقتصادية مرتفعة مثل الدينيس والوقار وغيرهما، وهي خطوة تحتاج إلي إنشاء أحواض أرضية علي السواحل المصرية نفسها، بالإضافة إلي إنشاء أقفاص سمكية داخل البحر -سواء الأبيض المتوسط أو الأحمر- للأسماك البحرية المميزة مثل الوقار وموسي والدينيس وغيرها.
 
ويمكن لمصر -كما يقول وهدان- إن تستفيد من خبرات الدول الأوروبية في هذا المجال الواعد، وأن تسعي إلي نقل تكنولوجيا متقدمة تساعدها في تنمية الثروة السمكية بشكل عام، لا سيما أن مصر بما تمتلكه من مسطحات مائية مالحة وعذبة، لديها فرصة تنافسية كبيرة بين دول العالم في مجال الإنتاج السمكي.
 
وأشار إلي أن المضي قدماً في إنشاء مشروعات الاستزراع البحري للأسماك يعتبر بمثابة خطوة علي طريق تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسماك والتوسع في تصديرها، حيث إن تنمية مزارع الاستزراع البحري للأسماك ستساهم بشكل أو بآخر في زيادة الإنتاج السمكي إلي 1.5 مليون طن سنوياً وذلك بحلول عام 2012.
 
ومن جهته أكد الدكتور أحمد الدميري، رئيس شعبة الإنتاج السمكي بأكاديمية البحث العلمي، أحد مستثمري الثروة السمكية، ضرورة استغلال المناطق المتاحة علي سواحل مصر البحرية في مشروعات إنشاء المزارع السمكية والتي تتميز بأنها لا تشغل أي مساحات علي اليابسة، بل تكون في داخل المياه بل إن بعضها يكون غاطساً أو يكون جزء منه داخل المياه، كما أن هذه النوعية من المزارع تستهدف إنتاج أسماك الدينيس والقاروص وذلك لارتفاع قيمتها الاقتصادية وزيادة الطلب عليها من الأسواق التصديرية، خاصة بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي.
 
ويمكن لهذه النوعية من مشروعات الاستزراع السمكي أن تكون ملائمة لصغار المستثمرين -كما يقول الدكتور الدميري- بهدف إنتاج أصناف تستهدف الأسواق المحلية، مشيراً إلي أن نجاح مثل هذه المشروعات يعتمد علي مدي توفير الدعم والخبرات الإدارية والفنية.
 
وأضاف الدميري أنه بات من الضروروي تفعيل التعاون الدولي لنقل التكنولوجيا والخبرات العالمية في هذا المجال وتطبيق أحدث الأبحاث الوراثية التي توصلت إلي أفضل أنواع من الأسماك تتمشي مع متطلبات تلك الصناعة من حيث التوافق مع ذوق المستهدف وسرعة النمو وزيادة كفاءة الاستفادة من الغذاء.
 
ولفت إلي أن تشجيع صغار المستثمرين في مزارع سمكية صغيرة الحجم، يفتح مجالات أخري للاستثمار وذلك في إنتاج زريعة الأسماك ومشروعات إنتاج الأعلاف السمكية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة