بنـــوك

تيسيرات لتمويل ورهن وحدات الإسكان بالمدن الجديدة


حوار - بدور إبراهيم

كشف فتحي السباعي، رئيس بنك التعمير والإسكان عن تشكيل لجنة من وزارة الإسكان لدراسة تعديل القواعد الخاصة بتمويل ورهن الوحدات بالمدن الجديدة خلال فترة الإنشاء، مشيراً رلي أن اللجنة تدرس السماح للبنوك وشركات التمويل العقاري برهن الوحدات السكنية تحت الإنشاء التي تقوم بتمويلها بالمدن الجديدة .

 
 فتحى السباعى يتحدث لـ " المال"
ولا تسمح الهيئة الحكومية التابعة لوزارة الإسكان برهن العقارات تحت الإنشاء إلا بعد سداد شركات التطوير كامل ثمن الأرض واتمام المشروع .

وأكد السباعى، فى حوار مع «المال » ، ثقته فى سوق العقارات، مشيرا إلى أن مصرفه بصدد الدخول فى شراكات جديدة مع شركة الأصول العقارية التابعة لبنكى الأهلى ومصر وشركة وادى النيل التابعة لجهاز المخابرات وذلك لتنمية عدد من الأراضى الفترة المقبلة .

وقال السباعى إن البنك سيتخلى عن الحذر الذى اتبعه بعد ثورة 25 يناير، وسيبدأ فى انتهاج سياسة توسعية الفترة المقبلة مع تحسن الأوضاع السياسية، مشيرا إلى أن البنك يباشر الآن دراسات فعلية لاقتحام مجال الصيرفة الإسلامية وأنه بالفعل يقوم بتجهيز فرع إسلامى تمهيدا للانطلاق فور الحصول على موافقة البنك المركزى المصرى .. وإلى نص الحوار ...

المال »: فور الثورة بدأ الحديث بقوة عن انطلاق الصيرفة الإسلامية مدعومة بظهور التيار الإسلامى وسيطرته على المشهد السياسى، والآن هناك دراسات فعلية تجريها وزارة المالية والبنك المركزى وهيئة الرقابة المالية لتدشين قانون للصكوك الإسلامية وضم باب خاص بالصيرفة المتوافقة مع الشريعة لقانون البنك المركزى، فأين بنك «التعمير والإسكان » من هذه التطورات؟ وهل تدرسون فعليا اقتحام مجال المنتجات الإسلامية؟

السباعى : الأمر مرتبط بمدى الاحتياج إلى هذه النوعية من المنتجات والتى اتوقع ارتفاع الطلب عليها بشكل فعلى خلال المرحلة المقبلة نتيجة التوجه السياسى العام للبلد، ونحن فى البنك على استعداد لتقديم هذه النوعية من المنتجات بمجرد السماح بتقديمها من جانب البنك المركزى، وبالفعل هناك دراسات لاقتحام هذا المجال، إضافة إلى أنه جار تجهيز فرع إسلامى بالفعل، وهو ما يؤكد رغبتنا فى العمل بمجال التمويل الإسلامى، واشير إلى أن بعض المنتجات التى تقدمها البنوك حاليا هى منتجات إسلامية مثل التمويل العقارى فقانون التمويل العقارى عندما تم وضعه تم أخذ موافقة الجهات الشرعية عليه وتم تعديل العقود لتتناسب مع الشريعة الإسلامية، فالتمويل العقارى فى جوهره عبارة عن أن الممول يشترى الوحدة من البائع ويقوم ببيعها للمشترى وهو عقد شراء وبيع وحسب قانون 148 لسنة 2001 عقود التمويل العقارى كلها شرعية فلا أحد يستطيع أن ينكر ذلك حيث إننا نشتريها بسعر ونبيعها بسعر آخر وهذا هو نظام المرابحة المعروف .

«المال »: فكرة التمويل العقارى لم يتم الترويج لها بشكل جيد فى مصر وهذا يفسر ضعف هذا النشاط حتى الآن، فما رأيك؟

السباعى : مشكلة التمويل العقارى فى مصر هى ارتفاع معدل العائد وليس الترويج، فالعائد فى السوق الآن لا يقل عن %13 ويرجع ذلك إلى التضخم المرتفع والذى وصل إلى %12 ، فى حين أن عائد الرهن العقارى فى امريكا على سبيل المثال بين 1 و %2 ، وبالتالى لابد من معالجة التضخم اولا لخفض تكلفة الأموال بالبنوك ومن ثم معالجة عائد التمويل العقارى وتنشيط هذا القطاع .

«المال »: هل ينوى البنك استكمال توسعه القوى فى مجال التجزئة المصرفية خلال الفترة المقبلة؟

السباعى : «التعمير والإسكان » هو البنك الوحيد فى مصر الذى يستثمر أكثر من %50 من محفظته فى مجالات تمويل الأفراد أو ما يسمى التجزئة المصرفية، فى حين أن هذه النسبة لا تتجاوز %15 فى أغلب البنوك الأخرى، ونحن نخطط لاستمرار توسعنا فى هذا المجال المهم والذى يساعد بقوة فى تنشيط الأسواق، فضلا عن أنه مجال مربح ومخاطره أقل .

«المال »: فى نهاية أبريل الماضى أعلن بنك التعمير والإسكان رسميا تخليه عن الاندماج مع العقارى المصرى العربى وهو الملف الذى بدأ الحديث بشأنه منذ 2005 بهدف خلق كيان مصرفى قوى .. فما أسباب التراجع عن فكرة الاندماج وهل يمكن إحياؤها مرة أخرى؟

السباعى : حاليا لا توجد امكانية بدليل أننا فضلنا إنهاء هذا الملف إذ إن تحقيقه لابد أن يتم بشكل يحقق مصلحة البنكين، لكن الفجوة الكبيرة بينهما حالت دون الاتمام إذ إن الدمج فى وقت خطأ يعمل على اتساع فجوة المشاكل ونحن كنا نفكر فى الدمج من أجل خلق كيان أكبر وأنجح وكنا بالفعل فى طريقنا لتحقيق ذلك لولا الأزمة المالية العالمية فى 2008 والثورة فى 2011 فالأولى أثرت بشكل كبير على البنك العقارى ومع ذلك استطاع التغلب على هذه التأثيرات من خلال هيكلة داخلية دفعته بداية 2010 لتحقيق أرباح وبدأت الفكرة تعود ولكن بعد 25 يناير تراجعنا وفضلنا أن نعطى فترة قد تصل إلى 3 سنوات لتحسين وضع البنك وبعدها ندرس إمكانية العودة مرة أخرى لتنفيذ فكرة الدمج أم لا .

«المال »: الفترة الأخيرة ومع تواضع النمو الاقتصادى المحلى، توقع البعض حدوث منافسة كبيرة بين البنوك على اجتذاب المدخرات .. فما خطة بنك التعمير والإسكان فى هذا المجال؟

السباعى : لا اعتقد أن البنك بحاجة للدخول فى هذه المنافسة، فلدينا عدد كبير من شهادات الادخار يصل لنحو 12 شهادة، كما أن إجمالى الودائع لدى البنك وصل إلى 9 مليارات جنيه، وهى سيولة جيدة وهدفنا العمل على تدعيمها، كما أن محفظة القروض وصلت لـ 7 مليارات جنيه .

«المال »: هل لدى البنك نوايا للتخارج من بعض استثماراته الحالية؟

السباعى : هدفنا التخارج من أى مشروع لا يولد أرباحاً للبنك، وقد تخارجنا بالفعل من شركة سيتسور للتكنولوجيا، والتى كنا قد بدأنا فيها قبل فترة ولكن تم ايقافها بعد الظروف المتغيرة التى مرت بها مصر بعد ثورة 25 يناير، وكانت مهمة هذه الشركة هو تقديم دعم فنى للبنوك وشركات التأمين والشركات المالية ونظم المعلومات بالإضافة إلى أن هناك شركات أخرى كنا قد بدأنا فيها فى أواخر 2010 ولجأنا لتجميدها ايضا، منها على سبيل المثال كيان كان هدفه الاستحواذ على المشروعات العقارية المتعثرة واعادة احيائها عبر التمويل وطرحها من جديد .

«المال »: طريقة طرح الأراضى بالمزاد هل يوجد بديل لذلك، خاصة فى ظل أصوات ظهرت مؤخرا تطالب بتعديلات فى القانون 89 لسنة 1998 الخاص بالمناقصات والمزايدات؟

السباعى : أنا مع التخصيص بالأمر المباشر لتنمية الأراضى الصحرواية، لكن تطبيق ذلك فى الوقت الحالى صعب نظراً للتشكيك المستمر والظروف غير المواتية، وبالتالى لابد من اتباع نظام الطرح عبر المزاد تحقيقاً للشفافية وتجنبا لملاحقات قضائية قد تتم بعد ذلك، واشير إلى أن نظام المزايدات تم العمل به على استحياء قبل الثورة اما الآن فرأيى أنه يجب اعتماده كنظام أساسى ووحيد لطرح الأراضى لترسيخ الشفافية ولحماية المسئولين إذ إن معظم القضايا المطروحة حاليا هى نتاج نظام التخصيص المباشر وكل من قام به الآن أمام المحاكم ولكن بالنسبة للقانون 89 لو تم تغيره عبر اضافة نظام التخصيص المباشر للأراضى الصحراوية فلا مانع بشرط وجود آلية تنفيذية واضحة تحكم عملية الطرح .

«المال »: نفهم من ذلك انك ترى أهمية الطرح بالأمر المباشر فى المدن الجديدة؟

السباعى : أرى ذلك، فالتخصيص بالأمر المباشر كان سببا فى حدوث جذب للمستثمرين بسببه تحققت التنمية فى كثير من المدن، وأشير إلى أن تحديد الأسعار فى نظام التخصيص المباشر كان يتم بناء على مساحة الأرض وقدرة الشركة وتوقيت تنفيذ المشروع، ولذلك لا بد من الأخذ فى الاعتبار فرق الزمن والظروف وهذا شىء حساس جدا، ومهم جدا ولو تمت مراعاته سيعيد الاستثمارات مرة أخرى إلى مصر وسيعمل على جذب رؤوس الأموال من الخارج والداخل للاستثمار لأن ما حدث من أحداث متلاحقة خلال العامين السابقين أدى إلى نتائج غير مشجعة للاستثمار فالأمور غير واضحة، ولا يصح على سبيل المثال محاكمة المستثمر قضائيا على أراضٍ اشتراها بعقود قانونية قبل 10 سنوات وقام بتنميتها وضخ استثمارات فيها، فمثل هذه الملاحقات ونقد العقود أثرت سلبيا على مناخ الاستثمار العقارى، ولذا لابد من وضع أرضية واضحة وعقود قانونية تتم مراجعتها بدقة من مجلس الدولة بحيث إن المستثمر عندما يأتى ويرى أرضية صالحة يستطيع أن يعمل فيها ويأمن أنه لن يحاكم ولن يسأل ولن يتهم فى مرحلة لاحقة كنتيجة جهوده التنموية التى رفعت سعر متر الأرض من ألف جنيه على سبيل المثال إلى 10 آلاف جنيه .

«المال »: بالنسبة لطرح الأراضى على الأفراد بنظام القرعة العلنية، هل هناك طريقة أخرى أفضل من وجهة نظرك؟

السباعى : القرعة هى أفضل وسيلة حتى الآن، من وجهة نظرى، لطرح الأراضى على الأفراد، فالدولة حينما تطرح أراضى للإسكان يتقدم لها عدد كبير من الأفراد وهؤلاء لا يمكن تحقيق العدالة بينهم سوى بنظام القرعة .

«المال »: البعض يرى أن استمرار طرح الأراضى بنظام حق الانتفاع فى سيناء سيكون له تأثير سلبى على الاستثمار والتنمية هناك .. ما وجهة نظرك؟

السباعى : نظام حق الانتفاع جيد تحديدا فى سيناء والتى لا شك لها ظروف خاصة، لكن أرى ضرورة وضع عوامل تحفيزية كأن تتم زيادة مدة حق الانتفاع لـ 50 سنة على سبيل المثال حتى يستطيع المستثمر وضع بنية أساسية قوية وعمل مشروعات طويلة الأجل تضمن له أرباحاً جيدة لا تقل على سبيل المثال عن 20 أو %25 خاصة أن التضخم فى مصر مرتفع والعائد فى البنوك يصل إلى %11 والمستثمر يضع ذلك فى حسبانه عند دخول السوق لأول مرة، وفكرة زيادة فترة حق الانتفاع موجودة فى بعض الدول وحققت نتائج جيدة .

المال : هل هناك قرار تطلبه من وزير الأسكان لتنشيط السوق حاليًا؟

السباعى : نحن طلبنا من وزير الاسكان بالفعل تعديل شروط رهن الوحدات السكنية فى المدن الجديدة، فهيئة المجتمعات لا تسمح بالرهن الا بعد سداد الشركات لكامل قيمة الأرض، ومعلوماتى أن هناك لجنة الآن من الوزارة والهيئة تدرس بالفعل تعديل شروط تمويل ورهن الوحدات تحت الإنشاء بحيث يتم السماح للبنوك وشركات التمويل العقارى بالعمل فى هذا المكان، ولو حدث ذلك سيكون هناك نشاط كبير جداً فى سوق العقارى .

«المال »: قبل فترة قريبة، عقد وزراء الإسكان والنقل والاستثمار والصناعة، اجتماعاً للاتفاق على خطة العمل التنفيذية والبرامج الزمنية لتفعيل العمل بمشروع تنمية محور قناة السويس كمركز لوجيستى عالمى، وذلك فى إطار تنمية إقليم قناة السويس .. فهل سيكون لمصرفكم دور فى هذا الاطار؟

السباعى : البنك منذ نشأته 1979 حريص على التواجد فى أى مشروعات تنموية تسعى الدولة لتنفيذها، وبالتأكيد سنسعى للعمل بهذا المشروع بمجرد طرحه وان يكون لنا دور سواء تمويلى أو غيره، وقد نفكر فى تدشين فرع هناك والدخول فى شراكات مع أى جهة تعمل بالمشروع .

«المال »: هل لدى البنك محفظة من الأراضى الآن؟

السباعى : لا يوجد لدينا محفظة أراضٍ ولكن نحن ندخل كشركاء مع الآخرين ممن يملكون أراضى ويسعون لإقامة مشروعات سكنية عليها .

«المال »: لماذا لا يستثمر البنك رصيد الثقة الذى بناه لدى عملائه على مدار سنوات فى تدشين مشروعات سكنية جديدة وطرحها للبيع؟

السباعى : تكبدنا كثيرا لبناء هذه الثقة والحفاظ عليها، لكن غير مسموح قانونا للبنك بإقامة مشروعات سكنية وامتلاكها، وبالتالى فنحن نضطر لاقامة شركات عقارية أو المساهمة فيها بهدف تدشين مشروعات سكنية خاصة أن البنك لديه قطاع هندسى كبير ومتميز ولدينا نظم معلومات قوية انفقنا عليها الكثير لمتابعة تمويل شركات التطوير العقارى التى نعمل معها، كما أن البنك يقوم بتنفيذ وحدات للمحافظات مثل ما حدث فى المشروع القومى للإسكان والذى تعاقد فيه البنك مع عدد من المحافظات على تخصيص قطعة أرض يتم البناء عليها وتكون مملوكة للمحافظة، ويتولى البنك عمليات التصميم والتعاقد مع المقاولين ومتابعة التنفيذ إضافة إلى توفير التمويل ويحصل البنك على قائمة بأسماء الشباب المتقدمين لشراء الوحدات ويقدم البنك لهم تمويلاً عقارياً لتسهيل حصولهم على هذه الوحدات، وهذا تم مع العديد من المحافظات ونجحت نجاحاً كبيراً مثل محافظة الفيوم والتى مازال هناك بعض الوحدت المرتقب تسليمها الفترة المقبلة وهى المرحلة الثانية وهناك محافظة الجيزة جارٍ العمل معها على تدشين 11 ألف وحدة سكنية على 3 مراحل ومحافظة سوهاج وأسيوط والمنيا .

«المال »: هل يدرس البنك الفترة الحالية تدشين مشروعات سكنية عبر شراكات مع مطورين عقاريين؟

السباعى : بالفعل هناك بعض الأجهزة الحكومية لديها أراض جار التنسيق معها مثل شركة إدارة الأصول العقارية التابعة لبنكى الأهلى ومصر والتى تتولى تنمية وتطوير أراضى قطاع الأعمال العام التى آلت للبنكين جراء تسوية مديونيات، كذلك هناك أيضاً شركة وادى النيل للمخابرات لديها قطع أراض فى أكتوبر والأوقاف .

«المال »: معنى ذلك أننا سنشهد طفرة فى مشروعات البنك العقارية خلال الفترة المقبلة؟

السباعى : كما قلت فان البنك لا يمتلك مشروعات عقارية وانما يدخل فى شراكات وهذا ما نسعى للتوسع فيه بقوة استثمارا لخبرتنا الطويلة فى هذا المجال، وكنا فى وقت سابق نضع لافتة باسم البنك على مشروعات عقارية أما الآن فالمشروعات ملك لشركات والبنك ممول أو شريك بحصة محددة طبقا لقانون البنك المركزى .

«المال »: البعض لاحظ قيام شركات بالتسويق لمشروعاتها العقارية عبر البنك، فما السبب وراء ذلك؟

السباعى : هذا صحيح ويعود على ثقة المشترى فى البنك فهو يعطيه الطمأنينة فى ظل وجود بعض الشركات التى تقوم بالنصب على المواطنين ولذلك تقوم الشركات الجادة بالتسويق عن طريق البنك او عن طريق إحدى شركاته التابعة، وهذا يحقق لها سرعة فى التسويق والوصول لعدد كبير من العملاء الذين يثقون فى البنك .

«المال »: ماذا عن أرباح البنك المتوقعة بنهاية العام الحالى؟

السباعى : ستكون جيدة إن شاء الله حسب الموازنة التقديرية الموضوعة لها، فعام 2012 كان جيداً بالنسبة للبنك خاصة بعد الإجراءات الاحترازية التى تم وضعها حيث كان التركيز على الجدولة للعملاء والتحصيل وتخفيض المصروفات واتباع سياسات انكماشية نظرا للحالة الاقتصادية السيئة التى كان لابد من عدم اتباع أى سياسات توسعية وجار إعادة النظر مرة أخرى مع مجلس الإدارة بحيث يتم عمل توسعات بشكل مناسب .

«المال »: بالنسبة لمشروع المليون وحدة ضمن برنامج الإسكان الاجتماعى والذى تم طرحه على المقاولين ويجرى العمل به الآن .. متى يتم طرحه على المواطنين؟

السباعى : لم يتم إبلاغنا بأى طروحات على المواطنين حتى الآن .

«المال »: ما حجم محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنك؟ وهل هناك امكانية لاقتحام التمويل متناهى الصغر؟

السباعى : لا أعتقد أن البنك بامكانه الآن اقتحام التمويل متناهى الصغر لان له آليات وفنيات معينة وهى غير متوفرة حاليا لدى «التعمير والإسكان » وأرى أن أفضل شىء للتمويل متناهى الصغر هى الشركات المتخصصة، لذلك فمن الممكن أن تقوم البنوك بتمويل هذه الشركات والتى يمكنها الوصول للقرى والنجوع ومناطق وجود محدودى الدخل ويمكنها ايضا توظيف بعض الأهالى لتحصيل أقساط هذه القروض، وبالتالى فرأيى أن الشركات المتخصصة أفضل من البنوك فى هذا المجال خاصة أن البنوك تعمل باموال المودعين والتى لا يمكن المخاطرة بها .

«المال »: ما وجهة نظرك فى سوق الاستثمار العقارى محليا الآن؟

السباعى : أنا مؤمن جدا بقوة السوق العقارية فى مصر لأنها سوق كبيرة ولم تتم تغطيتها بشكل كامل حتى الآن، فلدينا عدد كبير من المواطنين فى حاجة لوحدات سكنية وما يتم تدشينه لا يكفى، ولكن لكى يحدث استثمار عقارى بالمعنى لابد من وجود تنمية اقتصادية وهذه ينقصها الاستقرار، ورأيى أن رواج السوق العقارية كفيل بزيادة نسبة النمو الاقتصادى وزيادة أنشطة جميع القطاعات الاقتصادية ومنها القطاع المصرفى .

«المال »: فى رأيك هل تراجعت أسعار العقارات بعد الثورة؟

السباعى : أسعار العقارات فى مصر لم تتراجع فشراء المساكن لا يزال يعتمد على التمويل الذاتى، واعتقادى أن استقرار الأوضاع السياسية الفترة المقبلة سيرفع أسعار الوحدات أكثر لأن كل شخص امتنع عن الشراء الفترة الماضية سيعود مرة أخرى للشراء تحسبا لارتفاع الأسعار وهو ما سيرفع الطلب أكثر على الوحدات السكنية المتاحة ومن ثم زيادة أسعارها .

«المال »: هناك شكوى بأن البنك لا يقوم بعمليات صيانة لعدد من وحداته السكنية فى المدن الجديدة وتحديداً فى أكتوبر والشيخ زايد رغم حصوله على وديعة صيانة من أصحاب هذه الوحدات السكنية؟

السباعى : البنك ملتزم بعمليات الصيانة لكن الوديعة المخصصة لذلك أصبحت غير كافية بسبب ارتفاع معدلات التضخم التى أشرت اليها، فقبل سنوات كان البنك يحصل على 3 آلاف جنيه وديعة صيانة بمعنى أن العقار الذى يتكون من 8 شقق تبلغ وديعته 24 ألف جنيه يتحقق منها عائد سنوى بحدود 2400 جنيه أى نحو 200 جنيه شهريا وهذا الرقم لا يكفى كراتب لحارس العقار الآن فما بالك بالنظافة والصيانة، ولو طلب البنك رفع قيمة هذه الوديعة لحدثت مشكلات، ولذا طالبنا البعض بعمل اتحاد ملاك وهو الحل الأمثل من وجهة نظرى، إذ إن الوديعة التى تم دفعها قبل 10 سنوات أصبحت لا تكفى الآن بسبب زيادة التضخم والملاك لن يرفعوا قيتمها.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة