سيـــاســة

بـــرلمان‮ ‬2010‮.. ‬هل يصمــد أمــام التصعيد القانوني؟محمد القشلان


بدأ عدد من النواب السابقين الذين خسروا المعركة الانتخابية رفع دعاوي مجمعة لحل مجلس الشعب وملاحقته قضائياً أمام المحكمة الدستورية والإدارية العليا، مهددين بتقديم الأدلة والمستندات علي تزوير انتخابات مجلس الشعب، مع وجود أحكام قضائية من مجلس الدولة ببطلان المجلس.
 
أكد خبراء قانونيون وبرلمانيون سابقون أن أحكام المحكمة الدستورية العليا والمحكمة الإدارية العليا تختلف عن احكام القضاء الإداري، وان هذا التصعيد القانوني قد يؤدي فعلياً إلي حل المجلس إذا حكم بعدم دستوريته أو يستمر كمجلس باطل.
 
يقول النائب السابق صبحي صالح، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، إن القضاء الإداري قد حكم ببطلان انتخابات حوالي 100 دائرة وتم الاستشكال عليها، إلا أن الإدارية العليا لم تعتد بالاستشكالات التي تقضي ببطلان الانتخابات، لان القضاء الإداري مختص بالطعون القانونية السابقة علي يوم الانتخابات ولكن مجلس الشعب يختص بفحص طعون مابعد الانتخابات، وإذا تجاهل مجلس الشعب أحكام القضاء الإداري واجبة النفاذ مستخدماً أسلوب »سيد قراره« يصبح إنعقاد المجلس الحالي غير دستوري.
 
وأشار الي ان مجموعة النواب السابقين ومنهم مصطفي بكري وعلاء عبدالمنعم ومحمد البلتاجي وغيرهم اتجهوا إلي الإدارية العليا لرفع دعوي قضائية بعد ان أثبتت أحكام القضاء بطلان النتائج واعلنت اللجنة العليا للانتخابات رغم ذلك عن نتائج الانتخابات بالمخالفة لاحكام القانون وهو ما يعني عدم دستورية اللجنة ونتائجها وبالتالي بطلان المجلس، مؤكدا ان النواب السابقين رفعوا دعوي قضائية بانعدام وجود المجلس دستورياً، لان الدستور يؤكد ألا يقل عدد الأعضاء عن 350 عضوا منتخبا وهناك بطلان في 92 دائرة واللجنة أعلنت النتائج بالمخالفة للقانون والدستور.
 
أما عصام الاسلامبولي، الخبير الدستوري، فأكد أن المجلس الحالي باطل، معلنا عن اعتزامه تقديم دعوي قضائية بها حافظة تضم مئات الوثائق والمستندات التي تكشف التزوير في انتخابات مجلس الشعب، وهي دعوي أمام القضاء الإداري تدفع بعدم دستورية القوانين المنظمة للانتخابات وبالتالي تطعن علي عدم دستورية مجلس الشعب الحالي.
 
وأشار »الاسلامبولي« إلي أن القضاء سوف يقضي بعدم دستورية مجلس الشعب لما شاب الانتخابات من تجاوزات ومخالفات، موضحا انه بعد تعديل المادة 88 من الدستور أصبحت مهمة الإشراف القضائي مسئولية اللجنة العليا للانتخابات ولكن هذا الإشراف لم يحدث في ظل سيطرة الأجهزة التنفيذية مما جعل اللجنة العليا لا تقوم بدورها علي الوجه المبين بالقانون وبالدستور، مشيرا إلي ان الانتخابات جرت في غياب الإشراف القضائي الفعلي مما يجعل حل المجلس والطعن بعدم دستوريته امرا منطقيا وقانونيا.

 
و اعتبر الدكتور صلاح الدين علي، خبير الشئون القانونية بمجلس الشعب، أن جميع دعاوي بطلان الانتخابات سوف تكون بلا نتيجة، لان جميعها محاولات يائسة لحل مجلس الشعب والطعن عليه بعدم الدستورية، لان ذلك يتطلب تعارض قوانين او مخالفة نص دستوري او عدم دستورية قانون، ولكن تلك المحاولات والدعاوي تستند الي عمليات تزوير الانتخابات والطعون المقدمة من المرشحين، وهي وقائع غير مؤثرة علي مسار البرلمان الحالي.
 
وأشار الي ان الملاحقات القضائية، خاصة من النواب السابقين، سوف تترك اثرا اذا استمروا في الدفع في هذا الاتجاه، إلا ان الرئيس مبارك وحده هو من يستطيع ان يحل مجلس الشعب إذا صدر حكم بعدم دستوريته وهذا امر مستبعد حتي لو ثبت التزوير في الدوائر المطعون علي نتائجها.
 
وأوضح أن النواب السابقين من المستقلين والمعارضة يحاولون إعادة الانتخابات ويعتبرون ان هناك مخططا موجها ضدهم بالفعل لإبعاد المعارضة الحقيقية ويستخدمون كل السبل لحل هذا المجلس.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة