أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

خبراء: الاقتصاد لا يحتمل فرض نظم ضريبية جديدة على الأوعية الادخارية


نيرمين عباس:

على الرغم من تأكيد وزير المالية الدكتور ممتاز السعيد عدم تضمن مسودة مشروع مرسوم الضرائب الجديد الضريبة على التوزيعات النقدية للشركات، فإن التضارب الذى بدا واضحاً فى تصريحات المسئولين فى البدء أثار مخاوف المستثمرين حول اتجاه الحكومة الى فرض مزيد من الضرائب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اتساع عجز الموازنة وعدم القدرة على جذب استثمارات أجنبية جديدة بسبب استمرار حالة عدم الاستقرار السياسى والاقتصادى.

 
 ممتاز السعيد
وكانت مسودة مرسوم مشروع الضرائب الجديد التى نشرتها بوابة «الأهرام» الالكترونية منذ نحو اسبوعين قد تضمنت فرض ضريبة بنسبة %10 على التوزيعات النقدية للشركات، وهو ما أكده الدكتور أشرف الشرقاوى، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والدكتور محمد عمران، رئيس البورصة، وعاد وزير المالية لينفيه بعد عدة أيام ساد خلالها الارتباك وعدم التيقن فى أوساط المستثمرين فى ظل تضارب التصريحات الصادرة من مسئولى الحكومة.

وأكدت مصادر لـ«المال» أن مشروع القانون كان يتضمن بالفعل تلك الضريبة، وأن التراجع عنها جاء بسبب حتمية تطبيقها على جميع الأوعية الادخارية بما فيها الودائع وشهادات الاستثمار وليس التوزيعات النقدية وحدها وفقاً للنماذج الضريبية المطبقة فى الدول الأخرى، وهى الخطوة التى يصعب إقدام الحكومة عليها فى الوقت الحالى.

استطلعت «المال» آراء بعض الخبراء حول مدى قابلية السوق المصرية لتطبيق ذلك النموذج الضريبى الذى يتمثل فى فرض ضرائب على فوائد الأوعية الادخارية بجميع أنواعها، ومدى تأثير ذلك على مناخ الاستثمار وحركة رؤوس الأموال بالسوق المحلية.

وأكد الخبراء عدم إمكانية فرض تلك الضريبة فى الوقت الحالى، لأنها ستؤدى لتداعيات سلبية على المستوى الاجتماعى نظراً لتأثيرها على شريحة كبيرة من المودعين ذوى الدخول المتوسطة، علاوة على أبعادها الاقتصادية المتمثلة فى خروج رؤوس الأموال من البنوك والتشجيع على السوق السوداء والدولرة، خاصة مع ارتفاع معدلات التضخم فى الوقت الراهن.

وطالب الخبراء بضرورة وضع برنامج اقتصادى واضح فى حال إقدام الحكومة على تلك الخطوة، فضلاً عن ضرورة دراسة الهيكل الضريبى بشكل عام للوقوف على آثاره المالية والاقتصادية بمعزل عن المتوقع من الضريبة.

من جانبه قال شريف سامى، العضو المنتدب لشركة مصر المالية للاستثمارات، عضو مجلس الإدارة ببنك مصر، إن كل نموذج ضريبى قابل للتطبيق، ولكن التداعيات هى الأهم، موضحاً أن إقدام الحكومة على فرض ضريبة على عوائد الأوعية الادخارية المختلفة، بما فيها الأسهم والودائع وشهادات الاستثمار أمر صعب فى الوقت الحالى وسيؤدى إلى ظهور مشكلات تتمثل فى الدولرة نتيجة تراجع جاذبية الودائع بالعملة المحلية أمام نظيرتها الدولارية، وهو ما قد يساهم بدوره فى رفع البنوك لمعدلات الفائدة لتعويض قيمة الضريبة وجذب المستثمرين.

كما لفت إلى أن القرار ستكون له تداعيات اجتماعية سلبية على شريحة ضخمة من المواطنين التى تعتمد فى تسيير حياتها على عائدات مدخراتها بالبنوك، مشيراً إلى أن تلك الأوعية الادخارية تعتبر آمنة وهى أحد أساليب مكافحة توظيف الأموال، فضلاً عن أنها تمول الحكومة من خلال السندات وأذون الخزانة.

وأشار سامى إلى أهمية دراسة الهيكل الضريبى قبل تطبيق أى ضرائب من ذلك النوع، للتعرف على الآثار المالية والاقتصادية لها بعيداً عن الآثار النقدية.

وأوضح العضو المنتدب بشركة مصر المالية للاستثمارات أن تلك الضريبة لن تحقق العدالة الضريبية لأنها لا تستهدف المستثمرين ذوى الملاءة المرتفعة، مضيفاً أنه من السهل تطبيقها ولكن ستكون لها آثار غير جيدة، مطالباً بضرورة توضيح توجهات الحكومة وطرح مقترحاتها للنقاش العام أو مناقشتها باللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى قبل الإعلان عن أى قوانين أو مسودات مشروعات جديدة.

وقال أسامة المنيلاوى، مساعد مدير إدارة الخزانة ببنك الشركة المصرفية العربية الدولية، إن الوقت الحالى لا يحتمل التحدث فيه عن فرض ضريبة على التوزيعات النقدية بالبورصة أو على الأوعية الادخارية بجميع أشكالها.

وأوضح المنيلاوى أن فرض ضريبة على الأوعية الادخارية يمكن أن يكون له فوائد فى دفع المودعين لاستثمار مدخراتهم ولكن لا يمكن الإقدام عليه قبل السيطرة على معدلات التضخم، وتعافى الوضع الاقتصادى ومناخ الاستثمار، فضلاً عن أنه سيؤثر على عوائد المودعين والمستثمرين، مشيراً إلى أن البنوك لن تكون قادرة على رفع معدلات الفائدة لتعويض المستثمر عن قيمة الضريبة.

ولفت إلى ضرورة مراعاة الأبعاد الاجتماعية عند فرض ضرائب، مضيفاً أن الاتجاه لفرض ضرائب جديدة قد يكون من احد اشتراطات صندوق النقد الدولى.

وقال مصطفى العسال، مسئول بشركة «بوند لينك» للاستشارات المالية، إن فرض ضرائب على التوزيعات النقدية للأسهم والأوعية الادخارية مطبق فى عدد من الدول الأخرى، ولكن يصعب تطبيقه فى السوق المصرية، خاصة خلال الوقت الراهن فى ظل ضعف الوضع الاقتصادى ومناخ الاستثمار.

وأضاف العسال أن الاقتصاد المصرى لا يتحمل ضريبة على التوزيعات النقدية والأوعية الادخارية، خاصة أن الأخيرة تساهم بشكل أساسى فى تمويل عجز الموازنة من خلال استثمارها بأدوات الدين الحكومية من سندات وأذون خزانة.

وأوضح أن الإقدام على تطبيق ذلك النموذج الضريبى سيضر بصغار المودعين، علاوة على أنه سيشجع على الدولرة، ويعزز السوق السوداء، بجانب إمكانية تأثيره على سعر الصرف، وما قد يؤدى إليه من هروب لرؤوس الأموال من البنوك المحلية.

ولفت المسئول بشركة «بوند لينك» للاستشارات المالية إلى أن القيام بذلك الأمر يتطلب وضع خطة اقتصادية قصيرة الأجل لاكتساب ثقة المستثمرين، وضمان تجنب تداعياته السلبية.

وفى السياق نفسه قال محمد راشد، مساعد نائب رئيس إدارة الأصول بـ«العربى الأفريقى» للاستثمارات المالية، إن تطبيق ضريبة على التوزيعات النقدية، والأوعية الادخارية المختلفة يؤذى مناخ الاستثمار، ويضع المستثمرين بين مطرقة تحمل قيمة الضريبة وسندان التوسع فى نشاطها رغم عدم استقرار الأوضاع، مشيراً إلى أن الإقدام على تلك الخطوة سيكون صعبا مع حالة الركود الاقتصادى وإحجام المستثمرين عن ضخ أموالهم فى مشروعات استثمارية جديدة.

وأضاف راشد أن فرض ضريبة على فوائد الأوعية الادخارية سيدفع المستثمرين لسحب ودائعهم من البنوك، كما سيؤدى إلى خروج أموال الودائع من البنوك، رغم أن تلك الودائع تساهم فى تمويل السندات وأذون الخزانة الحكومية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة