بورصة وشركات

تساؤلات حول مدي تحول‮ »‬أوراسكوم تليكوم‮« ‬إلي سهم للأفراد فقط؟


المال - خاص
 
دفع الارتفاع الملحوظ في متوسط حجم التعامل اليومي علي سهم أوراسكوم تليكوم القيادي علي المدي المتوسط، في الوقت الذي تضاءلت فيه أحجام التعامل علي أسهم موبينيل والمصرية للاتصالات، إلي التساؤل حول أسباب انتقاص السيولة الموجهة لهذه الأسهم، مقارنة بالسهم القيادي والذي أثر سلباً علي أداء مؤشر قطاع الاتصالات بالبورصة المصرية منذ مطلع العام الحالي، حتي احتل الأخير صدارة قائمة أسوأ قطاعات السوق أداء منذ مطلع العام وحتي الآن، فاقداً %20 من قيمته.


وارجع المتعاملون ارتفاع أحجام التعامل بشكل ملحوظ علي سهم أوراسكوم تليكوم وتراجعها في كل من موبينيل والمصرية للاتصالات، إلي زيادة الوزن النسبي لتعاملات الأفراد في السهم القيادي في ظل الأخبار المتضاربة والمتلاحقة علي السهم، تزامناً مع التراجع الملحوظ في ربحيته، علاوة علي انخفاض السعر السوقي للسهم بعد الاكتتاب الأخير إلي 4 جنيهات فقط، مما جعله فريسة للمتعاملين الأفراد، في الوقت الذي تلاشي فيه حجم التعامل بشكل ملحوظ علي باقي أسهم القطاع، حيث يتداول »المصرية للاتصالات« بحجم تعامل أقل من أدني مستوي تاريخي له، في الوقت الذي يحقق فيه »موبينيل« حجم تعامل أعلي بقليل من أقل مستوي تاريخي للتعامل.

كما رأي المتعاملون أن أسهم موبينيل والمصرية للاتصالات تعكس في الفترة الحالية الطابع المؤسسي في تعاملاتها وسط استمرار تمسك المؤسسات وصناديق الاستثمار بحصصها في هذه الأسهم، التي شهدت استقراراً نسبياً لأدائها التشغيلي، رغم مرورها بأداء هابط من حيث مستويات هامش الأرباح.

وقال عبدالرحمن لبيب، رئيس قسم التحليل الفني بشركة الأهرام للسمسرة، إن أسهم قطاع الاتصالات عانت من عدة خصائص متضاربة خلال العام الحالي، أهمها الصعود القوي لحجم التعامل علي سهم أوراسكوم تليكوم نسبياً، مقارنة بتضاؤل أحجام التنفيذات علي أسهم موبينيل والمصرية للاتصالات.

واستند لبيب إلي أن سهم موبينيل عاني من تراجع مستويات التعامل بشكل ملحوظ علي مدار العام الحالي، مقارنة بالأعوام السابقة، مشيراً إلي أن السهم سجل أدني متوسط حجم تعامل علي مدار 10 جلسات متتالية تاريخياً خلال نوفمبر 2002 بواقع 13 ألف سهم، إلا أنه من الملاحظ خلال الفترة الحالية أن السهم يحقق متوسط حجم تعامل علي مدار 10 جلسات متتالية يدور حول 21 ألفاً و45 ألف سهم، مشيراً إلي أن متوسط حجم التعامل علي سهم موبينيل في الفترة الراهنة يعتبر أعلي من أدني متوسط حجم تعامل علي السهم تاريخياً.

وفي سياق متصل، أشار لبيب إلي أن سهم المصرية للاتصالات حقق أدني متوسط حجم للتعامل علي مدار 10 جلسات متتالية تاريخياً في ديسمبر 2009 بواقع 500 ألف سهم »علماً بأن السهم بدأ التداول فعلياً بالبورصة المحلية في ديسمبر 2005«، ويلاحظ أن السهم حقق في الفترة الحالية متوسطات أحجام تعامل أدني من أقل متوسط حجم تعامل تاريخي للسهم، حيث يدور متوسط حجم التعامل علي سهم المصرية للاتصالات علي مدار 10 جلسات متتالية حول 400 ألف سهم.

ومن ناحية أخري أشار رئيس قسم التحليل الفني بشركة الأهرام للسمسرة إلي أنه علي الرغم من التراجع العنيف في متوسطات أحجام التعامل علي أسهم المصرية للاتصالات وموبينيل خلال الفترة الراهنة لتصل إلي - أو تنخفض إلي ما دون- أدني مستويات تعامل علي مدار التاريخ، فإن سهم أوراسكوم تليكوم شهد ارتفاعاً ملحوظاً في متوسط حجم التعامل، بعد تحييد تأثير عمليات التجزئة واكتتاب زيادة رأس المال علي عدد الأسهم المتداولة.

وأوضح أن سهم أوراسكوم تليكوم حقق أدني متوسط حجم تعامل علي مدار 10 جلسات متتالية خلال أول عام 2002، ومنتصف 2004، والنصف الثاني من 2006 بقيمة 1.5 مليون سهم لكل منها.

إلا أن سهم أوراسكوم تليكوم سجل أعلي مستوي تاريخي لمتوسط حجم التعامل علي مدار 10 جلسات متتالية عند 5 ملايين سهم، لكن السهم سجل أعلي حجم تعامل في عام 2003 بقيمة 45 مليوناً و60 مليون سهم، بسبب تكوين السهم القاع تزامناً مع انتقال السيولة من يد الأفراد إلي المؤسسات في ظل إعلان الشركة عن اعتزامها زيادة رأس المال، وهذه الفترة اعتبرها »استثنائية« في ظل مرور السهم بتغيير اتجاهه العام من هابط إلي صاعد علي المدي الطويل.

وقال لبيب: إن السهم يحقق متوسط حجم تعامل علي مدار 10 جلسات متتالية خلال الفترة الحالية بواقع 15 مليوناً و30 مليون سهم، وهذه القيمة اعتبرها من أعلي متوسط حجم تعامل للسهم عند 5 ملايين سهم في الفترات العادية.

وارجع الصعود اللافت لحجم التعامل علي سهم أوراسكوم تليكوم إلي انتقال السيولة من المؤسسات إلي يد الأفراد، لافتاً إلي أن السهم لا يعتبر مغرياً لتعاملات المؤسسات في ظل التراجع الملحوظ في ربحية السهم بسبب زيادات رؤوس الأموال تزامناً مع بيع شركة »تونسيانا« من أجل توفير سيولة لسد الديون، وهو ما أدي إلي انتقاص ربحية السهم، هو ما يتعارض مع طبيعة استثمار المؤسسات، كما أن انخفاض السعر السوقي للسهم جعل منه فريسة للمستثمرين الأفراد الذين يهوون التداول بشكل يومي والتعامل مع الأخبار المتعارضة والمتضاربة علي السهم.

من جانبه، قال إيهاب السعيد، رئيس قسم التحليل الفني، عضو مجلس الإدارة بشركة أصول للسمسرة، إن هناك عدداً من العوامل التي تدعم الارتفاع النسبي لحجم التعامل اليومي لسهم أوراسكوم تليكوم، في الوقت الذي تضاءلت فيه أحجام التعامل اليومية علي باقي أسهم قطاع الاتصالات »موبينيل والمصرية للاتصالات«.

وأوضح أن ارتفاع سيولة سهم أوراسكوم تليكوم في الفترة الماضية، خاصة بعد تخفيض القيمة الاسمية للسهم وزيادة رأس المال، أدي في النهاية إلي انخفاض القيمة الأسمية وبالتالي السعر السوقي للسهم ليصل إلي مستوي 4 جنيهات، وهو ما أدي إلي تمكنه من اجتذاب شريحة المستثمرين الأفراد.

ولفت السعيد إلي أن الوقت الذي نجح فيه سهم أوراسكوم تليكوم من اجتذاب المستثمرين الأفراد، تزمن مع الانخفاض النسبي لتعاملات الأفراد علي أسهم باقي القطاع خاصة سهم موبينيل الذي تراجعت فيه تعاملات الأفراد علي خلفية الانتهاء النسبي لقضية فرانس تليكوم، التي أثرت بشكل مباشر علي الأسعار السوقية لسهم موبينيل، وهو ما فتح مجال للمتاجرة بسعر السهم.

وأشار رئيس قسم التحليل الفني، عضو مجلس الإدارة بشركة أصول للسمسرة، إلي تراجع تعامل المستثمرين الأفراد في سهم موبينيل، في الوقت الذي ارتفع فيه تأثر سهم أوراسكوم تليكوم بشكل مباشر بالأخبار المتلاحقة والمتضاربة حول صفقات الشركة، أو صفقة ويذر، مع العالم الخارجي سواء في الجزائر أو روسيا أو جنوب أفريقيا.

من جانبه، رأي إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة النعيم القابضة، أن سهم أوراسكوم تليكوم القيادي مر بفترة ساهمت في رفع مستويات التداول عليه، حيث شهدت الفترة الماضية تداول العديد من الأخبار والشائعات المتتالية، والمتضاربة في العديد من الأحيان، علي السهم، وهو ما ساهم بقوة في لفت أنظار الباحثين عن الأرباح الرأسمالية.

وأضاف النمر: إنه من ضمن العوامل التي ساهمت في رفع مستويات التداول علي سهم أوراسكوم تليكوم، ارتفاع عدد الأسهم المتاحة للتداول بسهم أوراسكوم تليكوم بعد زيادة رأس المال، مقارنة بباقي أسهم القطاع التي تعتبر أسعارها السوقية مرتفعة مقارنة بالسهم القيادي.

وأرجع رئيس قسم التحليل الفني بشركة النعيم ارتفاع أحجام التعامل علي أوراسكوم تليكوم وانخفاضها علي باقي أسهم القطاع، إلي التباطؤ النسبي في نمو ربحية شركتي موبينيل والمصرية للاتصالات بسبب دخول قطاع المحمول المحلي مرحلة التشبع نسبياً، تزامناً مع معاناة المصرية للاتصالات من عملية إحلال الهاتف المحمول للثابت، وهو ما أدي إلي تحول هذين السهمين إلي »CASH COW «، أي أسهم للكوبونات، وهو ما يجذب شريحة المستثمرين المؤسسات أو راغبي التوزيعات النقدية المستقرة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة