استثمار

«دمياط لتداول الحاويات» تضغط لاستصدار قرار يتيح لها تعميق الأرصفة


السيد فؤاد

طلبت شركة دمياط لتداول الحاويات، إحدى شركات القابضة للنقل البحرى والبرى من لجنة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، إصدار قرار يتيح لها تنفيذ مشروع تعميق الغاطس وتدعيم أرصفتها بميناء دمياط وذلك بمساعدة من الدكتور محمد محسوب، وزير الدولة للشئون القانونية والبرلمانية.

وقالت مصادر قريبة الصلة من الشركة لـ«المال» إن وفداً ضم رئيس مجلس إدارة الشركة والعضو المنتدب لها وأعضاء مجلس الإدارة وأمين عام حزب «الوسط» بمحافظة دمياط، التقى د. محمد محسوب قبل أيام وطلب منه ضرورة حل مشكلة الشركة من الناحية القانونية فى الوقت الذى أصبحت مهددة بالغلق بعد سحب العديد من الخطوط الملاحية لخدمتها إلى ميناء شرق بورسعيد بسبب عمق الغاطس الذى يصل بالأخير إلى نحو 17 متراً.

وأوضحت المصادر أن اللواء سعد زغلول، رئيس مجلس إدارة الشركة، عرض تضرر الشركة من القرار الجمهورى الخاص بإنشاء الميناء والذى يجرى العمل به حالياً ولا يجيز للشركة القيام بعمليات التكرير والتعميق من تلقاء نفسها أو تحمل تكلفة التكريك.

ولفتت إلى أن الشركة تقوم حالياً بعمل نظام إلكترونى مستقل عن هيئة الميناء من شأنه رفع كفاءة الشركة وحجم أعمالها بنحو %20، لافتة إلى تقدم الشركة رسمياً للهيئة بهذا الطلب.

من ناحية أخرى بدأت الحكومة اتخاذ إجراءات ضد شركة دمياط الدولية للموانئ «ديبكو»، وهى شركة كويتية، والتى من المفترض أن تتحمل تكاليف تكريك الممر الملاحى وحوض الدوران فى إطار مشروعها لإنشاء وإدارة رصيف جديد لتداول الحاويات فى ميناء دمياط وتوقفت منذ ثلاث سنوات وفى هذا الصدد أخطرت وزارة النقل الشركة الكويتية بالبدء فى المشروع خلال أيام وإلا ستقوم بنفسها بتكريك الممر الملاحى وتفسخ التعاقد معها.

وعلمت «المال» من مصادر بوزارة النقل أن الوزارة عقدت اجتماعاً طارئاً يوم الأحد الماضى ضم المستشار القانونى لوزارة النقل وقطاع النقل البحرى ورئيس هيئة ميناء دمياط اللواء سامى سليمان، وذلك لتحديد الموقف النهائى الخاص بشركة دمياط الدولية للموانئ «ديبكو» وتقدمت منذ أيام شركة ديبكو لرئيس مجلس الوزراء الدكتور هشام قنديل بمذكرة تشكو فيها هيئة ميناء دمياط، والتى اتهمتها بتعمد تأخر تنفيذ المشروع.

وأشارت الشركة فى مذكرتها والتى تم رفعها من خلال السفارة الكويتية بالقاهرة إلى أنها ضخت ما يزيد على 220 مليون دولار حتى الآن، إلا أن شروط هيئة ميناء دمياط ووزارة النقل عطلت تنفيذ المشروع وجعلت العائد الاقتصادى للمشروع ينخفض من %22 كما فى المشروعات المماثلة إلى %5 فقط.

وأكدت الشركة أنه بتعيين عدد من المستشارين القانونيين مؤخراً برئاسة المستشار مجدى الغتيت، فقد تمت إحالة الموضوع برمته إلى لجنة فض المنازعات بمجلس الوزراء، وذلك منذ ما يزيد على 6 أشهر، بسبب رفض الشركة تسديد الغرامات التى فرضتها ضدها هيئة الميناء، مشيراً إلى أنه تم تسديد نحو 6 ملايين دولار، ووفقاً لحسابات الهيئة يعد التراكم على الشركة نحو 80 مليون دولار، حيث بدأت تلك المتأخرات بمليون دولار شهرياً من 31 ديسمبر 2009 ونحو 1.5 مليون دولار من 1 يناير 2010 وحتى منتصف العام نفسه، و2 مليون دولار من 1 يوليو حتى يتم افتتاح المشروع.

وقال مصدر مسئول بالشركة الكويتية إنه لن تتم الاستجابة لوزارة النقل بشأن بدء تنفيذ المشروع خلال أيام كما طلبت مؤخراً، مؤكداً أن الشركة لن تتحمل الغرامات والتى تعدت حتى الآن بحسابات الميناء ووزارة النقل نحو 120 مليون دولار.

ولفت مسئول من شركة ديبكو إلى أن الغرامات تفرض فى مثل هذه المشروعات التى تعمل فى المقاولات وليست خطوطاً ملاحية تقوم بتشغيل محطات حاويات، بالإضافة إلى أن شروط وزارة النقل وهيئة ميناء دمياط هى التى قلصت العائد على المشروع ودفعت الشركة إلى التوقف، مشيراً إلى أن الشركة تقوم حالياً بتجهيز المستندات الخاصة بها لرفع قضية تحكيم دولى ضد الجهات التى تعاقدت معها الشركة منذ عام 2006 وهى مجلس الوزراء ووزارة النقل وهيئة ميناء دمياط، خاصة بعد فشل لجان فض المنازعات بوزارة الاستثمار ومجلس الوزراء.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة