أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

20‮ ‬ناشرًا مصريا يعرضون كتبهم تحت قصف ميليشيات الأسد


كتب ـ علي راشد:

 

 
هل الثقافة جزء من النسق السياسي؟ وما موقف الناشرين المصريين من ذلك؟

 
هذان السؤالان وأسئلة أخري عديدة فجرها إعلان سوريا عن تنظيم فاعليات معرض للكتاب في الفترة من 8 وحتي 18 سبتمبر الحالي، بل إعلان المئات من الناشرين المصريين مقاطعة فاعليات ذلك المعرض، اعتراضاً علي المجازر الوحشية التي يرتكبها النظام السوري في حق الثوار. ورغم جماعية القرار، لكن ما يقرب من 20 ناشراً مصرياً سيشاركون في تلك الفاعليات، معللين ذلك بأن الثقافة ينبغي أن تفصل عن السياسة.

 
قال عادل المصري، الأمين العام لاتحاد الناشرين، إن عدداً لا يتجاوز 20 ناشراً مصرياً يشاركون في معرض سوريا للكتاب، وجاءت المشاركة تلبية لرغباتهم الشخصية، وليس بقرار من اتحاد الكتاب، حيث يقتصر دوره علي شحن وتنظيم المشاركة، وبالفعل تم شحن الكتب المشاركة في معرض سوريا.

 
ولفت المصري إلي أن موقف الاتحاد من سوريا كان مختلفاً هذا العام، مقارنة بمشاركته بشكل كبير في معرض الجزائر للكتاب، الذي تجاوز عدد دور النشر المصرية المشاركة فيه 100 دار، ولاقي ترحيباً غير مسبوق بالمصريين.

 
من جانبها، رأت الشاعرة السورية خديجة مكحلي، أن مشاركة المصريين في معرض سوريا للكتاب أمر إيجابي إلي حد كبير، لأنه حدث ثقافي لا علاقة له بالأحداث السياسية، ودائماً ما يكون هناك اتصال بالدول العربية المختلفة علي المدار الثقافي مهما تأزمت الأمور السياسية، ووجود المعرض في هذه الفترة أمر لا بأس به، لأنه نشاط ثقافي لا يجب إلغاؤه لأي سبب من الأسباب.

 
ويؤكد الناشر يحيي هاشم، مدير دار اكتب للنشر والتوزيع، عدم مشاركته في هذا المعرض، حيث يري أنه من غير المناسب أن يذهب الناشرون إليه في تلك الفترة العصيبة التي تمر بها سوريا، بصرف النظر عن رفضنا لنظام الأسد بكل ما فيه.

 
كما لفت إلي أن هذا المعرض والمشاركة فيه تعد تأييداً لنظام فاسد، والدليل هو إقامة المعرض في مكتبة »الأسد«، فكيف يصفه البعض بأنه لا علاقة له بالنظام وأنه مجرد حدث ثقافي!

 
وقال هاشم: في ظل ما كان يجري في مصر بعد أحداث 25 يناير، تم إلغاء معرض القاهرة الدولي للكتاب، وكان حتماً إلغاؤه في ظل هذه الظروف، لأنه لم يكن هناك أمن أو نظام في تلك الفترة، فكيف نقيم معرضاً في ذلك الوقت؟ وهذا الأمر يحدث الآن في سوريا بشكل أكبر، خاصة أن سوريا الآن تعج بالمظاهرات والقتل وعدم الأمان، فكيف يقام معرض وسط هذه الدماء!

 
أما موسي علي، المستشار الإعلامي للدار المصرية اللبنانية، فنفي مشاركة الدار في المعرض، لكنه يري أن من شارك له وجهة نظره ولا يجب منعه أو تخوينه، لأن الأمر في نهاية المطاف مجرد وجهات نظر، مدللاً علي ذلك بوجود مؤيدين ومعارضين لنظام بشار الأسد نفسه، الأمر الذي يجعل المشاركة من قبل بعض دور النشر المصرية مجرد وجهة نظر وليس خيانة للشعب السوري أو الثورة.

 
وحول عدم مشاركة دور النشر اللبنانية في فاعليات معرض سوريا للكتاب، قال علي إن عدم المشاركة جاء احتراماً لدماء الشهداء التي تسيل كل لحظة في سوريا، بغض النظر عن رفض النظام السوري من عدمه.

 
واتفق معه في الرأي، محمد الدمرداش، مسئول المبيعات الدولية بدار »كلمات عربية« للنشر والتوزيع، مؤكداً أن الدار لم تشارك في معرض سوريا للكتاب، رغم أنها أرسلت إليها دعوة للمشاركة.

 
وأضاف الدمرداش قائلاً: إن إقامة معرض في سوريا في ظل اللحظة الراهنة، بمثابة انتحار من قبل دور النشر، لا سيما أن الأوضاع الأمنية تعاني حالة توتر غير مسبوقة، مدللاً علي ذلك بما حدث في معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي تم إلغاؤه، بعد أن عرضت الكتب وأصبحت قيد البيع.

 
وقال الدمرداش، إن الناشرين السوريين أنفسهم كانوا يرفضون إقامة المعرض هذا العام، لكنهم اضطروا للمشاركة تحت تهديد نظام بشار الأسد، الذي يرغب في توصيل رسالة إلي العالم بأن سوريا ما زالت قوية، وأن هناك نشاطات ثقافية تقام وما زالت الأمور تسير علي ما يرام.

 
أما الشاعر والمترجم رفعت سلام، فأكد أن كثيراً من الناشرين ليسوا مثقفين، ويتعاملون مع مهنة النشر علي أساس أنها نوع من التجارة، وقد كان موقفهم واضحاً أثناء الثورة المصرية، حينما أعلنوا استياءهم من إلغاء معرض القاهرة الدولي للكتاب، لذلك فلا نتوقع منهم أن يقفوا بجوار الشعب السوري، لأنهم لم يتخذوا موقفاً لائقاً مع الشعب المصري.

 
فالمسألة بالنسبة لهم هي مجرد تجارة ولا تتعلق بأي موقف ثقافي، وتساءل سلام عن كيفية عرض الكتب في هذا الوقت الذي يخرج فيه الرصاص والقنابل في وجه الشعب السوري ويبيد العديد منهم.

 
وطالب سلام اتحاد الناشرين المصريين والعرب بأن يتخذ موقفاً ضد ما يجري بحيث لا يخرج علينا أحد الناشرين بمثل هذه المواقف المعادية للثقافة، التي تعضد نظاماً فاسداً.

 
ووافقته الرأي الكاتبة منصورة عز الدين، التي رأت أن ما يحدث في سوريا يعتبر جرائم ضد الإنسانية، ولا يتوقف عند حدود الشعب السوري فقط، بل الأمر تحول إلي مجازر جماعية وانتهاكات واضحة وصريحة لحقوق الإنسان، من خلال ديكتاتور يحاول إبادة شعبه، لذا فإن هناك ضرورة لأن تتم مقاطعة مثل تلك الفاعليات من قبل الناشرين والكتاب، باعتباره موقفاً اخلاقياً وإنسانياً من الدرجة الأولي. وأكدت منصورة أن مشاركة بعض الناشرين المصريين في تلك الفاعليات بمثابة اساءة كبيرة للمشاركين والثقافة المصرية بشكل عام، معللة ذلك بأن هؤلاء في النهاية يشاركون باسم مصر، كما أن هذه المشاركة تدعم نظاماً مجرماً بكل الأحوال ويجب ألا نخرج الثقافة عن الإطار السياسي، لأن كليهما يعضد الآخر وكليهما يرتبط بالآخر، ورغم أن لكل شخص موقفه الخاص ويجب ألا نزايد علي أحد، فإنه ينبغي ألا نقف بجانب نظام ديكتاتوري يحافظ علي منصبه ولو كانت النتيجة قتل الشعب وابادته.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة