أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

200 مليار دولار «فاتورة » إدمان الخمور فى الولايات المتحدة سنوياً


إعداد ـ رجب عز الدين

كثيرا ما يتساءل الباحثون عن أسباب انتشار بعض الظواهر المدمرة للصحة العامة فى المجتمعات الغربية مع التزام الحكومات الغريبة الصمت تجاهها بل تأييدها فى بعض الأحيان رغم ادعاءاتها المستمرة بأنها دول متقدمة يزيد متوسط عمر المواطن فيها بسبب الرعاية الصحية مقارنة بغيرها من الدول المتخلفة التى تنتشر فيها الأوبئة والأمراض، ولكن الغريب فى الأمر أن هذه الظواهر وبالأخص التدخين وتناول الخمور عادة ما تكلف هذه الدول مليارات الدولارات كأعباء إضافية على الموازنة لعلاج الملايين من المتضررين صحيا .

 
وتقول المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية إن الإفراط فى شرب الخمر يكبد الاقتصاد الأمريكى أكثر من 200 مليار دولار سنويا معظمها فى فقدان الانتاجية فى مكان العمل، فضلا عن تكاليف رعاية المصابين فى حوادث السيارات والجرائم المختلفة .

وذكرت هذه المراكز الأمريكية فى تقرير لها نشرته وكالة رويترز مؤخرا أن تكلفة تداعيات ونتائج الإفراط فى شرب الخمر فى عام 2006 كانت تقدر بنحو 223.5 مليار دولار بزيادة حوالى %21 عن حجم التكلفة فى 1998 والتى بلغت 185 مليار دولار .

ولفتت الدراسة الى أن بحث مثل هذه الظواهر وتكاليفها الباهظة وتأثيراتها السلبية على المجتمع مازالت مهمشة من قبل السلطات الحاكمة، وكانت آخر مرة تجرى فيها مثل هذه الدراسات فى عام 1998 ، كما أشار الباحثون الى أن التقديرات الرسمية التى تنشر فى هذا المجال مازالت غير كافية لتقييم الظاهرة على الوجه الأمثل، فضلا عن تباطؤ نشر التقديرات الموجودة عن السنوات الماضية .

ويستشهد الباحثون أصحاب الدراسة السابقة بمثال جيد على هذا السياق، وهو تأخر إصدار الدراسة التى أعدوها لبحث التكاليف الاقتصادية للإفراط فى استهلاك الكحول فى الولايات المتحدة فى عام 2006 الى إصدار نوفمبر 2011 من الدورية الأمريكية للطب الوقائى .

وأشارت الدراسة التى تعد الثانية من نوعها فى الولايات المتحدة خلال خمسة عشر عاما، الى أن تكاليف شرب الخمر يتحملها فى الأساس القطاع الانتاجى بنسبة %72 بسبب فقدان الانتاجية ويتحمل معظم التكاليف الذين يفرطون فى شرب الخمر أنفسهم فى شكل فقدان الدخل، بينما أكدت الدراسة أن نفقات الرعاية الصحية تمثل %11 من التكلفة الاقتصادية الإجمالية للإفراط فى شرب الخمر وتليها نفقات العدالة الجنائية وتكاليف حوادث السيارات بسبب حالة السائقين .

وتعرف المراكز الأمريكية الإفراط فى شرب الخمر بأنه فى المتوسط أكثر من مشروب كحولى واحد فى اليوم للنساء وأكثر من مشروبين فى اليوم للرجال، مشيرة الى أن ما يقرب من ثلاثة أرباع التكاليف عادة ما يكون بسبب شرب الخمر فى المناسبات عندما تشرب النساء أربعة مشروبات أو أكثر ويشرب الرجال خمسة مشروبات أو أكثر .

وتوصل الباحثون الى أن حوالى 94.2 مليار دولار أو ما يعادل %42 من إجمالى تكلفة الإفراط فى استهلاك الكحول فى عام 2006 تحملتها الحكومة الاتحادية وحكومات محلية على مستوى الولايات .

بينما تحمل الذين يفرطون فى شرب الخمر وأسرهم 92.9 مليار دولار أو %41.5 من إجمالى التكلفة الى حد كبير فى شكل انخفاض دخل الأسرة .

ومن الطريف فى الأمر أن بعض الهيئات والكيانات الاقتصادية تلتفت الى هذه الظاهرة وتضعها فى اعتبارها عند التعامل مع المواطنين مثل شركات التأمين التى تميز بين المواطن المتعاطى للكحول وغيره من غير المتعاطين، وعادة ما تسأل الشخص الذى يريد التأمين على حياته، ما اذا كان يشرب الخمر أم لا وعند طلب التأمين على الحياة يطلب تطبيق نموذج الأسئلة حول استهلاك الكحول والتبغ، الخاصة بالشخص وعدد مرات التعاطى ومعدلاته وأنواعه وأوقات التعاطى وغيرها من الأسئلة، كما ترفض هذه الشركات أن تدفع أى مستحقات مالية لمن تثبت وفاته نتيجة تعاطى الخمور التى لم يخبر عنها أثناء التسجيل والتعاقد .

وتتسم الخطوات العالمية لمكافحة التدخين بالبطء الشديد، فضلا عن تهرب كثير من الدول الكبرى عن الالتزام بما يتم الاتفاق عليه فى المحافل الدولية .

وكان مسئولو الصحة فى العالم قد توصلوا الى اتفاق لمكافحة تهريب منتجات التبغ يشمل إجراءات تلزم حكومات الدول الأعضاء بالترخيص للصناع وتمييز تغليف التبغ بحيث يمكن تعقب المنتجات المهربة التى تكبد خسائر تربو على 40 مليار دولار من الإيرادات سنويا وتضعف الجهود المبذولة للحد من التدخين .

جاء الاتفاق فى اجتماع الدول الأعضاء البالغ عددها 176 دولة فى الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ بمنظمة الصحة العالمية فى سول عاصمة كوريا الجنوبية بعد أكثر من خمس سنوات من المفاوضات الشاقة التى تعوقها كثير من الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة .

وقالت مارجريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية فى المؤتمر، فى تصريحات لوكالة رويترز مؤخرا، إن البروتوكول يقدم للعالم وسيلة منظمة وقائمة على قواعد لمكافحة نشاط جنائى دولى معقد والقضاء عليه فى نهاية المطاف، مشيرة الى أن الاتجار غير المشروع مضر بالصحة لأنه يتحايل على إجراءات مثل الضرائب وارتفاع الأسعار التى تعمل على الحد من الطلب .

ويقول خبراء إن العصابات بالمنظمة تقوم بتهريب ما يربو على 600 مليار سيجارة سنويا بمعدل سيجارة واحدة بين كل 10 سجائر يتم انتاجها حيث يصل عدد انتاج السجائر فى العالم الى 6 تريليونات سيجارة سنويا بمعدل انتاج شهرى يصل الى 15 مليار سيجارة يوميا، واذا تم توزيعها على عدد السكان البالغ سبعة مليارات نسمة يصبح نصيب الفرد سيجارتين يوميا .

وذكرت دراسة أجراها المركز الدولى للضرائب والاستثمار ـ وهو مركز مستقل غير ربحى ومقره واشنطن ـ أن حوالى %11 من السوق العالمية للسجائر غير مشروعة، مما يؤدى الى خسارة سنوية فى الإيرادات الحكومية تبلغ أكثر من 40 مليار دولار .

وأضافت : هناك أدلة على أن عائدات الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ تمول المنظمات الإجرامية الدولية .

ووصف تحالف الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ ـ وهو شبكة من منظمات المجتمع المدنى ـ الاتفاق بأنه خطوة مهمة نحو كبح التجارة غير المشروعة فى منتجات التبغ .

وذكر التحالف أن التجارة غير المشروعة فى التبغ تغذى وباء التبغ على مستوى العالم من خلال إغراق الأسواق بالمنتجات الرخيصة وإبقاء ضرائب التبغ منخفضة .

غير أن بعض البلدان التى يوجد فيها مقر شركات التبغ الكبرى مثل الولايات المتحدة لن تخضع لاتفاق مكافحة التهريب لأنها لم تصادق على الاتفاق الأصلى، وهو ما يلقى بمزيد من التساؤلات حول جدية الولايات المتحدة فى مكافحة هذه الظاهرة، فضلا عن الشكوك التى تحوم حول علاقة هذه الشركات وتأثيرها على صنع القرار فى الولايات المتحدة .

يذكر أن بعض الولايات والأقاليم فى الولايات المتحدة قد قامت بالفعل وبالأخص فى ثلاث ولايات هى واشنطن وكولورادو وأوريغون بالتصويت على إلغاء تجريم «استخدام الماريجوانا » أحد أشكال مخدر الحشيش بداية الشهر الحالى، وهو ما يشكل «ضربة للحرب على المخدرات » فى الولايات المتحدة، فى حال تم التراجع عن تجريم متعاطى «الماريجوانا » التى تمثل فى النهاية أحد أنواع المخدرات .

وجاءت نتيجة الاستفتاء بالقبول فى ولاية كولورادو «غرب الولايات المتحدة » ، الأمر الذى يجعل كولورادو الولاية الأمريكية الأولى التى تبيح استهلاك القنب الهندى «الماريجوانا » لأغراض ترفيهية .

وذكرت صحيفة «دنفر بوست » أن الاقتراح القاضى بتشريع استهلاك الماريجوانا لأغراض ترفيهية حصل على %52 من الأصوات، فيما صوت %47.3 ضده .

وتبيح ولايات أمريكية عدة استخدام الماريجوانا لأهداف طبية، إلا أن ولاية كولورادو ستكون الأولى التى تبيحه لأهداف ترفيهية .

وأجرى استفتاء مماثل فى كل من ولايتى : واشنطن «شمال غرب » وأوريغون أظهرت نتائجه الأولية أن الولاية الأولى أقرت المشروع، فيما رفضته الثانية، ومن المقرر أن يجرى استفتاء فى ولايتى اركنسو «وسط » ومونتانا «شمال غرب » حول إباحة الماريجوانا لأهداف طبية .

والماريجوانا نبات ذو تأثير مخدر، وينتشر فى العديد من البلاد، ويحوى مادة فعالة هى عبارة عن مركب كيميائى عضوى يعرف باسم HTC ، وتخضع الماريجوانا لعملية تصنيع حتى ينتج عنها مخدر «الحشيش » وتناوله بجرعات كبيرة يسبب الهلوسة .

وفى حال تمرير القانون سيكون على الحكومة الفيدرالية التعامل معه، إما بالسماح به وإما تقييده وإما الدخول فى مواجهة سياسية مع الولايات التى تحتفظ بحرية صياغة دساتيرها وقوانينها الخاصة .

يذكر أن هذه الطريقة ليست الأولى فى التعامل مع قضايا حرية المواطنين فى تعاطى المخدرات، فقد سبق التصويت على التصريح بتعاطى الماريجوانا فى ولاية كاليفورنيا عام 2010 لكنه رفض بأغلبية بسيطة، وهذه المرة يرى منظمو حملة إقرار القانون أنهم قد استفادوا من درس كاليفورنيا بالتركيز على إبراز المزايا الاقتصادية العائدة من عدم التجريم والتى تشمل خفض نفقات التفتيش والملاحقة وقيام صناعة جديدة يمكن أن تكون مصدرا للضرائب، بالإضافة الى خلق فرص عمل، بينما يقول المعارضون إن ولاية مثل كولورادو المعروفة بأنها مقصد العائلات والترفيه النظيف ربما تصبح عاصمة تجارة الحشيش فى الولايات المتحدة مع ما يحمله ذلك من رسالة سيئة المغزى الى الأطفال والنشء بأنه لا يوجد خطأ ما فى تعاطى المخدرات .

يذكر أن كولورادو ليست من الولايات الغنية فى أمريكا وأنها كانت الولاية الأولى التى أجازت تعاطى الكحوليات والاتجار بها منذ 80 عاما قبل أن يعم ذلك الولايات المتحدة .

ومن المقرر اذا تم إقرار القانون أن يصبح مسموحا لكل من يزيد عمره على 21 عاما حيازة وترويج وتعاطى الماريجوانا وبعض منتجات الحشيش، ولكن بكميات صغيرة سوف تنص عليها قوانين هذه الولايات .

يذكر أن الحشيش المخدر مسموح به حاليا فى العديد من الولايات الأمريكية ولكن لأغراض طبية فقط، ووفقا لتشريعات تنظيمية خاصة تتفاوت من ولاية الى أخرى .

وسوف يسمح كذلك بحيازة الحشيش واستخدامه للأغراض الخاصة مع عدم السماح بتدخينه فى الشارع أو فى الأماكن العامة، وذكرت لورا تشابين، زعيمة الحملة المطالبة بـ «لا » فى ولاية كولورادو : «أن هذا هو ما يفعله الناس حاليا لا يتعاطون الحشيش أو يدخنونه فى الشارع ولا فى الأماكن العامة ».

لكن فى المقابل فإن جون ماكى، زعيم الحملة الداعية للتصويت بـ «نعم » فى ولاية واشنطن، يرى أن تجريم الحشيش كان «فشلا كبيرا » ، مضيفا أن ملايين الأمريكيين يدخنون الحشيش بصورة غير قانونية، مشيرا الى أن السيطرة على التجارة القانونية للحشيش وبعض أنواع المخدرات تجعلها أكثر أمنا .

يذكر أن برنامج مكافحة المخدرات يكلف الولايات المتحدة سنويا أكثر من 44 مليار دولار من أجل مكافحة الانتشار غير القانونى للمخدرات، ورغم كل هذه التكاليف الضخمة فقد أعلنت اللجنة العالمية المعنية بسياسات مكافحة المخدرات فى يونيو من العام الماضى أن «الحرب على المخدرات فشلت فى الولايات المتحدة ».

وترى صحيفة «أوبزيرفر » البريطانية فى تعليقها على الخبر الذى نشر مؤخرا أنه فى حال تم السماح بالاستخدامات الترفيهية الى جانب الطبية فإن صناعة المخدرات سوف تشهد ازدهارا حتميا فى هذه الولايات، بما ينعكس إيجابا على العوائد الضريبية، مشيرة الى أن ولاية كولورادو تخطط لتخصيص 40 مليون دولار لبناء مدارس جديدة فى الولايات خلال العام المقبل من الأموال التى ستتم جبايتها ضريبيا، إلا أن المفارقة هى أن اتحاد المعلمين فى الولاية يقف ضد السماح بتعاطى الحشيش .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة