أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الاعترافات اللاتينية بفلسطين‮.. ‬مجرد دعم معنوي وأخلاقي


محمد ماهر
 
في أعقاب تصاعد موجة الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة في حدود ما قبل 5 يونيو 67، بين بعض دول أمريكا اللاتينية مثل البرازيل والأرجنتين وأورجواي، فضلاً عن إعلان بيرو عن نيتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية هي الأخري، أعلنت مفوضية الاتحاد الأوروبي ببروكسل عن عقد اجتماع أوروبي خلال هذا الأسبوع لبحث مقترح ألماني يقضي بالاعتراف الأوروبي بالدولة الفلسطينية- حتي في حال عدم التوصل إلي اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين في غضون عام علي الأكثر، وهو الأمر الذي يعني زيادة الضغوط علي تل أبيب من أجل تكليل الجهود بعقد اتفاق للسلام، وانحسار سياسة الوصول إلي اتفاق قبل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، التي سادت المجمع الدولي علي مر العقود الماضية.

 
 
 عماد جاد
الدكتور عماد جاد، رئيس تحرير مختارات إسرائيلية، الصادرة عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، يري أن الاعترافات اللاتينية التي تتوالي بالدولة الفلسطينية مهمة للغاية، خاصة أنها تؤكد أن حدود الدولة الفلسطينية قبل الخامس من يونيو 1967 وهو ما يعني بالتبعية أن أي إجراء قامت به إسرائيل في الضفة والقطاع، مثل بناء المستوطنات أمر غير قانوني وغير معترف به، منبهاً إلي أن الاعتراف اللاتيني أمر إيجابي علي المستوي الأدبي، لكن الاعتراف الأوروبي في حال حدوثه سوف يخلق مساراً جديداً لعملية السلام، بحيث سيطرح بديلاً أمام الفلسطينيين، مما يشير إلي أنه في حال فشل المفاوضات سيكون هناك طريق آخر يؤدي إلي انتزاع اعتراف دولي بدولتهم، وهو ما قد يسبب حرجاً وضغطاً رهيباً علي الإدارة الأمريكية في حال وقوفها أمام الاعترافات الأحادية الجانب.
 
ولفت »جاد« إلي أن الاعتراف الأوروبي بالدولة الفلسطينية- في حال حدوثه- سيضع الدولة الفلسطينية علي الطريق الصحيح وسيغير من المفردات المستخدمة علي طاولة المفاوضات، حيث سيتيح للفلسطينيين شبه اعتراف دولي بشرعية الدولة الفلسطينية، وسيضع الحكومة الإسرائيلية في مأزق، لأنها ستواجه أمراً واقعاً جديداً يشير إلي أن الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية أمر لم يعد مرهوناً بالاتفاق مع تل أبيب بعد الآن.

 
أما أحمد أبوالخير، مساعد وزير الخارجية الأسبق، فأكد أن وضع المفاوض الفلسطيني سيختلف كثيراً أثناء ماراثون المفاوضات حينما يكون مدعوماً بهذا الكم من الاعترافات الرسمية الدولية- سواء لدول أمريكا اللاتينية أو حتي امكانية الاعتراف الأوروبي- وهو ما يعني أن المفاوضات ستكون عملياً بين دولتين وليست بين دولة وحركة تحرير وطني.

 
ولفت إلي أن الاعتراف اللاتيني بالدولة الفلسطينية يخدم أيضاً النزعات التحريرية في أمريكا اللاتينية المناهضة للهيمنة الأمريكية الداعمة لإسرائيل، لذلك فمن الممكن ألا تكون قرارات الاعتراف اللاتيني كلها راجعة للتعاطف مع القضية الفلسطينية، وإنما من الممكن أن تكون راجعة لحسابات سياسية لتلك الدول.

 
وشدد »أبوالخير« علي أن التحركات الأوروبية نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية في حال عدم التوصل إلي اتفاق سلام، بالإضافة إلي الاعتراف اللاتيني وتأييد الاتحاد الأفريقي والآسيوي ومنظمة المؤتمر الإسلامي فضلاً عن جامعة الدول العربية من الممكن أن تشكل مجتمعة توازناً مع الدعم الأمريكي لإسرائيل، كما ستزيد الضغوط علي الإدارة الأمريكية من أجل إنجاح مساعي السلام بين الطرفين، لأن البديل سيكون واشنطن وتل أبيب أمام العالم.

 
وعلي الجانب الآخر، قلل الدكتور سمير غطاس، رئيس مركز المقدس لدراسات الشرق الأوسط، من أهمية الاعترافات الأخيرة بالدولة الفلسطينية التي انتشرت بدول أمريكا اللاتينية، معتبراً إياها دعماً معنوياً وأخلاقياً فقط دون أن يكون لها تأثير عميق علي مسار مفاوضات السلام، لافتاً إلي أن أغلب دول العالم أعلنت عن مناصرتها سابقاً للقضية الفلسطينية وفي الوقت ذاته كانت تقيم علاقات قوية مع إسرائيل، لأن مصالحها كانت تقتضي ذلك أحياناً وحدث هذا ومازال يحدث في بعض الدول الأفريقية.

 
ونبه »غطاس« إلي أن تلك الاعترافات كذلك من الممكن أن تصب في مصلحة الرئيس الفلسطيني أبومازن وتشكل دعماً له في مواجهة خصومه، علي المستوي الداخلي الفلسطيني، موضحاً أن الدولة الفلسطينية تتطلب ما هو أعمق من مجرد الاعتراف، فيجب أن يشمل الاعتراف إجراءات عملية للدعم والمساندة، وهو ما سيكون وقتها ذا أثر عميق بشكل فعلي علي مسار عملية السلام.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة