بورصة وشركات

»‬التجاري الدولي‮« ‬يقود البورصة لملامسة‮ ‬7000‮ ‬نقطة


فريد عبداللطيف:
 
تلقت البورصة المصرية دفعة قوية أمس من أسهم البنوك، وفي مقدمتها التجاري الدولي، الذي سجل أعلي مستوياته علي الإطلاق.

 
وجاء ذلك ليجذب أنظار المستثمرين للقطاع، لتتجه السيولة لجميع أسهمه النشطة، دون استثناء لتحقق مكاسب جماعية، إلا أن مبيعات المصريين حدت نسبياً من مكاسب مؤشر EGX 30 ليغلق علي ارتفاع بنسبة %0.84 مسجلاً 6996.3 نقطة، مقابل 6938.3 نقطة في إقفال الجلسة السابقة.
 
من جهة أخري تحركت باقي الأسهم الكبري في القطاعات القائدة، في مقدمتها الاتصالات، علي نطاق ضيق في ظل تراجع جاذبيتها أمام المستثمرين، لضيق مساحة المتاجرة في القناة العرضية، التي تتحرك في نطاقها خلال الأسابيع الأخيرة رغم استهدافها من قبل الأجانب، الذين واصلوا الشراء أمس للجلسة السابعة علي التوالي.

 
وقوبلت تحركات الأجانب بعمليات جني أرباح من قبل المصريين، أفقدت تلك الأسهم القدرة علي اختراق مستويات المقاومة، التي تعرقل صعودها في الأسابيع الأخيرة، خاصة في ظل تحرك المؤشر، قرب مستوي مقاومة رئيسي عند 7000 نقطة.

 
وأشار حسن قناوي، المدير التنفيذي بإدارة المبيعات المحلية والخليجية بشركة »اتش سي سكيوريتز« إلي أن أسهم البنوك، كانت السبب وراء ملامسة المؤشر في منتصف الجلسة أعلي مستوياته في 7 أشهر، بتحركه فوق 7000 نقطة، وجاء ذلك بعد تركز السيولة علي أسهم القطاع انعكاساً لتصاعد توقعات المستثمرين بشأن أدائه بعد القروض المليارية المشتركة، التي تم منحها في الأسابيع الأخيرة، وفي مقدمتها اتصالات مصر، مما سينعكس إيجاباً علي نتائج أعمال العام المقبل، ويعطي دفعة للأرباح تجعل مضاعفات ربحية أسهم البنوك الأكثر جاذبية بين القطاعات القائدة.

 
ولفت قناوي إلي أن ذلك دفع الأجانب لاستهداف أسهم منتقاة في القطاع، وفي مقدمتها التجاري الدولي، الذي تصدر قائمة أعلي قيم التداول أمس.

 
وتوقع أن يستمر الأجانب في الشراء حتي نهاية العام، خاصة بعد تحقيق محافظهم فوائض في أسواقهم بتسجيل المؤشرات الأوروبية والأمريكية أعلي مستوياتها، منذ بداية العام، ما زاد الشهية للمخاطرة في الأسواق الناشئة، بعد تحقيقهم فوائض في أسواقهم.

 
واستبعد قناوي أن تشهد أسهم البنوك عمليات جني أرباح مكثفة، كون وصولها للمستويات الحالية، جاء وسط احجام تعامل مكثفة وضعت القطاع في المركز الأول من ناحية قيم التعامل باستحواذه أمس علي %17 من السوق، مع تراجع التعامل علي قطاع الاتصالات إلي %9.

 
ورجح أن تتبدل هذه المساهمة في المحاولة الثانية للمؤشر لاختراق 7000 نقطة، بعودة أوراسكوم تليكوم لقيادة السوق، وأشار قناوي إلي أن السيولة الكامنة ستبدأ في الظهور حال تمكن المؤشر من العودة للتحرك فوق 7000 نقطة، مما سيوسع من مساحة المتاجرة في ظل زيادة الشهية للمخاطرة، وسيعزز ذلك من فرص السوق في الخروج من العرضية، التي يتحرك داخل نطاقها في الأشهر الثلاثة الأخيرة بين مستويي 6600 و7000 نقطة،  وفي حال تحقق ذلك ستنضم المؤسسات المحلية إلي الأجانب في الشراء في ظل تصاعد فرص أن يكون العام الجديد إيجابياً مما سيعطي دفعة للأسهم الكبري.

 
من جهته أبدي إيهاب السعيد رئيس قسم التحليل الفني في شركة »أصول« للسمسرة، عدم قلقه من عودة المؤشر للتحرك في نهاية جلسة أمس، تحت 7000 نقطة كون تأكيد اختراقها من أول محاولة غير مرجحة، لأنها مقاومة رئيسية، علي أن تتعزز فرص اختراقها في المحاولة المقبلة في حال انضمام »أوراسكوم تليكوم« و»أوراسكوم للإنشاء« و»هيرمس للتجاري الدولي« في هذه الموجة المرتقبة.

 
وأشار إلي أن سهم التجاري الدولي أصبح يتحرك دون أي مقاومة حقيقية، بعد تسجيله أمس أعلي مستوياته علي الإطلاق بارتفاعه بنسبة %3.6 مسجلاً 46.6 جنيه مقابل 44.9 جنيه، ليكون بذلك السهم مستهدفاً 50 جنيهاً من الناحية الفنية، التي نصح السعيد، بجني جزئي للأرباح عندها للعودة لاستهداف السهم قرب 45.5 جنيه، التي ستتحول من مقاومة إلي دعم، حال استمرار السهم في التحرك فوقها اليوم.

 
من جهة أخري أوصي السعيد بعدم الإفراط بالتفاؤل بشأن أداء باقي الأسهم الكبري، كونها في اتجاه عرضي إلي أن يثبت عكس ذلك، مع التوصية بعدم الدخول فيها علي الأسعار الحالية، كون معدل المخاطرة أمام العائد يدعو إلي ذلك، مع تنويهه بأن هذه التوصية ستتغير حال تحرك المؤشر اليوم فوق 7070 نقطة في الجلسات المقبلة، بانضمام أسهم الاتصالات، وأوراسكوم للإنشاء، وهيرمس لسرب البنوك، لتكون التوصية الشراء، كون الاتجاه قصير الأجل سيتحول من عرضي إلي صاعد.

 
وأشار السعيد إلي أن سهم أوراسكوم للإنشاء والصناعة، لا يزال يمر بمرحلة تجميع طال مداها، وتحتاج لدخول سيولة جديدة في السهم، تمكنه من تغيير اتجاهه من عرضي إلي صاعد، باختراق مقاومته الرئيسية عند 272 جنيهاً، ووجد أي تراجع للسهم قرب 260 جنيهاً فرصة شراء، وأغلق السهم تعاملات أمس علي ارتفاع بنسبة %0.5 مسجلاً 265 جنيهاً مقابل 264 جنيهاً.

 
وقال السعيد إن سهم أوراسكوم تليكوم حاول أمس اختراق مقاومة رئيسية عند 4.5 جنيه، إلا أنه لم ينجح كون السيولة اللازمة لتحقيق ذلك لم تتوافر، في ظل عدم وضوح الرؤية بشأن مصير شبكة الجزائر، وأغلق السهم أمس علي ارتفاع طفيف بنسبة %0.4 مسجلاً 4.42 جنيه، مقابل 4.4 جنيه، ووجد السعيد أي تراجع للسهم قرب 4.3 جنيه فرصة شراء.

 
من جهته تحرك سهم »هيرمس« أمس علي نطاق ضيق، مع إغلاق أمس، علي ارتفاع طفيف بنسبة %0.4 مسجلاً 33.7 جنيه، مقابل 33.6 جنيه، وتوقع السعيد أن يستمر السهم في التحرك عرضياً بين مقاومته الرئيسية عند 34.5 جنيه، ودعمه 32.8 جنيه وأوصي بالمتاجرة بينهما.

 
وأضاف أن سهم مجموعة طلعت مصطفي، رغم تراجعه أمس بنسبة %2 مسجلاً 8.23 جنيه، فإنه استمر في التحرك فوق دعمه عند 8.15 جنيه، ورشحه للعودة من جديد لاستهداف 8.5 جنيه كهدف أول.

 
،كان صعود البورصة أمس، قد جاء وسط تعاملات معتدلة، بلغت قيمتها 802 مليون جنيه، واتجه الأجانب نحو الشراء بصافي قيمة 30 مليون جنيه، وبلغت مساهمتهم في  إجمالي التعاملات %18 من السوق، من جهة أخري اتجهت تعاملات المصريين للبيع لجني الأرباح بصافي قيمة 37 مليون جنيه، وساهمت تعاملاتهم بنسبة %77.5 من السوق، واتجه العرب للشراء بصافي قيمة 7 ملايين جنيه، وشكلت تعاملاتهم %4 من السوق، ومثلت تعاملات الأفراد %39 من السوق، مقابل %61 للمؤسسات، وجاءت زيادة مساهمة المؤسسات، نتيجة تعاملات علي السندات بقيمة 534 مليون جنيه.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة