أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

المعركة مستمرة بوسائل جديدة


في مثل هذا اليوم.. قبل عشرة أعوام، وقع الاعتداء المدمر الذي طاول هيبة الولايات المتحدة الأمريكية في عقر دارها، مركزي التجارة العالمي- وجزءاً من وزارة الدفاع »البنتاجون«.. فضلاً عن البيت الأبيض الذي أفلت من هجوم من نوع جديد لم يسبق أن وقع مثله.. دّبر له ونفذه أشخاص كانوا لسنوات سابقة في ثمانينيات القرن الماضي.. يحاربون بالوكالة عن الولايات المتحدة ضد الجيش السوفيتي في أفغانستان.. إلي أن تمت هزيمته التي كانت إيذاناً بسقوط الاتحاد السوفيتي نفسه، لتعطي واشنطن ظهرها من بعد لهؤلاء المقاتلين الذين حاربوا معركتها »العالمية«.. وساهموا في إنجاحها، قبل أن ينقلبوا عليها بدورهم.. من بعد أن انتشرت القواعد العسكرية الأمريكية في جزيرة العرب بالتوازي مع تعقيدات حرب الخليج الثانية طوال التسعينيات، مما حدا بهم إلي أن يحملوا الكراهية الشديدة للسياسة الأمريكية.. بما في ذلك إنحيازها المطلق لإسرائيل، وإلي حد التضحية بحياتهم كي يعاقبوها.

 
إلي ذلك النحو المأساوي في سبتمبر 2001 الذي راح ضحيته آلاف الأبرياء، التهبت روح الانتقام لدي الأمريكيين من أفغانستان إلي العراق.. وفي أماكن أخري علي اتساع منطقة الشرق الأوسط.. وإلي الحد الذي طغي علي الحاجة لفهم دوافع هؤلاء »الإرهابيين«، من المقاتلين من قبل إلي جانب الولايات المتحدة والسعودية ومصر.. إلخ في أفغانستان، لكي يقدموا إلي فعل ما ارتكبوه الذي.. لا يزال الأمريكيون يستعيدون هواجسه في ذكراه العاشرة.. وسط تهديد »جدي« مصدره »القاعدة« قد يستهدف مدينتي نيويورك وواشنطن، بحسب ما أقرته وزيرة الخارجية كلينتون 9/9 بوجود تهديد بتفجير »محدد ولكن غير أكيد«.

 
علي الجانب الآخر، فقد أهمل العرب خلال العقد المنصرم.. دراسة آثار هذا الاعتداء »الإرهابي« بالنسبة لقضاياهم المركزية، فبدلاً من توظيف مسبباته في اتجاه التوصل إلي تسوية عادلة للصراع العربي-  الإسرائيلي، إذ بالحكام العرب يشاركون إسرائيل والولايات المتحدة فيما سمي الحرب الدولية لمكافحة الإرهاب، وكأنهم جميعاً في الخندق ذاته.. ضحايا الإرهاب الإسلامي، إلي أن كشفت تطورات الربيع العربي هذا العام.. غياب أدبيات »القاعدة« عن ثورات الشعوب العربية، ولكن بعد أن كانت الهوة قد اتسعت بينهم وبين حكامهم من ناحية، كما تعالت تساؤلات الغرب الأوروبي والأمريكي.. لماذا يكرهوننا؟ الأمر الذي دفع الإدارة الأمريكية اعتباراً من 2009، إلي نسخ استخدامها مصطلح »الإرهاب« في علاقتها مع العالم الإسلامي، وفي إمعان النظر للعودة إلي اكتساب النفوذ واستغلال الطاقات في العالمين العربي والإسلامي.. عبر شعوبهما دون الاستمرار في معاملة زعمائهما بحفاوة امبراطورية.. ثبت أنها لم تحقق لواشنطن الكثير، فإذ بالأخيرة تسعي في لحظة مناسبة من العام العاشر من الهجوم »الإرهابي«.. إلي قفزة بهلوانية.. ولكن من طريق معاكس، عبر خطف وتحريك الثورات العربية البازغة بغرض استثمارها للعودة الامبراطورية من خلالها إلي معترك الصراع العالمي، وللسيطرة علي مناطق الثروات والنفط والموارد الطبيعية في العالم العربي، وإن بطريقة مغايرة للوسائل الامبريالية التي أعقبت حرب السويس 1956، ربما تكون أقرب شبهاً بالمرحلة التي أعقبت ما سميت بالثورات العربية في عشريات وعشرينيات القرن الماضي، ترتدي فيها الهيمنة الغربية أقنعة جديدة علي أسس من الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، ولتبقي المعركة مستمرة.. بوسائل جديدة.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة