بورصة وشركات

مجزرة العباسية تبدد آمــــــــال إنقاذ البورصة والاقتصاد


كتبت - إيمان القاضي:
 
شهدت معظم الأسهم المدرجة بالبورصة جلسة دامية أمس، الأربعاء، علي خلفية مجزرة العباسية التي خلفت عدداً كبيراً من الشهداء والمصابين، إلا أن مؤشر EGX 30 تماسك ولم يتراجع بحدة علي خلفية صعود سهمه القائد أوراسكوم للإنشاء والصناعة »OCI «، لينهي المؤشر تعاملات الجلسة علي تراجع بنسبة %0.77.

وسيطر التشاؤم علي التوقعات حيال أداء البورصة والاقتصاد، في ظل ظهور عامل سلبي إضافي إلي جانب أحداث العباسية، تمثل في تردد أنباء غير مؤكدة عن دراسات لمدة الفترة الانتقالية، الأمر الذي لم تنفه تصريحات الفريق سامي عنان، رئيس الأركان، بأن المجلس العسكري يدرس تسليم السلطة يوم 24 مايو، في حال فوز أحد المرشحين بالرئاسة من الجولة الأولي، نظراً لصعوبة تحقق هذه الفرضية بسبب اشتراط حصول الفائز علي %50 وواحد من الأصوات الصحيحة المشاركة.
 
رأي كريم هلال، رئيس جمعية رجال الأعمال لدول جنوب شرب آسيا ومصر »Aeba «، أنه في حال صدقت أخبار رجال تأجيل الانتخابات الرئاسية، فسيترتب علي ذلك المزيد من تدهور الأوضاع الاقتصادية، خاصة أن الشارع المصري ينتظر بلهفة انتهاء الفترة الانتقالية ومن ثم فإن مدها قد يترتب عليه مزيد من الغضب الشعبي، بغض النظر عما إذا كان قرار تأجيل الانتخابات صائباً بسبب سيطرة الفوضي علي الأوضاع الحالية في البلاد من عدمه.

 
فيما أكد أن الاشتباكات العنيفة التي حدثت بميدان العباسية أمس ستؤدي إلي مزيد من الهبوط بأسعار الأسهم وبالتصنيف الائتماني للسوق المحلية.

 
ورأي علي الطاهري، رئيس مجلس  إدارة شركة دلتا القابضة للاستثمارات المالية، أنه إذا صحت شائعات تأجيل الانتخابات الرئاسية، فسيكون أثر هذا الأمر سلبياً علي جميع المستويات الاقتصادية وليس البورصة فقط، إلا أنه لفت في الوقت نفسه إلي أن تزايد العناصر السلبية علي غرار أحداث العباسية، قد يترتب عليه سرعة تغيير الأوضاع الحالية، بسبب سيطرة الفكر الثوري علي الجمهور، والذي سيدفعهم لاتخاذ أي إجراءات لتغيير الأوضاع، وهو الأمر الذي قد تقرأه البورصة بشكل إيجابي.

 
فيما أشار إلي أن عدم هبوط مؤشر البورصة الرئيسي بقوة أمس علي الرغم من أحداث العباسية، نتج بصورة أساسية عن أن البورصة تتحرك بناء علي التوقعات المستقبلية، وليس علي الأوضاع القائمة.

 
ورأي إيهاب السعيد، رئيس قسم التحليل الفني بشركة أصول لتداول الأوراق المالية، أن البورصة مرشحة للهبوط بنسب كبيرة، بسبب أحداث العباسية، فضلاً عن تردد أخبار عن مدة الفترة الانتقالية، وحدد مستهدف مؤشر EGX 30 قرب منطقة الدعم 4880 نقطة التي أكد أنها مهددة بالكسر لأسفل أيضاً، وأشار إلي أن مستوي الدعم الثاني للمؤشر في حال كسر المستوي الأول سيكون عند منطقة 4740 نقطة.

 
ورشح السعيد مؤشر EGX 70 للهبوط أيضاً ليكسر مستوي الدعم 420 نقطة لأسفل، ويقترب من مستوي 414 نقطة.

 
من جهته رأي عبدالرحمن لبيب، رئيس قسم التحليل الفني بشركة الأهرام للسمسرة، أن تماسك مؤشر EGX 30 يعود بصورة أساسية إلي الصعود القوي الذي حققه سهم أوراسكوم للإنشاء والصناعة »OCI «، علي إثر التفاؤل غير المبرر بتقسيم السهم.

 
وأكد أن أحداث وزارة الدفاع أثرت بقوة علي باقي الأسهم، لتتراجع معظم الأسهم القيادية بنسب حادة، إلا أن أثر هذا التراجع لم يظهر بقوة علي مؤشر »EGX 30 «، بسبب استحواذ سهم »OCI « علي وزن نسبي ضخم من المؤشر، مشيراً إلي أن الأثر الحقيقي لأحداث العباسية، ظهر علي مؤشر الأسهم المتوسطة والصغيرة »EGX 70 « ورأي لبيب أن مؤشرات البورصة مرشحة لمزيد من الهبوط اليوم، ليتراجع مؤشر EGX 30 صوب منطقة 4880 نقطة، والتي في حال كسرها يجب اعتبارها مستوي ايقاف خسائر.

 
كما رشح مؤشر EGX 70 للهبوط لمستوي دعمه الثاني 405 نقاط في حال كسر مستوي الدعم 422 نقطة الذي اغلق عنده أمس، مشيراً إلي أن المؤشر كسر مستوي دعمه الأول عند 438 نقطة خلال الجلسات الماضية.

 
ولفت لبيب إلي أن تصريحات الفريق سامي عنان، لن يكون لها أي أثر علي السوق، بسبب عدم اتضاح كيفية تسليم السلطة بعد المرحلة الأولي للانتخابات، في ظل صعوبة تحقق عملية فوز أحد المرشحين من الجولة الأولي، بسبب اشتراط أن يفوز رئيس الجمهورية بـ%50 وواحد من الأصوات بحد أدني.

 
من جهته، قال محمد يونس، رئيس قسم التحليل الفني بشركة بايونيرز القابضة للاستثمارات المالية، إن مؤشر EGX 30 مرشح للهبوط إلي مستوي الدعم 4850 نقطة اليوم، كما أن مؤشر EGX 70 مرشح للهبوط إلي مستوي 415 نقطة.

 
وأكد أن تماسك مؤشر الثلاثين أمس، علي الرغم من أحداث العباسية الدامية، يعود إلي قوة السوق في الفترة الراهنة، فضلاً عن صعود سهم أوراسكوم للإنشاء والصناعة بنسبة %1.71.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة