أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الأوضاع في السودان مرشحة للاشتعال


محمد ماهر
 
لم يتبق سوي أيام قليلة ويتم إجراء استفتاء تقرير مصير جنوب السودان من 9 يناير المقبل، وعلي الرغم من أن أغلب المؤشرات والتقارير الواردة من السودان تفيد بأن انفصال الجنوب بات أمراً حتمياً يجب التعامل معه علي أنه أمر واقعي، فإن استمرار بعض المشاكل عالقة بين الشمال والجنوب حتي الآن يشير بوضوح إلي امكانية اندلاع أعمال عنف مجدداً بين الطرفين »حزب المؤتمر الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان«، لاسيما أن اتفاقية مشاكوس- الاتفاقية التي منحت الجنوبيين حق تقرير المصير- نصت بشكل واضح علي حتمية حسم جميع القضايا الخلافية قبيل إجراء الاستفتاء وذلك لأن تلك الاشكاليات العالقة تعد محورية للغاية لمستقبل الدولة الوليدة، وتتمثل هذه الاشكاليات العالقة في ترسيم الحدود، والاتفاق علي توزيع عوائد النفط والا سيصطدم الاستفتاء ببعض العوامل الإجرائية التي قد تكون سبباً لتعطيله.

 
وكشف نصر الدين قشيب، مدير مكتب الحركة الشعبية لتحرير السودان بالقاهرة، عن إجراء الحركة مفاوضات وراء الكواليس مع حزب المؤتمر الحاكم بغرض الوصول إلي تفاهمات حيال المسائل الخلافية، لافتاً إلي أنه علي الرغم من ضيق الوقت لكن عدم حسم تلك المسائل يهدد قانونية الاستفتاء ولذلك يجب حسمها قبيل الاستفتاء بأسرع وقت ممكن.
 
وأضاف قشيب: إن الحركة تبحث بعض المقترحات المصرية والأفريقية والأمريكية، التي تم اقتراحها خلال وقت سابق لبحث الخروج من النفق المظلم الذي يهدد الاستفتاء، موضحاً أن أبرز تلك المسائل الخلافية هو الخلاف حول منطقة »ايبي« الواقعة بين الشمال والجنوب والغنية بالنفط.
 
وحول ما يتردد عن عمليات التهجير المتبادلة للشماليين بالجنوب والجنوبيين بالشمال، قال مدير مكتب الحركة الشعبية بالقاهرة إن حكومة جنوب السودان لديها وزارة معنية بالشئون الإنسانية وتضطلع بتنظيم العودة للجنوبيين بالخارج سواء كانوا بشمال السودان أو بدول أخري، نافياً أن تؤثر تلك العمليات التي تنظمها الوزارة علي سير عملية الاستفتاء أو مستقبل العلاقة بين الدولتين الشمالية والجنوبية فيما بعد. أما بشير المنان، مساعد الأمين العام لحزب المؤتمر الحاكم بالخرطوم، فأكد أن الضغوط علي حكومة الخرطوم ستؤدي إلي انفجار الأوضاع، موضحاً أنه ليس مقبولاً أن يتم التصديق علي تفاهمات تضر في النهاية بمصلحة السودان، مشيراً في الوقت ذاته إلي استمرار المفاوضات لكن الجزء الأهم بالنسبة للشماليين هو نجاحها في النهاية وليس اتمامها قبيل إجراء الاستفتاء. من جانبها أوضحت الدكتورة إجلال رأفت، مدير مركز الدراسات والبحوث الأفريقية بجامعة القاهرة، أنه كانت هناك محاولات مصرية ودولية لتأجيل الاستفتاء في مرحلة لاحقة حتي يتم حسم المسائل الخلافية بهدوء وبشكل يتم التوافق عليه بين شريكي الحكم في السودان، لكن بعد موقف الحركة الشعبية الرافض للتأجيل والمدعوم أمريكياً باءت تلك المحاولات بالفشل، وهو ما وضع الفصيلين في خيارين احدهما صعب، فهما من جهة لا يستطيعان التملص أو إرجاء الاستفتاء، كما انهما مجبران علي الوصول لتفاهمات قبيل الاستفتاء الذي لم يعد يفصلنا عنه سوي أيام قليلة، وهو ما يمكن أن يتسبب في الوصول إلي تفاهمات هشة وغير مستقرة مما يمكن أن يؤثر سلباً علي مستقبل العلاقة بين الدولتين.
 
وأشارت إلي أن المشكلة لم تعد في الانفصال الذي بات أمراً واقعاً، لكن الاشكالية الأكبر تكمن في مستقبل العلاقة بين الدولتين الشمالية والأخري الجنوبية في ضوء التفاهمات المزمع الوصول إليها قبل الاستفتاء، مستدركة بأن الدفع في الوصول إلي تفاهمات غير مستقرة حيال مسائل حساسة للطرفين، يؤكد أن المشاكل ستبدأ بمجرد الانفصال وليس العكس.
 
أما أحمد أبوالخير، مساعد وزير الخارجية الأسبق، فقال إن وزارة الخارجية المصرية لديها تقارير تفيد بأن هناك مشاكل ونزاعات محتملة بصورة كبيرة سوف تندلع أثناء عملية الاستفتاء وبعد الاستفتاء بين الخرطوم وجوبا، وتتمركز هذه الخلافات- التي من الممكن أن تصل لصدامات- حول منطقة »ايبي« الواقعة بين الشمال والجنوب والغنية بموارد النفط، مضيفاً أن الوقت الباقي للاستفتاء لا يتيح الوصول إلي تفاهمات حقيقية، لذلك سيتم الإعلان عن تفاهمات شكلية.
 
ونبه أبوا لخير إلي أن الخرطوم وافقت علي مضض وتحت ضغوط دولية علي إجراء الاستفتاء في موعده ولذلك ستتصيد أي فرصة للتشكيك في قانونية الاستفتاء حتي يشكل لها مساحة للمناورة بعد ذلك.
 
وقال إنه بمجرد إعلان انفصال الجنوب فإن الوصول إلي أي تفاهمات حول أي من المسائل الخلافية سيكون أمراً مستبعداً، لأن الحدة التي يتعامل بها الجنوبيون والعنجهية التي يتعامل بها الشماليون، تشير إلي أنه بمجرد الانفصال ستكون الدولتان في حالة عداء حقيقي وهو ما سوف يهدد استقرار الأوضاع بمنطقة القرن الافريقي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة