سيـــاســة

مجلس الشعب‮ ‬يدشن اولي جلساته بالهجوم علي الصحافة‮ !‬


شيرين راغب
 
وصف صحفيون وقانونيون الهجوم الذي شنه الدكتور زكريا عزمي، عضو مجلس الشعب، رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، علي الكاريكاتير المنشور بجريدة »المصري اليوم« خلال الجلسة الاولي لمجلس الشعب، بأنه رسالة موجهة الي الصحافة والاعلام، في محاولة لفرض مزيد من القيود والتعتيم علي حرية الصحافة مناشدين نقابة الصحفيين بحماية حرية الصحافة والصحفيين.

 
وكان عزمي قد طالب بتقديم بلاغ للنائب العام ضد الجريدة بسبب رسم كاريكاتوري يصف نواب الشعب الجدد بالكلاب - علي حد تعبيره، وألقي عزمي بيانا أمام الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب حمل هجوماً علي الصحافة، موضحاً انه يحترم حريتها إلا أنه لا يقبل أن تتم إهانة مجلس الشعب بها واحال رئيس مجلس الشعب بيان عزمي العاجل إلي لجنة الثقافة والإعلام لرفع تقرير عن الواقعة تمهيدا لتقديم بلاغ ضد الجريدة بتهمة السب والقذف، موضحاً أن المادة »184« من قانون العقوبات نصت علي عقوبة رادعة لسب مجلس الشعب.
 
ويقول يحيي قلاش، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إن تلك المطالبة تمثل تربصا بحرية الصحافة، مشيراً الي تردد انباء عن تشريع يعد خلال هذه الدورة البرلمانية لتقييد حرية الصحافة وفرض مزيد من التعتيم علي حرية النشر، مؤكداً ان الصحافة المستهدفة هي الصحافة الخاصة لا الصحافة القومية التي تفرض الحكومة سيطرتها عليها بقوة.
 
ودعا قلاش نقابة الصحفيين - مجلسا ونقيبا - بأن تقوم بالدور المنوط بها في حماية حرية الصحافة علي الوجه الاكمل خاصة خلال الفترة المقبلة، لافتا الي ان النقابة لديها مطالب سابقة تتعلق بمنع حبس الصحفيين في قضايا النشر واقرار قانون جديد للنقابة، وتعجب قلاش من صمت النقابة امام الافراج عن صحفي جريدة »الشروق« بكفالة.
 
ووصف جمال فهمي، مقرر لجنة الشئون العربية بمجلس النقابة، الهجوم علي الصحافة في اولي جلسات المجلس بالبداية المعبرة عن حالة مجلس باطل وبناء عليه فمن المتوقع أن يعادي الحريات ومنها حرية الصحافة وكل القيم.
 
ونفي فهمي ان تكون هناك مشكلة بالكاريكاتير الذي نشر بالجريدة، مؤكدا ان المجلس يدعي انه يمثل الشعب ومع ذلك فهو يقوم بتكميم الافواه واشاعة الظلام.
 
وأكد وجود نية مبيتة للعدوان علي حرية الصحافة وقمع ما تبقي من صحافة حرة بطريقة ممنهجة وفقا لخطة تمت قبل الانتخابات ببضعة اشهر، وجاء المجلس لينهي علي البقية الباقية من الحرية، وطالب فهمي النقابة بأن تتصدي فورا لهذا القمع الذي سيكون الصحفيون اولي ضحاياه.
 
واستبعد ان يتم تمرير اي قوانين لصالح الصحفيين من خلال هذا البرلمان الذي افتتح اعماله بالهجوم علي الصحافة.
 
ومن زاوية قانونية، هون نجاد البرعي، المستشار القانوني لصحيفة »المصري اليوم«، من امكانية ادانة الجريدة بالسب والقذف بسبب هذا الكاريكاتير لانه لا يوجه اهانة مباشرة الي شخص بعينه، مؤكدا ان اي قاض مستقل -لا يخضع للتدخلات الحكومية- لن يدين المصري اليوم، ووصف البرعي تفسير أعضاء بمجلس الشعب هذا الكاريكاتير بانه تم وفقا لرؤيتهم الخاصة، ولكن عملياً لا يمكن اثبات دعوي السب والقذف استنادا إليه.
 
واوضح رسام الكاريكاتير عمرو سليم، صاحب الكاريكاتير سبب المشكلة، ان الكاريكاتير المرسوم ليس له أي علاقة بمجلس الشعب ولم يحمل اي جمل او اشارات توضح ان الحديث عن انتخابات مجلس الشعب، لافتاً إلي انه ليس الرسام الوحيد سواء مصرياً أو اجنبياً الذي يستعين بالحيوانات في رسم الكاريكاتير، مؤكدا انه لا يحمل اي اهانة لمجلس الشعب موضحا ان مسئولية فهم الكاريكاتير تقع علي صاحبها فيمكن ان يفهمه شخص انه مجلس نقابة او مجلس الشيوخ الامريكي فليس مطلوباً منه كرسام ان ينشر مذكرة لشرح الكاريكاتير فكل شخص يستقبله كما يريد، ووصف سليم ما حدث من هجوم علي هذا الكاريكاتير بانه بداية لمنع أي شخص يريد ان ينتقد انتخابات المجلس.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة