سيـــاســة

توابــع الانتخــابــات تهــز أمـــانــة السيـــاســات


محمد القشلان
 
رغم تصريحات صفوت الشريف، الأمين العام للحزب الوطني، انه لا تغييرات في الحزب الوطني قبل انعقاد المؤتمر العام المتوقع له أبريل المقبل، فإن مصادر بالوطني أكدت أن الفترة المقبلة ستشهد تغييرات واسعة في عدد من الأمانات المركزية، ومنها أمانة السياسات والمجلس الأعلي للسياسات.


 
فهناك عدد من الأعضاء غابوا عن المجلس بالوفاة أو فشلوا في الفوز في الانتخابات البرلمانية الماضية.

 
في الوقت نفسه يتجه »الوطني« لترضية بعض المستبعدين بضمهم للأمانات المركزية او المجلس الأعلي للسياسات.

 
ومن أبرز الأسماء المرشحة للاستبعاد من المجلس الأعلي للسياسات هشام طلعت مصطفي المسجون بحكم قضائي، وأحمد شوبير، والدكتور مصطفي السعيد، وإبراهيم الجوجري، ومحمد عامر حلمي وسيد جوهر، وذلك لإخفاقهم في الانتخابات الماضية، ومكرم جمعة هلال أمين الحزب الوطني السابق في الجيزة والذي توفي الشهر الماضي، وسامي ياسين، الأمين السابق للحزب الوطني بالمنوفية والذي خرج عن الالتزام الحزبي وانشق مرشحاً نفسه في الانتخابات الأخيرة ضد مرشح الوطني.

 
كما سيتم ضم عدد من النواب الجدد ورؤساء اللجان في مجلس الشعب والذين سيتم اختيارهم السبت المقبل، إضافة الي اجراء تغييرات في هيئات مكاتب الأمانات المركزية.

 
الدكتور حسام بدراوي، عضو هيئة مكتب أمانة السياسات، رئيس لجنة التعليم، أكد أن النسبة الأكبر في التغييرات ستكون بين أعضاء اللجان المتخصصة لتتم إضافة خبرات في نفس مجال اللجنة، فكل لجنة ترفع تقريراً سنوياً عن العام الحزبي يشمل تقييماً لأداء النواب إلي أمين السياسات كما يشمل التغييرات المقترحة.

 
وأشار »بدراوي« إلي أن كلام الأمين العام عن عدم وجود تغييرات في المؤتمر السنوي المقصود به هو تغييرات قيادية علي مستوي أعضاء الأمانة العامة وهيئة المكتب أو حتي أمناء المحافظات وهي التغييرات التي تتم كل أربع سنوات مع المؤتمر العام.

 
أما التغييرات التي تتم بعد المؤتمر السنوي ومع بداية العام الحزبي الجديد فهي تقتصر علي تغييرات دون المستوي القيادي وان كانت علي المستوي المركزي.

 
بينما أكد المستشار ماجد الشربيني، عضو الأمانة العامة للحزب الوطني، أن الأمانات المركزية ستشهد بعض التغييرات علي مستوي هيئات المكاتب وليس علي مستوي الامناء وتكون بمثابة تنقية أو تنقيح سنوي، علي ان يترك القرار في نسبة هذا التغيير للأمناء، موضحا ان نسبة التغيير داخل أمانة العضوية - التي يرأسها- لن تتعدي %5، وذلك لإضافة خبرات ودماء جديدة للأمانة.
 
وأوضح »الشربيني« أن التغييرات المرتقبة تتركز في بعض الأمانات التي تستوجب التغييرات منها المجلس الأعلي للسياسات والذي يضم النخبة في جميع المجالات، كما أن التغييرات تتم بسبب غياب الأعضاء للموت أو السفر وهي تغييرات طبيعية وتتم كل عام.
 
اما الحديث عن اعادة تشكيل جميع الامانات والامانة العامة والهيئة العليا والمكتب السياسي فتتم في المؤتمر العام وفق النظام الاساسي.
 
ومن جانبه، قال الدكتور عمرو هاشم ربيع، خبير الشئون الحزبية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ان التغييرات المهمة المرتقبة في الحزب الوطني هي التي تتعلق بمنصب الامين العام واعضاء أمانة السياسات والمجلس الأعلي للسياسات، وكل التحليلات التي تذهب الي وجود تغييرات ترتكز علي مجموعة عوامل، منها اصابة المجلس الاعلي للسياسات بالشيخوخة، كما ان العام الحزبي 2011 هو اهم الأعوام بالنسبة لأمانة السياسات لانه عام الانتخابات الرئاسية، بالاضافة الي وجود أعضاء كثيرين غابوا عن المجلس بالموت او السجن او الاعتزال السياسي، بينهم مثلا الدكتور حمدي السيد وهشام طلعت مصطفي المسجون في قضيته الشهيرة والذي لا يزال عضوا بالمجلس إضافة لإبعاد شخصيات أخري لإفساح المجال أمام آخرين.
 
وأوضح »ربيع« أن المجلس الأعلي للسياسات سيضم عدداً من رجال الأعمال الذين فازوا في الانتخابات التشريعية الأخيرة »شعب أو شوري«، حيث يقسم المجلس إلي فئات، الأوسع منها تخصص لرجال الأعمال، وتمثل %45 من أعضاء المجلس.
 
كما تخصص نسبة للقانونيين وأمناء المحافظات ونواب مجلسي الشعب والشوري، وهي تركيبه ثابتة منذ تشكيل المجلس الذي ينص النظام الأساسي فيه علي ان يكون عدد أعضائه ما بين 130 و140 عضواً.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة