بنـــوك

فورة من الاتفاقيات تعطي دعماً‮ ‬لآمال رواج الدمج والإستحواذ


إعداد - نهال صلاح
 
أدت مجموعة أخيرة من الاتفاقيات التي شملت أكثرها شركات بريطانية في عدة قطاعات إلي زيادة الآمال بين المصرفيين في حدوث تعاف لعملية إبرام الاتفاقيات الخاصة بالاندماجات والاستحواذات قبل بدء فترة احتفالات أعياد الميلاد الهادئة.

 
وذكرت صحيفة الفاينانشايل تايمر البريطانية أن إجمالي قيمة تلك الاتفاقات بلغ 2.25 مليار جنيه استرليني أبرمتها أنواع مختلفة من الشركات بدءا من شركات النفط والغاز إلي شركات الأدوية والكيماويات.
 
فقد توصلت شركة جنرال إليكتريك المتعددة الجنسيات للمنتجات الصناعية والتكنولوجية أخيراً إلي اتفاق حول صفقة استحواذ بقيمة 800 مليون جنيه استرليني علي شركة ول ستريم هولدنجز لخدمات النفط والغاز البريطانية التي ترتكز معظم أعمالها في البرازيل، بينما استمرت شركة ريكت بنكيزر البريطانية لمستحضرات التنظيف والعناية بالبشرة والأدوات المنزلية الخشبية والبلاستيكية في فورة الإنفاق التي بدأتها حيث استحوذت علي شركة باراس فارماسويتكالس الهندية لصناعة الأدوية بحوالي 726 مليون دولار.
 
كما أنفقت شركة جون وود البريطانية لخدمات النفط والغاز 955 مليون دولار من ضمنها 325 مليون دولار من السندات لشراء منافستها شركة »بي إس إن« لخلق أكبر شركة لتقديم خدمات إنتاج النفط في العالم.
 
ورحب المستثمرون أيضاً بصفقة استحواذ شركة يولي كاتو البريطانية لزيوت التزليق الصناعية ومواد الكشط الكيميائية التي بلغت قيمتها 443 مليون يورو لشركة بوليمير لاتيكس الإيطالية ثالث أكبر شركة إنتاج أوروبية والتي تخطط شركة المنتجات الكيميائية البريطانية لتمويلها بإصدار أوراق مالية قدرها 225 مليون جنيه استرليني.
 
ويقول المصرفيون إن الشركات التي قامت بعمليات الشراء أظهرت عودة الثقة لسوق الاندماجات والاستحواذات، بينما ساعد تحسن أسواق رأس المال في تضييق الفجوة بين البائعين والمشترين.
 
وقال فيليب نوبليت، مساعد رئيس عمليات الاستحواذ والاندماج الأوروبية في بنك أمريكا ميريل لينش، إن الرؤساء التنفيذيين يستخدمون قوة شركاتهم ودفاتر موازناتها، كما أنهم مستعدون لإنفاق الأموال من أجل تحقيق اختراق داخل أسواق النمو الجديدة.
 
وقال جون كيلي، رئيس خدمات الصفقات التجارية لدي شركة »كي بي إم جي« للخدمات الإدارية والمالية، إنه بينما تراجع نشاط الاندماجات والاستحواذات العالمية للدول ذات النمو الكبير مثل الصين والهند في أعقاب الأزمة الاقتصادية في عام 2008 قامت الشركات البريطانية بتخفيض إنفاقها وأولت اهتمامها بتسديد ديونها لتقليل حجمها وبناء احتياطياتها من السيولة.
 
وأضاف »كيلي« أنه مع شعور الشركات البريطانية بالتفاؤل جراء أداء أسواق السندات الأكثر إيجابية فإنها قد تكون شعرت بمزيد من الثقة والاستعداد لاستثمار السيولة المالية لديهم، وأشار إلي أن طبيعة نشاط الاندماجات والاستحواذات لتلك الشركات قد تغيرت بالتأكيد عن فترة توافر السيولة - بكثرة - السابقة، حيث أصبح نشاط الاندماج هو السمة الغالبة عن نشاط الاستحواذ الكلي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة