استثمار

الأولوية لقطاعي‮ »‬النقل‮« ‬و»معالجة المياه‮« ‬في مشروعات الـ‮ »‬PPP‮«‬


تركزت أعمال الجلسة الأولي من فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر »الشراكة مع القطاع الخاص، في تنفيذ سلسلة من مشروعات البنية التحتية« حول الآليات والأدوات اللازمة لتعظيم الاستفادة من عوائد تشغيل وتنفيذ مشروعات البنية التحتية، بنظام الشراكة مع القطاع الخاص »PPP « في مصر خلال الفترة المقبلة، وأكدت الجلسة ضرورة وجود الإطار التشريعي الذي يضمن للقطاع الخاص الحد الآدني من الاستقرار لضمان تحقيق عائد المشروعات التي سينفذها، بالإضافة الي وجود علاقة قائمة علي مبدأ الشفافية بين القطاعيين العام والخاص، وفقاً لقواعد وآليات محددة.

 
ودعا الحاضرون في الجلسة إلي أهمية وجود جهة أو هيئة إدارية تختص بالأعمال الخاصة باستخراج تراخيص تنفيذ المشروعات بدلاً من تعدد الجهات القائمة علي استخراجها لضمان الاسراع في تنفيذ المشروعات. وأدار الجلسة إبراهيم عكاوي رئيس البنية التحتية في مجموعة »إرنست يونج« للاستشارات.

 
وأكد المشاركون ضرورة قيام الحكومة بإعطاء الأولوية لمشروعات النقل ومعالجة المياه باعتبارها في صدارة المشروعات التي تتطلب المزيد من الاستثمارات، ولا يختلف الأمر فيما يتعلق بقطاع الموارد المائية في مصر الذي يتطلب إنشاء محطات معالجة المياه بطاقة هائلة لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية في مصر.

 
وفي هذا الإطار قال محمد عبدالقوي ، المهندس الاستشاري بشركة »ECG « للاستشارات الهندسية، إن للقطاع الخاص دوراً كبيراً في تنفيذ مشروعات البنية التحتية في مصر خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل وجود عدد كبير من مشروعات البنية التحتية، مشيراً الي أن هناك العديد من القطاعات التي تحتاج تنميتها مثل النقل والصحة والمياه ولا تستطيع الحكومة تغطيتها بمفردها في ظل الزيادة المستمرة في عدد السكان.

 
ودعا عبدالقوي الحكومة إلي إعطاء الأولوية خلال الفترة المقبلة لقطاع النقل في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، مبرراً ذلك بأن النقل من أهم القطاعات المؤثرة علي اقتصاد أي دولة في العالم من خلال توافر شبكة جيدة للطرق ووسائل المواصلات التي تربط المدن الصناعية بالسكنية، كما أنه يعد من أهم عوامل جذب الاستثمار الأجنبي عموما.

 
وأضاف أن قطاع الموارد المائية يحتل المرتبة الثانية من حيث أهمية الاستثمار فيه خلال الفترة المقبلة خاصة في ظل وجود تحذيرات تشيرا إلي خطر فقر مائي يهدد مصر.

 
وأكد ضرورة وضع استراتيجية واضحة الملامح تعمل علي تعظيم استخدام الموارد المائية المتاحة خاصة من المياه المستهلكة في الزراعة من خلال استخدام نظم الري الحديثة واعادة تنظيم الحاصلات التي تستهلك كميات كبيرة من المياه مثل قصب السكر والأرز واقامة مشروعات معالجة مياه ضخمة لاعادة الاستفادة من المياه مرة أخري.

 
وأشار عبدالقوي إلي ضرورة الاستفادة من الخبرات الأجنبية التي حققت نجاحاً في تنفيذ مشروعات البنية التحتية بنظام الشراكة، فضلاً عن الاهتمام بدور تنمية الموارد البشرية لتكوين كوادر قادرة علي إعداد الدراسات اللازمة لتحديد الاولويات في المشروعات.

 
وعلي صعيد متصل أكد الدكتور محمد الخشن استاذ الجراحة نائب رئيس جامعة الإسكندرية، ان نجاج تنفيذ مشروعات البنية التحتية مرتبط بمجموعة من الشروط أهمها قيام الحكومة بتسخير جميع الجهود المحلية من موارد بشرية واصلاحات تشريعية لتهيئة المناخ الجاذب للقطاع الخاص في تنفيذ تلك المشروعات، خاصة أن القطاع الخاص يتولي تمويلها وهو ما يخفف العبء عن كاهل الموازنة العامة للدولة.

 
وأضاف أن الحكومة يجب أن تهتم بتحديد نسبة مشاركتها في كل مشروع والضمانات التي تمنحها للقطاع الخاص لتنفيذ المشروع.

 
وعن أهم معوقات تنفيذ مشروعات البنية أوضح الخشن أنها تتمثل في الاجراءات الخاصة بنزع ملكيات الأراضي الخاصة بتنفيذ المشروع والمملوكة للأفراد داعياً الحكومة إلي تأسيس هيئة مختصة بالانتهاء من الاجراءات الخاصة بتسهيلات تسجيلات الاراضي ونزع الملكية.

 
وأكد انه من أهم الآليات اللازمة لتعظيم الاستفادة من طرح مشروعات البنية التحتية أن يتم طرح مشروعات ضخمة تحتاج الي تقنية عالية وموارد مالية عالية للتقليل من التكاليف الخاصة بالحد من المخاطرة الناجمة عن الدخول في المشروعات.

 
وشدد الخشن علي انه من أهم الآليات لجذب استثمارات القطاع الخاص وجود لجنة تتولي عملية تقييم درجة مخاطر دخول القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات البنية التحتية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة