أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

تحليل- ملك الأردن يتساءل في حيرة: أين المساعدات الخليجية؟


المال- خاص:

قد يتساءل العاهل الأردني الملك عبد الله لماذا لم تهب الأسر الحاكمة الشقيقة في الخليج لتقديم الأموال التي قد تساعده على تهدئة الاضطرابات، بينما يطالب المحتجون بالإطاحة به .


 
 العاهل الأردني الملك عبد الله
وبعد أيام من المظاهرات في الريف احتجاجًا على ارتفاع أسعار الوقود انضم أنصار جماعة الإخوان المسلمين إلى الحشود التي خرجت يوم الجمعة في العاصمة الأردنية عمان في تركيز نادر للغضب على عاهل الأردن .

وذكرت وكالة رويترز أن ثلاثة آلاف محتج رددوا هتاف الربيع العربي "الشعب يريد إسقاط النظام" في إشارة تنذر بالسوء لنظام ملكي يتمتع بدعم الولايات المتحدة، اعتاد التلاعب بالانقسامات الداخلية بين عشائر شرق الأردن وبين الأردنيين من أصل فلسطيني، وكذلك الصراعات بين جيرانه الأكثر قوة سوريا والعراق والسعودية وإسرائيل .

والأردن المعرض لمخاطر انتفاضة دامية في سوريا والذي يعتمد على العراق لتدبير احتياجاته النفطية وتعيش فيه أغلبية فلسطينية، هو حساس أيضًا لتحركات إسرائيل التي تقصف الآن قطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية حماس .

ويثير عدم استقرار الأردن وهي إحدى الدولتين العربيتين اللتين وقعتا معاهدة سلام مع إسرائيل انزعاج رعاتها الغربيين وحلفائها في دول الخليج .

وقال فاليري يورك وهو خبير في شؤون الأردن يقيم في لندن: "دول الخليج لا بد أن تكون منزعجة من أي علامات على انهيار النظام الملكي في الأردن والذي سيكون أول نظام ملكي يسقط في سياق الربيع العربي ."

وتعتمد المملكة منذ فترة طويلة في بقائها على الدعم الغربي وعلى دفعات متقطعة من المساعدات المالية الخليجية .

ولكن لا يعرف أن السعودية وهي داعم رئيسي لعمان قدمت أي أموال منذ دفعة قدرها 1.4 مليار دولار في أواخر عام 2011 لتجنب أزمة اقتصادية شديدة سابقة في المملكة الأردنية .

ومما يثير الحيرة هو أن السعوديين كانوا يحاولون في العام الماضي على ما يبدو تقريب الأردن، ففي مايو 2011 قبلت دول مجلس التعاون الخليجي الست طلب الأردن الانضمام إلى المجلس بعد أن رفضته على مدى 15 عاما، فيما اعتبر تعبيرًا عن تضامن نظم ملكية في مواجهة موجة من الانتفاضات الشعبية تجتاح العالم العربي .

وقد يكون مجلس التعاون الخليجي الذي تقوده السعودية والذي وجه أيضًا الدعوة إلى المغرب رغم بعده الجغرافي إلى الانضمام، يريد مساعدة أمنية أردنية ومغربية في قمع اضطرابات في الفناء الخلفي لأعضائه لا سيما البحرين، حيث ساعدت القوات السعودية وقوات خليجية أخرى الأسرة السنية الحاكمة في المملكة الصغيرة على سحق احتجاجات مطالبة بالديمقراطية يقودها الشيعة في مارس 2011 .

والسعودية التي تتطلع إلى التصدي لنفوذ إيران الشيعية، تتطلع أيضا إلى إعادة ترتيب تحالفاتها بعد صدمتها لرؤية الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك الذي كان شريكًا لها لفترة طويلة دون أي محاولة أمريكية لإنقاذه .

ويصارع الأردن وحيدًا إلى الآن عجزًا في الميزانية دفعه إلى خفض الدعم على الوقود يوم الثلاثاء طالب به صندوق النقد الدولي ضمن شروط لمنح الأردن قرضًا قيمته مليارا دولار .

وأشعل الغضب من زيادات الأسعار احتجاجات مماثلة للاحتجاجات الراهنة في عام 1989 استجاب لها حين ذاك العاهل الراحل الملك حسين بانفتاح سياسي أدى إلى انتخابات حرة مشهودة منحت إسلاميين مرتبطين بجماعة الإخوان المسلمين أكبر كتلة في البرلمان .

ومنذ ذلك الوقت جرى تعديل قواعد الانتخابات كي تنتج مجالس معتدلة تسيطر عليها عشائر شرق الأردن التي تشكل قاعدة سياسية للنظام الملكي. وتعثرت مشاريع الإصلاح السياسي التي أطلقها الملك عبد الله منذ توليه السلطة في عام 1999 .

ولا يسمح حكام دول الخليج العربي بوضع أي قيود دستورية على صلاحياتهم أو يقبلون بالقليل منها، وقد لا ينظرون بعين العطف إلى أي إصلاح سياسي كبير أو قدر أكبر من حرية التعبير في الأردن .

وقبل الملك عبد الله تعديلات دستورية في أغسطس نقلت بعض سلطاته إلى البرلمان، ومهدت الطريق أمام تعيين رئيس وزراء يختاره البرلمان وليس من اختيار الملك .

ولكن لم تشمل الإصلاحات التي يتحدث عنها العاهل الأردني أي إصلاح كبير لقانون الانتخابات الذي يحكم الانتخابات التي ستجرى في يناير كانون الثاني التي تعتزم جماعة الإخوان مقاطعتها احتجاجًا على ما ترى أنه تمييز ضد قاعدتها الانتخابية التي تتركز في المناطق الحضرية وبين الأردنيين من أصل فلسطيني .

وسعت المعارضة التي تضم ليبراليين وإسلاميين في الأردن إلى تغيير سلمي بدلا من الثورة ولكن الاحتجاجات الأخيرة تضمنت شعارات كتلك التي استهدفت حكامًا آخرين في العالم العربي اعتبرتهم شعوبهم حكامًا فاسدين ومستبدين ودمى في يد الغرب .

وتعكس الاحتجاجات أيضًا غضب القبائل في شرق الأردن التي تخشى أن يوافق الملك على إصلاحات تهدد مصالحها. وأبدى أفرادها أيضًا استياء من الإجراءات التقشفية التي تقلل المكاسب التي يحصلون عليها من وظائف حكومية ومنافع أخرى كانت تأتيهم من القصر في السابق .

ويؤيد الغرب الإصلاحات الديمقراطية شفويًا لكنه يقدر أيضًا نظامًا ملكيًا حافظ على استقرار الأردن لفترة طويلة في منطقة مضطربة وقام بدور عازل على حدود إسرائيل الشرقية .

ويتعين على الولايات المتحدة وحلفائها التكيف مع حقائق جديدة في جمهوريات عربية مثل تونس ومصر، حيث فاز الإسلاميون في الانتخابات بعد الإطاحة بحكام شموليين .

وصمدت النظم الملكية في العالم العربي إلى الآن ولكن مستقبلها يطرح معضلة معتادة على الغرب الذي كثيرًا ما غلب رغبته في حلفاء يعتد بهم في الشرق الأوسط على اهتمامه بالديمقراطية وحقوق الإنسان كما هو الحال في السعودية وفي البحرين المضطربة التي تستضيف الأسطول الخامس الأمريكي .

وقال يورك: "أيد الغرب الاستقرار بدلا من التغيير في المنطقة على مدى الثلاثين عاما أو الأربعين عاما الماضية ودفع ثمن ذلك ماليا في ذلك الوقت ويدفع ثمنه الآن سياسيا ."
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة