أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

جدل حول وقف عمليات التنقيب عن الآثار بسبب الانفلات الأمنى


كتبت - دعاء كمال ونانسى الجمل :

مع تتابع اكتشافات البعثات الأجنبية الأثرية، والتى كان آخرها قيام بعثة التنقيب التابعة للمعهد التشيكى للآثار المصرية بجامعة تشارلز ببراغ بإعلان اكتشاف مقبرة فرعونية لأميرة تدعى «شرت نبتى » تنتمى للأسرة الخامسة، وجاءت هذه الاكتشافات لتعيد الجدل حول الجدوى من الاستمرار فى استكشاف الآثار فى ظل الظروف السياسية والأمنية المضطربة التى تشهدها مصر، لا سيما فى ظل تصاعد عمليات سرقة وتهريب الآثار من قبل العصابات التى تستغل حالة الانفلات الأمنى واتساع المواقع الأثرية فى مصر، وهى السرقات التى تجلى حجمها من توالى الأخبار عن إحباط محاولات لتهريب قطع أثرية فى موانئ مصر المختلفة، لتعيد إلى الأذهان مقولة د .زاهى حواس بأننا يجب ألا نستخرج كل اثارنا قبل تأمين قدرتنا على حمايتها، فهل يجب بالفعل اتباع تلك النصيحة؟

الدكتور حجاج إبراهيم، رئيس قسم الاثار بكلية الآداب جامعة طنطا، يرى أن هناك تناقضاً بين ما يحدث على أرض الواقع وبين تصريحات وأفعال وزارة الاثار، فكلنا يعلم أن معظم الآثار التى نهبت كانت قبل الثورة جنباً إلى جنب مع التعديات التى أعلنت على شاشات التليفاز والتى كانت تشهدها المواقع الأثرية بشكل شبه دورى وهمجى من قبل لصوص الآثار، فالثورة بريئة من المحاولات الحثيثة لإلصاق تهمة السرقات بها، لذلك أرى أن مصر سواء قبل أو بعد 25 يناير غير قادرة على حماية تراثها واثارها بشكل سليم .

وأضاف إبراهيم : ناشدت من قبل الحكومة للتدخل، ولا ازال حتى الآن أناشد المسئولين، لا سيما أننا فى كل أسبوع تقريباً نسمع عن آثار ضبطت قبل تهريبها، وهى بالطبع سرقت من مواقع أثرية ضبط بعضها والآخر تم تهريبه، وتساءل د .حجاج متعجبا : كيف أستأنف الحفائر فى المواقع فى مثل هذه الظروف .

وفى السياق نفسه صرح د .عبدالحليم نور الدين، الرئيس الأسبق للمجلس الأعلى للآثار، بأنه قام ومجموعة من كبار الأثريين فى مصر بتقديم رؤية لحماية الآثار طالبوا فيها بوقف أى عمل أثرى خاص بالتنقيب أو الترميم فى الوقت الحالى، وتركيز الجهود بدلاً من ذلك على حماية آثارنا الموجودة بالمخازن والمتاحف ومواقع التنقيب التى تم الكشف عنها، وذلك الطلب توجهوا به إلى حكومة د .عصام شرف وكذلك د .الجنزورى، ومؤخراً إلى د .قنديل ووزير الآثار د .محمد إبراهيم، لكنه قوبل بتجاهل تام ولم يلاق الاهتمام اللازم من المسئولين .

وأضاف نور الدين أن هناك تقصيراً شديداً فى حماية الآثار من جانب وزارة الآثار كونها الجهة المعنية الأولى إلى جانب الجهات الأمنية المسئولة، مؤكداً ضرورة تسليح المسئولين عن حماية المواقع الأثرية مما سيساهم بشكل كبير فى تأمين تلك المناطق من ناهبيها .

بينما كان للدكتور محمد بكر، أستاذ التاريخ الفرعونى بكلية الآثار جامعة القاهرة، رأى آخر، حيث قال إن وجود البعثات عامل أساسى لتوفير الأمن فى تلك المناطق لأن وجودهم فى أى منطقة أثرية ووجود العمال والمشرفين بصحبتهم، يمنع التعدى على الآثار فى تلك المناطق لأنها أصبحت مليئة بالحركة وليست مهجورة، كما كانت من قبل، وأضاف د .بكر : أرى أن تأثير الثورة على الآثار، وبالطبع السياحة، كان سلبياً للغاية، وحتى نستعيد حركة السياحة بشكلها الطبيعى قد نحتاج لسنوات، لذلك لابد من دفع العجلة للأمام بدلاً من إيقافها لأننا للأسف أصبحنا فى نظر العالم من الدول غير الآمنة لاستقبال الزائرين، لكن بحركة الاستكشافات نثبت قدرة بلدنا على توفير الأمن سواء للبعثات أو للآثار .

وعن التخوف من احتمالية قيام أى من أفراد البعثات بالاستيلاء على ما تم استكشافه قال د .بكر : بالطبع هذا شيء لا يمكن حدوثه، لأن سوق الآثار عالميا معروفة، ففى حال تهريب أو بيع قطعة أثرية يتم التعرف عليها وعلى مكان استكشافها، وبالتالى يعرف من هو المسئول عن تهريبها إذا كانت عن طريق أحد أفراد تلك البعثات، ويتم تبليغنا عن طريق اليونسكو بها، وفوراً يتم إيقاف تلك البعثة ومنعها من استكمال عملية التنقيب ومنعها نهائياً من دخول مصر وبالطبع تعد تلك نقطة سوداء فى تاريخ المستكشف تمنعه من العمل فى أى جهة مستقبلاً، لذلك لا نتوقع أن يحدث ذلك، هذا إلى جانب أنهم ولعدة مرات أبلغونا بعمليات سرقة من قبل الأهالى لأن تلك البعثات تتولى الحفريات فى مناطق بعينها ولمدة سنين طويلة تجعلهم على علم ليس فقط بجغرافية المكان إنما بالأهالى وطباعهم، وعلى علم بتجار الآثار ونتيجة تقديرهم لتلك الآثار وتعاملهم معها على أنها تراث إنسانى للعالم أجمع، وليس لدولة بعينها، فإنهم يحافظون عليها .

واختتم د .بكر كلامه مؤكداً أنه من الأفضل لمصر أن تترك تلك البعثات تستأنف عملياتها الحفرية بدلاً من تركها للصوص والذين يستخدمون فى أوقات كثيرة الديناميت لاستخراجها مخلفين خراباً هائلاً بآثار أحد أعظم الحضارات فى العالم من أجل استخراج قطعة أو قطعتين أثريتين .

وأيده د .علاء شاهين، عميد كلية آثار سابقاً، حيث قال إنه لا خوف من عمليات التنقيب، خاصة أن من يقومون بها بعثات أجنبية محل ثقة وأن العمل الأثرى التنقيبى يخضع لرقابة من مفتشى الآثار تحول دون محاولة تهريب أى كشف أثرى، كما أن وجود هذه البعثات يعطى انطباعاً عالمياً إيجابياً بوجود دولة آمنة مما يساعد فى تنشيط السياحة، وأن منعها سيعطى صورة سلبية عن عدم وجود أمان فى مصر، مضيفاً أنه مع تقنينها فى الفترة الحالية نظراً لما تعانيه البلاد من عدم استقرار، مؤكداً أن المشكلة الرئيسية هى مخازن الآثار، حيث إنها لا تخضع لرقابة أو حماية بالشكل الكافى وكذلك المناطق الأثرية المفتوحة فى البحر الأحمر والواحات، لذا ينبغى تكثيف الجهود الأمنية فى تلك المناطق وهو ما ننادى به منذ 20 عاماً ولكن لا أحد يبالى .

وقال شاهين إنه لا يمكننا إلقاء اللوم على جهة واحدة فيما يتعلق بأزمة الآثار المهربة، وذلك لأن حماية الآثار ليست فقط مهمة الوزارة بل هى من المهام التى تستدعى وجود خطة «عمل بينى » من وزارة الآثار والداخلية وذلك فيما يتعلق بتسليح المراقبين والمفتشين، والسياحة والإعلام لنشر التوعية بين الناس، وكذلك التنمية المحلية من خلال شيخ القبيلة أو عمدة المنطقة التى تحوى آثاراً وفيما عدا ذلك فلن نتمكن من إيقاف مهزلة الآثار المهربة، وسيظل تاريخنا وآثارنا معرضة لخطر داهم .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة