أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الصراع الإسلامى ـــ المدنى .. تگرار لسيناريو استفتاء مارس 2011


نانسى الجمل:

من جديد يطل علينا الصراع المدنى الإسلامى قبيل طرح دستور 2012 للاستفتاء ليعيد احتمال تكرار سيناريو استفتاء مارس 2011 على التعديلات الدستورية، والذى أسفر عن موافقة الشارع المصرى على التعديلات لما أثاره التيار الإسلامى من تخوفات فى نفوس المواطنين حول مصير المادة الثانية وتغييرها لتحويل مصر إلى دولة علمانية على حد زعمهم، فى حين لعب التيار المدنى على وتر أن تكون مصر مدنية والبعد عن تهميش غير الإسلاميين لتحوى مصر فى كنفها كل المصريين دون تفرقة، وكانت الغلبة للتيار الإسلامى بالموافقة على التعديلات الدستورية على الرغم من كل ما كانت تحويه الوثيقة الدستورية من عوار، فهل إعادة هذا الصراع بين الإسلاميين والمدنيين ستؤدى بالضرورة لنفس النتيجة .

 
 حسن نافعة
من جانبه أكد الدكتور حسن نافعة، رئيس قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية سابقاً، أن التعجيل بطرح الدستور أمر فى غاية الخطورة لأنه لم يكتمل بعد، كما أن المشرف على وضعه جمعية مشكوك فى شرعيتها، إلى جانب كونها غير ممثلة بالشكل السليم لكل طوائف الشعب المصرى، وقد تُحل فى أى لحظة بحكم «الدستورية العليا » ، وتساءل : كيف يمكن أن نقبل دستوراً غير ناضج من جمعية غير سليمة !

وعن الصراعات والتظاهرات التى تقوم بها التيارات الإسلامية حالياً، قال نافعة إن هذه التيارات، والتى تدعى بالباطل أنها تشكل أغلبية ساحقة - ليس لديها النضج السياسى الكافى، كما أن لديها أجندة خاصة تعمل بها وفق مصالحها، وأن كل ما تتم إثارته من تحركات للمطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية - والتى هى بالفعل مطبقة - ما هو إلا عملية ترهيب للشارع، مضيفاً أنه على ثقة تامة من أن الشعب بدأ يفيق، وأن ما جرى من أحداث ومواقف غير سليمة اتخذها تيار الإسلام السياسى فى الآونة الأخيرة سيجعل إعادة سيناريو استفتاء مارس 2011 أمراً بعيداً للغاية .

وفى الإطار نفسه يرى حسام مؤنس، المتحدث الرسمى للتيار الشعبى، أن الخلاف الإسلامي المدنى ليس على الشريعة وتطبيقها، لكنه يأتى لكون مسودة الدستور مفككة ولا تحوى الحقوق المدنية أو الاجتماعية التى ينبغى أن يضمنها الدستور، كما أنه يعطى من جديد السلطات المطلقة لرئيس الدولة كما كان فى السابق، إن لم يكن أسوأ، ويمنعنا من محاسبته أو محاكمته إلا فى حال الخيانة العظمى .

وأضاف مؤنس أنه من الطبيعى أن يخرج الدستور غير معبر عن كل المصريين، ذلك أن القائمين على وضعه بالتأسيسية غير ممثلين بشكل كامل لهذا الشعب .

وأكد أن ما يحاول التيار الإسلامى افتعاله الآن من صراعات تمثل آخرها فى جمعية قندهار يوم 9 نوفمبر الماضى له أكثر من تفسير، الأول هو تحويل الخلاف حول الدستور إلى صراع دينى، مثلما حدث فى الاستفتاء على التعديلات عام 2011 ، وذلك لتوجيه الشارع للموافقة على دستور غير سليم، والتصور الآخر أننا حيال ما يشبه فيلماً من إخراج الإخوان وتمثيل التيار السلفى، ويحاول من خلاله الإخوان تخويف الشارع المصرى باستخدام فزاعة السلفيين، مثلما كانوا يستخدمون هم أنفسهم كفزاعة من النظام السابق، فيظهر هنا الإخوان بصورة التيار الوسطى، وأن البديل عنهم سيكون التيار الأكثر تشدداً، وسواء التفسير الأول أو الثانى كان أقرب للصحة فإن الهدف واحد وهو تمرير الدستور .

وأضاف مؤنس : إن أمام التيارات المدنية العديد من الخيارات إذا استمر الوضع على ما هو عليه وأصرت «التأسيسية » على تمرير الدستور بعواره، ألا وهو الانسحاب من «التأسيسية » للضغط على الدكتور محمد مرسى بتشكيل جمعية جديدة متوافق عليها، كما وعد حين تولى الرئاسة، أو مقاطعة الاستفتاء وتوعية المواطنين لرفضه، ولكن لم يتم حتى الآن تحديد الشكل الذى سيتبعونه بعد، نظراً لاستمرار الصراع داخل «التأسيسية ».

بينما رأى محمد صابر، أمين عام الاتصال بحزب الدستور، أن الهدف من التظاهرات التى يقوم بها تيار الإسلام السياسى ليس الدفاع عن الشريعة بل هو ترهيب للقوى السياسية المدنية، مؤكداً أنه على التيارات المدنية سرعة التحرك لتوعية الشارع المصرى وإلا فإذا أغفلوا هذا الجانب فإن النتيجة ستكون تمرير دستور فاسد، خاصة أنه من المتوقع أن يتوجه الإعلام المصرى فى الفترة المقبلة برسائل تحث الناس على الموافقة على الدستور بدعوى الاستقرار مثلما حدث فى استفتاء 2011.

وأضاف صابر أنه يراهن على الكوادر الشبابية فى العمل على توعية الناس حتى إن كان ذلك قبيل موعد الاستفتاء بأسبوع واحد .

وعلى العكس من ذلك قال محمد سامى، رئيس حزب الكرامة، إنه يرى أن المسودة الأخيرة من الدستور لم تحمل الكثير من الخلافات، وأن عليها فقط بعض الملاحظات المتعلقة بالقضاء الإدارى والعام واستقلاله والقضاء العسكرى فيما يتعلق بمحاكمة المدنيين أمامه والتى يمكن أن تتم معالجتها لتصل بنا إلى دستور متوافق عليه من كل التيارات ويلاقى غالبية كاسحة بالموافقة عند طرحه للاستفتاء .

وعن التظاهرات التى يقوم بها تيار الإسلام السياسى للمطالبة بتطبيق الشريعة ينفى سامى أن يكون الهدف منها الضغط على التيارات المدنية، خاصة أنها هددت بالانسحاب من «التأسيسية » فى حال ضم الدستور مواد غير راضين عنها .

بينما رأت الدكتورة ليلى عبدالمجيد، عميد كلية الإعلام سابقاً، عضو مؤسس بالتيار الشعبى، أن الصراعات المفتعلة من تيار الإسلام السياسى لا علاقة لها بالشريعة أو حتى بمصلحة الشارع المصرى فهى أبعد ما يكون عن ذلك، وإنما المقصود بالتظاهرات التى يقومون بها وآخرها جمعة قندهار 2 الجمعة الماضى، هو استعراض القوى أمام «التأسيسية » ليوافق أعضاؤها المنتمون للتيار المدنى على تمرير الدستور متضمناً المواد غير المتوافق عليها ومن جانب آخر ترهيب الشارع .

وأكدت ليلى أن الشارع أبعد ما يكون عما يتم حالياً من صراع إسلامي - مدنى، لأن ما يهم الناس حقاً هو لقمة العيش، مبدية تخوفها من أننا مقبلون على «ثورة جياع » بدأت مقدماتها بارتفاع نسب حالات السرقة والاغتصاب والتحرش، وكل هذه مؤشرات لمدى احتقان الشعب.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة