أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

توقعات‮ »‬دويتشه بنك‮« ‬بنمو الاقتصاد المصري‮ ‬%5‮ ‬تثير شكوك المحللين الاقتصاديين


نيرمين عباس

 

 
فيما توقع التقرير الأخير لبنك »دويتشه بنك« أن يصل معدل نمو الاقتصاد المصري خلال عام 2011 إلي %0.3، و%5 خلال عام 2012، فإن البنك خفض من سقف توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي من %4.5 إلي %3.8، وخفض نمو الاقتصاد الأمريكي إلي %1.7 خلال 2011، ثم %2.6 عام 2012.

 
وساهمت توقعات »دويتشه بنك« في إثارة عدد من التساؤلات حول مدي تأثير ذلك التباطؤ المرتقب للاقتصاد العالمي علي الاقتصاد المصري، علاوة علي مدي قدرة  الاقتصاد المصري علي الوصول لنسبة النمو التي أشار إليها التقرير، وإذا ما كانت تلك النسبة تتسم بالمنطقية أم لا، خاصة مع استمرار تداعيات ثورة 25 يناير.

 
واتفق الخبراء علي أن أي تباطؤ يشهده الاقتصاد العالمي سيؤثر بشكل أو بآخر علي الاقتصاد المصري، مشيرين إلي أن ذلك التباطؤ سينعكس بالضرورة علي حركة التجارة، وسيؤدي إلي خفض الصادرات المصرية، وخاصة الصادرات غير البترولية، إلي جانب إمكانية تأثر إيرادات قناة السويس، كما أكد الخبراء أن الاستثمار المباشر وأسواق المال، هما الطرفان الأكثر تأثراً في ذلك النوع من الأزمات، لأن حالة الفزع التي تصاحب تلك الأزمات تنعكس بشكل فوري ومباشر وتؤدي لهروب المستثمرين من الأسواق التي ترتبط بتلك الأزمات.

 
واختلف الخبراء حول إمكانية تحقيق الاقتصاد المصري لنسبة نمو مرتفعة تصل إلي %5 خلال عام 2012، كما ورد في التقرير، ففي الوقت الذي أكد فيه البعض إمكانية الوصول لتلك النسبة في حال ارتدت القطاعات التي انهارت بشكل كبير منذ بداية الثورة، وعادت إلي نسبها الطبيعية، وهو أمر مرهون بعودة الاستقرار ومرور فترة الانتخابات الرئاسية بسلام، واستبعد البعض الآخر تحقيق الاقتصاد المحلي نسبة نمو %5، مرجحين عدم تخطي نسبة النمو خلال عام 2012 لـ%2، وأرجعوا ذلك إلي استمرار التوترات السياسية، مشيرين إلي استمرار ذلك الوضع حتي يتم الانتهاء من الانتخابات الرئاسية في النصف الثاني من عام 2012.

 
وقال هاني جنينة، رئيس قسم البحوث بشركة فاروس للاستثمارات المالية، إن أي تباطؤ في نمو الاقتصاد العالمي يصاحبه عدد من التأثيرات السلبية التي تنعكس بدورها علي الاقتصاد المصري، ويأتي في مقدمتها تأثر الصادرات، وقال إن الصادرات السلعية التي تعادل نصف صادرات مصر لن تتأثر بشكل ملحوظ، أما القطاعات غير البترولية مثل قطاع السياحة، علي سبيل المثال، فمن المتوقع أن يتأثر بشكل يمكن أن يعوق ارتداده إلي ما كان عليه قبل ثورة الـ25 من يناير، ولكنه في الوقت نفسه أكد أن اعتماد مصر علي السياحة الوافدة من روسيا والتي تتميز بارتفاع مستوي دخول أفرادها قد يحد من ذلك التأثير، فيما قلل من تأثير حدوث تباطؤ في نمو الاقتصاد العالمي علي إيرادات قناة السويس بسبب صعوبة توقف حركة التجارة ومرور السفن من خلال القناة.

 
وأبدي جنينة قلقه من تأثر الاستثمارات المباشرة والاستثمار في الأوراق المالية وأدوات التمويل بشكل أكبر من الصادرات، مشيراً إلي أن هذا النوع من الأزمات يكون له تأثير مباشر علي أداء أسواق المال في جميع أنحاء العالم، والتي تشهد حالة من الانهيار عقب الإعلان عن أي أزمة اقتصادية جديدة علي غرار ما حدث عندما تم خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأمريكية.

 
ولم يستبعد رئيس قسم البحوث بشركة فاروس القابضة للاستثمارات المالية، إمكانية تحقيق توقعات »دويتشه« بوصول معدل نمو الاقتصاد المصري خلال 2012 إلي %5، وقال إن الوصول لذلك الرقم يتوقف علي قدرة الاقتصاد المصري علي تعويض التراجعات الكبيرة التي شهدتها القطاعات المختلفة خلال عام 2011، وهو ما يطلق عليه في الاقتصاد »Base effect «، واستشهد جنينة بقطاع السياحة الذي تراجع بنسبة تصل إلي %30 وقطاع السيارات، وقال إن ارتداد تلك القطاعات وغيرها من القطاعات التي انكمشت بشدة جراء أحداث الثورة وعودتها إلي نسبها الطبيعية سيساهم في تحقيق نسبة نمو مرتفعة قد تصل إلي %5، التي توقعها تقرير دويتشه بنك.

 
من جانب آخر، أكد جنينة أن ارتفاع نسبة النمو لا يعني شيئاً، إذا كان ذلك النمو يتركز في قطاعات بعينها، ولا يتم توزيعه علي قطاعات مختلفة، مشيراً إلي أن اعتماد الاقتصاد المصري خلال السنوات القليلة الماضية علي قطاعات بعينها مثل قطاعي الاتصالات والغاز، ساهم في تحقيق نسب نمو مرتفعة، لكنه في الوقت نفسه لم يساهم في رفع مستوي المعيشة أو الدخل.

 
في حين قالت ندي فريد، المحللة الاقتصادية بشركة بلتون فاينانشيال، إن خفض »دويتشه بنك« سقف توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي من %4.5 إلي %3.8، يعتبر رد فعل طبيعياً يعكس الأزمات التي عانت منها اقتصادات العالم مؤخراً جراء أزمات الديون الأمريكية والأوروبية.

 
وأشارت ندي فريد إلي التأثير السلبي الذي قد يصاحب أي تباطؤ في النمو علي مستوي اقتصادات العالم، والذي يتمثل في تراجع نسبة الصادرات إلي جانب تضاؤل الإيرادات المتوقعة من قناة السويس، نتيجة تباطؤ حركة التجارة العالمية، لافتة إلي أن التأثير سيقتصر علي الصادرات غير البترولية، في حين سيكون لتراجع أسعار الصادرات البترولية تأثير كبير علي دول الخليج والدول المصدرة للبترول، وقالت إن مصر ستتأثر إيجابياً في حال انخفضت أسعار النفط، في ظل لجوء مصر للاستيراد لتوفير احتياجاتها من البترول.

 
واستبعدت المحللة الاقتصادية بشركة بلتون فاينانشيال أن يؤدي تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي العالمي إلي إحداث تأثيرات جديدة علي الاقتصاد المصري، في ظل استمرار تداعيات ثورة الـ25 من يناير، والتي أدت إلي هروب الاستثمارات، وقلة التدفقات النقدية الأجنبية، إلي جانب تراجع نسب الاستهلاك المحلي، مشيرة إلي أن حالة التباطؤ العالمي ستساهم في تعميق ذلك التأثير السلبي الذي بدأ في أعقاب ثورة الـ25 من يناير.

 
وأبدت ندي دهشتها مما تضمنه تقرير »دويتشه بنك« من توقعات بعودة الاقتصاد المصري للنمو والانتعاش خلال 2012 ليحقق معدل نمو يصل إلي %5، وقالت إن تلك النسبة مبالغ فيها بشكل كبير، ولا تعكس واقع الاقتصاد المصري الذي سيظل في حالة من عدم الاستقرار طالما لم يتم حسم الأوضاع الداخلية، واتضاح الرؤية السياسية، والتي لن تتم إلا بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية القادمة، الأمر الذي يشير إلي استمرار ذلك الوضع حتي النصف الثاني من عام 2012، كما أن غالبية توقعات مراكز الأبحاث المصرية تتوقع نسبة نمو تتراوح بين %2 و%3 خلال عام 2012.

 
وتوقعت المحللة المالية بشركة بلتون فاينانشيال تراجع نسب الاستثمارات الوافدة سواء علي مستوي الاستثمارات المحلية أو الخارجية خلال عام 2012، مشيرة إلي أن الأوضاع الحالية ترجح وصول نسب الاستثمارات إلي معدلات ضئيلة، خاصة مع تراجع نسب الاستهلاك المحلي الذي يساهم بنحو %70 من النمو الاقتصادي بمصر، تأثراً بحالة عدم الاستقرار السياسي.

 
وقالت مونيت دوس، المحللة الاقتصادية بشركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، إن توقعات »دويتشه بنك« بتراجع معدلات نمو الاقتصاد العالمي من %4.5 إلي %3.8 ليست بالأمر المفزع، مشيرة إلي أن التراجع ليس كبيراً، مقارنة بما مرت به اقتصادات العالم من أزمات مؤخراً، إلي جانب استمرار معاناة الاقتصاد المصري منذ بداية الثورة وحتي الآن، وعدم وجود استثمارات أجنبية.

 
وأشارت دوس إلي أن توقعات »دويتشه بنك« بوصول معدل نمو الاقتصاد المصري إلي %5 خلال عام 2012، جاءت بعيدة عن توقعات شركة برايم والتي ترجح وصول معدل نمو الاقتصاد المصري إلي %2 فقط خلال 2012، في ظل استمرار حالة الركود التي تخيم علي الأسواق العالمية، وعدم توقع دخول استثمارات جديدة قبل النصف الثاني من العام، وذلك عقب الانتهاء من الانتخابات الرئاسية واتضاح الرؤيتين السياسية والاقتصادية لمصر علي المدي الطويل.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة