أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

صحافة‮ »‬المال‮«‬ في زمن ‮»‬الريبــــــة‮«!‬ الريح‮ .. ‬والبلاط


 
عادة لا أكتب »مدحاً« في مكان أكتب فيه، أو أتعامل معه، كذلك لا أكتب »ذماً« في أي منهما، ذلك أنني لا أتعامل أصلاً مع كل ما يستحق »الذم« علي مدي العقود الأربعة الأخيرة من الزمان، التي عملت خلالها صحفياً وكاتباً منذ أواخر الخمسينيات، إلا أنني هذه المرة أجد نفسي ـ اعتماداً علي أنني لم »أضبط« منافقاً في كلمة واحدة خلال ذلك التاريخ الطويل ـ مضطراً للكتابة عن جريدة »المال« من موضع الضرورة التي لها ـ كما يقولون ـ أحكام، تقديراً لما تقوم به »المال« كواحدة من صحف »القمة الاقتصادية« في موقع استطاعت ـ بالكفاءة الصحفية فقط وليس بغيرها ـ أن تحققه وتصل إليه، وذلك كله كوم وموضوع حديثي اليوم عن »المال« كوم آخر، ذلك أن هذه الصحيفة لم تضبط يوماً ما مشيعة اليأس بين الناس مع كل ما في دنيا الاقتصاد من لوغارتيمات وكلاكيع لا يفهمها غير ذوي التخصص والخبرة الذين نضع ـ بعد ثورة يناير ـ كل مستقبل مصر بين أيديهم، ذلك لأن هذا الاقتصاد ـ الآن أكثر من أي وقت آخر ـ هو وريد الدم الواصل مباشرة إلي مخ الحياة في مصر كلها، لسريان الدورة الدموية فيه تنصلح أحوال الدنيا المصرية بكل ما لها وما عليها، ومعها كل آمال الناس الطيبين الذين لا يطمعون في أكثر من حياة اقتصادية تستطيع أن تدبر لكل منهم الدخل المعقول الذي يغطي احتياجات كل أسرة بغير ثراء، وكذلك بغير فقر عانوه طويلاً.

 
ومن متابعة »الاحتراف« التي أقوم بها طوال حياتي لكل الإصدارات اليومية والأسبوعية في مصر لاحظت ـ خاصة في الفترة الأخيرة ـ أن أغلب الإصدارات الصحفية الجديدة ـ وبينها من أسف إصدارات قديمة تمثلها صحف الحكومة الشهيرة بـ»الصحف القومية« قد أغرقت الشعب المصري كله في تشاؤم بقصم الظهر، بالحديث عن كثرة الاعتصامات من القاهرة إلي »قرية الجحش« في غياهب الريف، منهم من أوقف العمل لقطع الطريق، أو حرق فلنكات السكة الحديد معطلاً مصالح الناس التي أبرزها غلق »مجمع التحرير« في استخدام فج لاسم الثوار، مع أن الذي أغلق المجمع هم بلطجية وقطاع طرق ومسجلون خطر مجمعات وإن ارتدوا ملابس الثوار، نفس هذا »الموال الأسود« تجده علي أغلب الصفحات ليبدو الأمر وكأن مصر قد »خربت«، وأن الأمل في مستقبل أفضل مستحيل، وهو اليأس الذي لا يرجو أعداء مصر أفضل منه لقتل ذلك المستقبل، وهو ما تجنبته »المال« في كل الصفحات وإن أشارت إلي بعض من الأحداث الكبيرة التي تستحق كنوع من التسجيل الصحفي لما يجري علي الأرض من الأحداث.

 
والأمل الذي تبثه »صفحات المال« في الناس لا يعود إلي تخاريف أحلام، أو ارهاصات بمستقبل غير موجود، وإنما هو ناتج مناقشات محترفة وجادة مع كل اللاعبين في استاد الاقتصاد المصري من الخبراء والعاملين ببواطن الأمور، الذين يعملون بتبادل الحوار بين السؤال الذكي العالم، والإجابة بالغة البساطة من المجيب، فيما يؤدي في نهاية القراءة إلي فهم يتعامل مع الذين ليسوا خبراء أكثر من أنهم ـ بسبب ما يقرؤون في الصحف الأخري ـ قلقون بسبب فترة »الريبة« التي نعيشها جميعاً في انتظار نور الصباح الذي تؤكد »المال« حدوثه ذات يوم قريب، بعيداً عن فلسفات كل الذين يتحدثون في الصحف بغير علم أكثر من الافتتاح بكلمة »أنني اتصور«، وفي المساء علي قنوات التليفزيون ـ وأغلبها مشبوه ـ بافتتاحية »اعتقد أن الاقتصاد المصري خربان«، في نوع من »التيئيس« الذي لا تطمع حتي إسرائيل في أن تهدم به مصر.. خاصة بعد الثورة!

 
إن بصيص الأمل الذي تزرعه كتابات »المال« في المجتمع المصري يقوم بدور خطير في تشكيل الحياة المصرية، مؤكداً ـ دون ابتذال ـ أن ثورة قد قامت في مصر وأنها لن تموت، وأن بكره أحسن من النهارده في رفع حقيقي لمعنويات الناس الذين هم كل شيء في الاقتصاد المصري باعتبار أنهم هم المنتجون.

 
وأعتقد أنني لن أكتب مرة أخري عن »المال« لسببين: أولهما أنني اكتب عما لست معتاداً عليه، وثانيهما أن صحفيي »المال« وقياداتهم لا ينتظرون مديحاً مني أو من غيري، ذلك أنهم »ناس شغيلة«، ومن عادات الشغيلة أن مهتهم الأساسية في الحياة هي الإنتاج الجيد، ولا شيء أكثر، وذلك هو المطلوب!!

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة